__________________

وعليه ، فإذا فرض ملاحظة مفهوم الذات المتلبسة ووضع اللفظ لها فلا تنطبق مع غير المتلبسة ، والوضع للذات الأعم لا مجال له ، لأن نفس مفهوم الذات لم يوضع لها الذات ، بل مع ملاحظة ارتباطها من مبدأ ، ولا جامع بين التلبس والانقضاء كي يوضع للمفهوم الجامع.

ولا بأس بالإشارة إلى وجوه تصور الجامع وملاحظتها ، فقد ادعي وجود الجامع بوجوده :

الأول : دعوى انه هو الذات المتصفة بنحو الموجبة الجزئية في قبال عدم الاتصاف بالمرة وهي تصدق على المنقضي والمتلبس بالفعل ..

وفيه : ان مفهوم الاتصاف لم يلحظ في الموضوع له جزما ، وانما يراد به واقعه ، وهو النسبة ، ولا جمع بين النسبتين كما لا يخفى ، لأن النسبة معنى حرفي ولا يتصور الجامع في الخارج لتباين النسب.

الثاني : الالتزام بالجامع العنواني نظير ما يلتزم به في الوجوب التخييري كعنوان أحدهما ..

وفيه : انه يلزم وضع الهيئة لهذا العنوان ومقتضاه الترادف وهو باطل جزما مع انه معنى اسمي والهيئة من الحروف. ثم ان أريد أحدهما المعين في الواقع فهذا غير جامع. وان أريد على سبيل البدل فيلزم تعدد الموضوع له وهو خلف. مع انه لا وجود خارجا لو أريد واحد منهما لا كليهما. فتأمل.

الثالث : ان يكون الجامع من وجدت فيه الصفة.

وفيه : انه يلزم عدم صحة : « زيد ضارب الآن » لعدم صدق الماضي في حقه ، مع استلزامه لبعض المحاذير الأخرى التي أشار إليها المحقق الأصفهاني فراجع.

واما جواب الكفاية عن استدلال للأعم بالآية الكريمة. فهو قابل للمناقشة ، بان يمكن للخصم ان يدعي ان استدلال الإمام عليه‌السلام كان بسبب الظهور الأوّلي للكلام وبضميمة ظهور الكلام في فعلية الموضوع عند فعلية حكمه. نعم يثبت ان عنوان الظالم كان ينطبق على الخلفاء.

واما دعوى كون المورد ليس من تلك الموارد ، فهذا خلاف الظاهر الأولي في كل قضية. ولا بد ان يكون احتجاجه بملاحظة ذلك والاسهل على الخصم إنكاره.

فالحق في الجواب : ان سؤال إبراهيم عليه‌السلام لا يمكن ان يكون لمن هو متلبس بالظلم فعلا ومن ينطبق عليه عنوان الظالم فعلا ، فلا بد ان يكون للأعم من المتلبس سابقا ولمن لم يتلبس أصلا. فالجواب هو التفصيل فالمراد بالآية هو خصوص المتلبس سابقا فلاحظ.

ثم انه لا عبرة لبعض الأجوبة المذكورة عن الاستدلال بالآية لوضوح الإشكال فيها.

واما الاستدلال على الوضع للمتلبس أو نفي الثمرة في الخلاف بعدم الإشكال في نفي الحكم بانقضاء المتلبس ، كما في موارد الحيض. فهو ضعيف ، لأن فعلية الحكم تدور مدار فعلية الموضوع ، فإذا كان الموضوع هو الأعم كان فعليا. وأحكام الحيض انما لا تثبت ، للأدلة القطعية على ان المانع حدث الحيض لا عنوان الحائض. فلاحظ.

۵۲۸۱