ولكن ما ذكره قدس‌سره غير تام كما قيل (١).

والوجه فيه : انه لا كلام في بساطة المشتق بحسب التصور واللحاظ ، إذ الموضوع له إذا كان معنى واحدا لحاظا وان كان مركبا حقيقة أو اعتبارا ، كان المتصور عند إطلاق اللفظ ذلك المعنى الواحد والموجود في الذهن صورته لا صورتان فشأن المشتق لا يقل عن شأن المركبات الاعتبارية في جهة كونها بسيطة إدراكا ، فلا إشكال في بساطته من حيث الإدراك ولا كلام في هذه الجهة ، انما الكلام في بساطة وتركيب ذاته وحقيقته ، وهي محط الكلام بين الاعلام ، كما تشعر به عباراتهم في المقام ، فلاحظها.

وإذا اتضح لك موضوع الكلام ، فقد وقع الكلام في بساطة المشتق وتركيبه ، وقد ذهب صاحب الكفاية إلى بساطته وفاقا للسيد الشريف ، وتعرض إلى ذكر استدلاله على البساطة ونفي التركيب : بان مقتضى التركيب ان يكون معنى المشتق ذاتا لها المبدأ ، فحينئذ يقال : بان الذات المأخوذة اما مفهوم الذات أو مصداقها الخاصّ ، فعلى الأول : يلزم دخول العرض العام في الفصل في مثل : « الإنسان ناطق ». وعلى الثاني : يلزم انقلاب مادة الإمكان الخاصّ في القضايا إلى الضرورة ، إذ يكون الموضوع جزء المحمول وحمل الشيء على نفسه ضروري ، لأن المعنى يكون في مثل : « الإنسان ضاحك » و « الإنسان إنسان له الضحك » (٢).

وأجاب في الفصول عن كلا شقي الإشكال :

اما عن الأول : فبان الناطق انما كان فصلا في عرف المنطقيين ولم يثبت انه كذلك لغة ووضعا.

__________________

(١) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ١ ـ ٩١ ـ الطبعة الأولى.

(٢) الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٥١ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

۵۲۸۱