تدريجي الحصول فمع الشك في جزئية شيء يشك في تحقق منشأ انتزاعه ، فيشك في حصول العنوان المأمور به والمطلوب تحصيله وإيجاده ـ إذ المطلوب تحصيل العنوان ـ ، فيكون المورد من موارد قاعدة الاشتغال لا البراءة ، ولا يلتزم به المشهور القائلون بالوضع للصحيح.

ولعل نظر الشيخ الأعظم قدس‌سره في إيراده على كون الجامع بسيطا ، باستلزامه عدم جريان البراءة إلى ذلك ، أعني فرض الجامع البسيط جامعا عنوانيا لا حقيقيا مقوليا ، وكأنّ الجامع المقولي معلوم الاستحالة لديه ، وانما البحث في الجامع العنواني كما قد يشعر به فرض أحد طرفي الترديد في الجامع هو العنوان المطلوب. ولا يندفع هذا الإشكال بجواب المحقق صاحب الكفاية ، لأن المأمور به هو نفس الجامع البسيط ، وهو غير متحد مع الاجزاء والشرائط حقيقة وذاتا كالجامع الحقيقي ، كي يكون الأمر به امرا بالاجزاء والشرائط ، باعتبار انه ليس شيئا غير الاجزاء والشرائط ، بل هو أمر منتزع عنها باعتبار تلبسها بعرض خاص فهو غيرها.

الوجه الثالث : ما قرره المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية ، من انه يمكن فرض جامع مبهم من جميع الجهات الا بعض الجهات المعرفة كجهة النهي عن الفحشاء ونحوها ، ولا يكون هذا جامعا مقوليا ولا عنوانيا ، بل هو جامع مركب من جملة أجزاء.

وتوضيح مراده : ان المفاهيم والعناوين المنتزعة عن الخارجيات ...

منها : ما يكون متعينا ومبينا بجميع جهاته كمفهوم الإنسان ونحوه.

ومنها : ما يكون مرددا بين فردين أو افراد ، بمعنى انه مفهوم ينطبق عليها بنحو البدلية بلحاظ ذاته ، وهو المعبر عنه بالمفهوم المردد ، كمفهوم أحدها واحدهما أو هذا أو ذاك. وهذا ـ أعني المفهوم المردد ـ لا وجود له في الخارج كما حقق في محله ، بل ليس الموجود الا كل فرد بنفسه وبذاته لا هو أو غيره ، وهناك قسم ثالث ، وهو المفاهيم المبهمة غير المتعينة والمحددة وغير المرددة بحسب

۵۲۸۱