هو المعنى الموضوع له للمشتقات ولا إشكال في عدم انفهام مفهوم أحدهما عن المشتق. ولو كان المشتق موضوعاً بإزاء مفهوم أحد الفردين المتلبس والمنقضي لزم عدم تعقل الشمولية فيه لأن عنوان أحدهما أو واحد منها عنوان بدلي دائماً.

٤ ـ ما أفاده السيد الأستاذ ـ دام ظلّه ـ أيضا من أنَّ الجامع عبارة عن الذات المنتقض عدم المبدأ فيها بالوجود أو قُل خروج المبدأ فيها من العدم إلى الوجود (١).

وفيه : أولا ـ عدم انفهام انتقاض عدم المبدأ أو خروجه من العدم في المشتقات بل العرف بشكل عام يفهم معاني المشتقات من طرف وجود المبادئ فيها ابتداءً لا بتوسيط إعدامها.

وثانياً : إن أريد أخذ مفهوم الانتقاض الاشتقاقي كعنوان المنتقض فهو أيضا مشتق لا بدَّ من تحديد معنى جامع له لكي لا يختص بالمنتقض فيه العدم بالفعل ، وإن أريد أخذ الانتقاض بنحو الفعل الماضي رجع إلى الوجه الثاني المتقدم وقد عرفت عدم المساعدة عليه وإن أخذ مبدأ الانتقاض منسوباً إلى الذات بنحو النسبة الناقصة كان كنسبة أي مبدأ اشتقاقي بحاجة إلى تصوير معنى جامع يشمل صورة انقضائه وتلبّس الذات به.

٥ ـ أن يكون الجامع عبارة عن الذات المنتقض عدم المبدأ الأزلي فيه ، وهو صادق على المنقضي لأنَّ عدم المبدأ فيه ليس بأزلي.

وفيه : ما تقدم في الاعتراض الأول على الوجه السابق.

وهكذا يتّضح : عدم إمكان تصوير معنى جامع حقيقي بين المتلبّس بالمبدإ والمنقضي عنه.

وإذا اتّضحت هذه المقدمات نشرع في بيان المختار في معنى المشتق مع استعراض ما يمكن أن يذكر بشأنه من وجوه الاستدلال.

__________________

(١) محاضرات في أصول الفقه ج ١ ص ٢٦٥

۳۹۱۱