الله ) (١) ، فهو غير متين بناء على الالتزام واقعا بالامتناع ، إذ البحث التنزيلي لا يجدي في تحقيق المطلب ، لأن الحكم على العرف ، باستظهاره وعدم استظهاره لا بد وان يلحظ فيه استعمالات العرف ونظرهم في ترتيب الآثار عليها ، فمع الالتزام بامتناع الاستعمال وانه لا يصدر من أحد لا يمكن الحكم بان الظاهر عند الاستعمال ـ لو قيل بالجواز ـ كذا ، إذ هو رجم بالغيب ولا أساس له في الخارج. نعم من يقول بالجواز وصدور الاستعمال خارجا ـ كالسيد الخوئي ـ اتجه له البحث عن هذه الجهة. فتدبر.

ثم ان صاحب الكفاية قدس‌سره أشار إلى تفصيل صاحب المعالم رحمه‌الله في المقام وناقشه.

اما تفصيل المعالم : فهو القول بالجواز بنحو المجاز في المفرد وبنحو الحقيقة في التثنية والجمع. وعلله في المعالم : بان اللفظ موضوع للمعنى بقيد الوحدة فاستعماله في أكثر من معنى فيه إلغاء للقيد المذكور ، فيكون استعمالا في غير ما وضع له ، ويكون مجازيا بعلاقة الجزء والكل ، إذ اللفظ الموضوع للكل استعمل في الجزء. ولا يجيء هذا البيان في غير المفرد لأن التثنية والجمع في قوة تكرار اللفظ فيكون لهما حكم التكرار ، فكما يصح إرادة معنى معين من لفظ : « عين » وإرادة غيره من لفظ : « عين » آخر ، يصح إرادة المعنيين معا من لفظ : « عينين » بلا تجوّز لأنهما في قوة قولك : « عين وعين » (٢).

واما المناقشة : فبان اللفظ لم يوضع الا إلى نفس المعنى بلا لحاظ قيد الوحدة ، وإلاّ لامتنع استعمال اللفظ في الأكثر ، إذ الأكثر يباين المعنى الموضوع له مباينة الشيء بشرط لا والشيء بشرط شيء ، إذ الموضوع له هو المعنى بشرط

__________________

(١) الفياض محمد إسحاق. محاضرات في أصول الفقه ١ ـ ٢٠٩ ـ الطبعة الأولى.

(٢) العاملي جمال الدين ، معالم الدين ـ ٣٢ ـ الطبعة الأولى.

۵۲۸۱