أدلة القول بالأعم

الأول : التبادر ، واستشكل فيه صاحب الكفاية بما تقدم من دعوى تبادر الصحيح ، مضافا إلى امتناع دعواه هاهنا بعد امتناع تصوير الجامع الأعمي ، إذ ليس هناك ما يتبادر إليه مما يجمع بين الصحيح والفاسد.

الثاني : عدم صحة السلب عن الفاسد ، ومنعه صاحب الكفاية لما تقدم من صحة السلب.

الثالث : صحة تقسيم الصلاة إلى الصحيح والفاسد ، فيقال : « الصلاة اما صحيحة أو فاسدة ».

وقد منعه صاحب الكفاية بما نصه : « وفيه : انه انما يشهد على انها للأعم لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح وقد عرفتها ، فلا بد ان يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ولو بالعناية » (١).

وقد حملت عبارته قدس‌سره على ان نظره في تقريب الاستدلال إلى انه حيث استعمل اللفظ في الأعم كما يدل عليه التقسيم ، فيدور الأمر بين كونه حقيقيا ـ فيثبت الوضع للأعم لأنه لازمه ـ أو مجازيا ، فلا يثبت الوضع للأعم ، وأصالة الحقيقة تعين الأول فيثبت الوضع للأعم.

فيشكل فيه بما ذكره من : ان أصالة الحقيقة انما تجري مع عدم وجود الدليل على خلافها لأن موضوعها الشك وهو يرتفع بالدليل. وقد عرفت قيام الدليل على الوضع للصحيح من التبادر ونحوه الموجب للعلم بمجازية الاستعمال ، فلا مجال لإجراء أصالة الحقيقة.

__________________

(١) الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٣٠ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

۵۲۸۱