شدة ذلك الجامع وضيقه ـ كما زعمه المحقق العراقي فتجري البراءة عند الشك في القيد ولو كان الجامع غير متّحد مع المركّب بل مسبباً عنها خارجاً ، لرجوعه إلى الشك في وجوب المرتبة الشديدة منه وهو شك في التكليف.

وان افترض الجامع البسيط غير تشكيكي بل بسيط في وجوده كما هو بسيط في مفهومه ، فان فرض أنَّه وجود مباين مع المركّب مسبب عنه كان من الشك في المحصل الّذي هو مجرى قاعدة الاشتغال. وإن فرض انَّه متّحد معه في الوجود وإن كان مبايناً ذاتاً ، فإن كان منتزعاً منه بلحاظ جهة عرضية داخلة في عهدة المكلّف ، نظير عنوان المؤلم المنتزع من الضرب بلحاظ حيثية الألم القائمة بالمضروب ، فالشك بلحاظ ما هو داخل في العهدة شك في المحصل وإن كان بلحاظ قيود ذات المركّب دائرة بين الأقل والأكثر ، فيلزم الاحتياط أيضا.

وإن كان متّحداً معه وجوداً وذاتاً ، بأن كان منتزعاً بلحاظ ذات المركّب فالشك في أصل التكليف ، لأن ما هو داخل في عهدة المكلّف هو الجامع الذاتي الّذي افترضنا اتحاده مع المركّب ذاتاً ووجوداً ، فالشك في المركّب يعني الشك في حدود ما هو داخل تحت عهدة المكلّف فتجري البراءة.

وكذلك الحال فيما إذا افترضنا الجامع اعتباريّاً لا خارجيّاً ـ سواء كان تشريعيّاً كعنوان الطهور أو عقليّاً كعنوان أحدهما ـ فتجري البراءة عند الشك ولو كانت نسبة الجامع الاعتباري إلى المركّب نسبة المسبب إلى السبب كما لو شك في حصول الطهور شرعاً بثلاث غسلات ـ لأنَّ الارتكاز العرفي المحكَّم على الخطابات الشرعية يقضي بأخذ العناوين المذكورة على نحو الطريقية والمشيرية إلى معنوناتها الخارجية متعلّقاً للتكليف وليست هي المطلوبة على سبيل الاستقلال ، فيكون الشك بلحاظ ما يدخل في عهدة المكلّف شكّا في التكليف الزائد لا محالة.

ومن التأمّل فيما ذكرناه يظهر لك أوجه المفارقة في جملة من كلمات الأعلام في المقام.

ثانيهما : ذكروا : أنَّه على القول بالوضع للصحيح ينسد باب التمسّك بالإطلاق اللفظي في الخطابات الشرعية المشتملة على هذه الأسامي وإن أمكن التمسّك

۳۹۱۱