تذييل : عقد صاحب الكفاية في آخر مبحث المشتق امرا لم يتضح المراد به والأثر منه وعبارته لا تخلو من ارتباك وتهافت ، إذ قال أولا : « الظاهر انه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة التلبس بالمبدإ حقيقة ... بل يكفي التلبس به ولو مجازا كما في الميزاب الجاري » ، ثم قال بعد ذلك : « فالمشتق في مثل المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقي وان كان مبدؤه مسندا إلى الميزاب بالإسناد المجازي » (١). إذ ظاهر العبارة الأولى عدم اعتبار التلبس بالمبدإ حقيقة في جري المشتق على الذات حقيقة. وظاهر العبارة الثانية انه لا يعتبر في صدق المشتق في نفسه وبما انه مشتق حقيقة تلبس الذات بالمبدإ ، بل يكون التجوز في الإسناد لا في الكلمة ، نظير اسناد الجريان بما له من المعنى إلى الميزاب.

وعلى كل فليس ما أفاده أخيرا بذي إفادة وأثر فلا يهمنا تحقيقه والبحث فيه. والله ولي السداد والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

تم بحث المشتق درسا وحضورا يوم السبت ٣٠ رجب سنة ١٣٨٤ ه‍ ـ. وقد تم تسويده يوم الثلاثاء ٣ شعبان سنة ١٣٨٤ ه‍ ـ. ويأتي الكلام بعده في مبحث : « الأوامر » ونستمد من الله تعالى العون.

__________________

(١) الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٥٨ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

۵۲۸۱