الكفاية من وضعها إلى مفهوم التمني كلفظ : « التمني ». وما التزم به السيد الخوئي من وضعها إلى نفس الصفة النفسانيّة أو إبرازها. فلاحظ.

وأما الجهة الثالثة : فقد عرفت انه لا إشكال في إمكان كونها من الإنشائيات بناء علي ما التزم به صاحب الكفاية من معنى الإنشاء ، لقابلية كل شيء اعتباريا كان أو تكوينيا لوجود إنشائي.

وهكذا الحال بناء على ما التزم به بعض ، من كون الإنشاء استعمال اللفظ لا بقصد الحكاية وان لم يكن بقصد الإيجاد ، لوضوح عدم تأتي قصد الحكاية في جمل التمني والترجي.

وانما الإشكال في ذلك بناء على المذهب المشهور ، لأن التمني من الأمور الواقعية التابع وجودها لأسبابها التكوينية ، سواء تحقق اعتبارها أو لم يتحقق ، ولا يكون للاستعمال دخل في وجودها أصلا كي يقصد به إيجادها في عالمها.

وعليه ، فصدق الإنشاء عليها يتوقف على تصور وجود اعتباري لها غير وجودها الحقيقي التكويني ، ويمكن تقريب ثبوت مثل هذا الوجود لها بأمور : ـ وهي لو تمت لدلت أيضا على صحة الالتزام بالوجود الإنشائي في هذه الموارد ـ.

الأول : ما يلاحظ في الاستعمالات والمحاورات العرفية العقلائية التي هي الحكم في مثل هذه الأمور من عدم صدق التمني الا بعد الكلام وصدور الجملة ، فيقال للشخص انه تمنى بعد صدور الجملة ، فانه ظاهر في ان للتمني معنى عندهم يتحقق بالجملة ، وليس هو إلاّ الوجود الاعتباري ، ولذا لا يقال انه للتفهيم إذا لم يصدر منه ما يدل على الاستفهام النفسيّ.

الثاني : ان الفعل المشتق من التمني يسند عرفا إلى الفاعل ، بنحو نسبة صدورية المرادف في الفارسية لـ : « تمني كرده يا مى كند » ، مع انه إذا كان الملحوظ في المعنى الاشتقاقي هو الصفة النفسانيّة لم يصح اسناد الفعل إلى الفاعل بإسناد صدوري ، لأن نسبة الصفة النفسانيّة نسبة حلولية المرادف في الفارسية

۵۲۸۱