( ٦٤٨ ـ ١٢٥٠ / ٧٢٦ ـ ١٣٢٥ ) وغيرهم ، شكر الله مساعيهم الجميلة.

٣

لقد طرء على علم ( أصول الفقه ) منذ عهد المرحوم ، الشيخ محمد تقي الأصفهاني ( ـ / ١٣٤٨ ه‍ ـ ١٨٣٣ م ) في جلساته على كتاب ( معالم الأصول ) للشيخ حسن ، بن زين الدين ، الشهيد الثاني ( قدهما ) ( ٩٥٩ ه‍ ـ ١٥٥٣ م / ١٠١١ ه‍ ـ ١٦٠٢ م ) تطور ملحوظ ، سواء أكان ذلك في بحوثه ومسائله ، أم في نوعية التدليل والبرهنة عليها. وهذا شئ لا ينكره كل من لاحظ الكتاب المذكور ، وقارنه بما سبقه من كتب الأصول.

ثم بدى ـ وهو أكثر جدة ، وتهذيبا ، وتنقيحا في البحوث والأدلة ـ فيما كتبه شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) ( ١٢١٤ ه‍ ـ ١٨٠٠ م / ١٢٨١ ه‍ ـ ١٨٦٤ م ) في ( فرائد الأصول ) المشتهر في الأوساط الحوزوية باسم ال‍ ( رسائل ).

ويجدر بنا في هذا المجال أن لا ننسى دور جملة من أفاضل تلامذة الشيخ الأنصاري ( قده ) ممن كان لهم الدور الفعال ، والاسهام المشكور في تطوير العلم ، كالمحقق الرشتي ، المرحوم ميرزا حبيب الله ( ١٢٣٤ ه‍ ـ ١٨١٩ م / ١٣١٢ ه‍ ـ ١٨٩٤ م ) والسيد المجدد ، ميرزا حسن الشيرازي ( ١٣٢٠ ه‍ ـ ١٨١٥ م / ١٣١٢ ه‍ ـ ١٨٩٥ م ) وغيرهم. جزاهم الله تعالى عن العلم وأهله خير الجزاء.

ثم جاء دور المحقق ، الآخوند ، ملا محمد كاظم الخراساني ( ١٢٥٥ ه‍ ـ ١٨٣ م / ١٣٢٩ ه‍ ـ ١٩١١ م ) المشتهر في العرف الحوزوي باسم كتابه ( كفاية الأصول ) بالمحقق صاحب الكفاية. فقد قطع علم ( أصول الفقه ) على عهده شوطا كبيرا في مجال التطوير والتقدم ، بالإضافة إلى ما امتاز به المحقق المذكور ( قده ) من القدرة على التلخيص والتهذيب.

ومن هنا أصبح كتابه ( كفاية الأصول ) بجزئيه ، مع كتاب ( فرائد الأصول ) لشيخنا الأنصاري ( قده ) محور الدراسات الأصولية في كافة الحوزات العلمية ،

۵۲۸۱