درس مکاسب - خیارات

جلسه ۹۷: خیار عیب ۴

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 
۱

خطبه

۲

نظریه مرحوم شیخ

کلام در مرحلۀ سوم در این بود که تصرف مسقطٌ تعبدیٌ یا اینکه تصرّف چون که دالّ علی الرضا می‌باشد مسقط است؟

مرحوم شیخ بعد از نقل کلمات، تفصیلی در این مسأله می‌دهند، حاصل آن تفصیل این است که: این تصرّفات تارة بعد از علم به عیب واقع می‌شود، و أخری تصرّفات قبل از علم به عیب واقع می‌شود. در صورت أولی مثل اینکه مشتری فهمیده است گاوی را که خریده کور می‌باشد مع ذلک این گاو را می‌فروشد یا با آن گاو زمین شخم می‌کند که اقدام بر فروش گاو نوعاً دلالت دارد که خریدار گاو کور راضی بوده است، نظیر (أسقطت) قولی که ظهور نوعی دارد که قائل به آن خیار خودش را ساقط کرده است، کلّ تصرفاتی که از این قبیل باشد باید گفت آن تصرّف مسقط خیار عیب می‌باشد. دلیل بر مسقطیّت دو مطلب است:

اولاً: کما اینکه مسقط بودن (أسقطت) برای این است که دلالت بر التزام او به لزوم عقد دارد کذلک فروش گاو حسب الفرض دلالت فعلیّه‌ای است بر اینکه خریدار راضی به لزوم عقد می‌باشد، فعلیه فعل یقوم مقام القول.

ثانیاً: از صحیحۀ علی بن رئاب در خیار حیوان استفاده کردیم که رضای به عقد موجب لزوم آن خواهد بود و لذا هر تصرّفی که دلالت بر رضای عقد داشته باشد یکون مسقطاً، لذا از مورد نصّ تعدّی به غیر مورد نصّ کردیم.

اما قسم دوم، یعنی تصرّفاتی که دلالت بر لزوم عقد ندارد، دلالت بر مسقطیّت تصرّف نیز ندارند.

۳

تصرفات قبل از علم به عیب

و اما تصرّفات قبل از علم به عیب ایضاً دو قسم می‌باشد:

یک قسم تصرّفاتی که موجب تغییر در عین شده است. کلّ تصرّفاتی که هیأت مبیع یا اوصاف مبیع را تغییر داده است ملحق به این قسم است. تصرّفات ناقله، این قسم از تصرّفات گرچه قبل از علم به عیب بوده است و لکن باید گفت کلّ این تصرّفات مسقط رد مشتری می‌باشد.

دلیل بر مسقط بودن این تصرّفات مرسله جمیل می‌باشد. (إن لم يكن الثوب قائماً بعينه) در کلّ این موارد لیس العین قائماً بعینه می‌باشد، فإذن مرسله دلالت بر مسقط بودن این قسم از تصرّفات از جواز رد مشتری در خیار عیب دارد.

قسم دوم تصرّفاتی است که قبل از علم به عیب شده است و این تصرّفات موجب تغیّر در عین نشده است. در کلّ این تصرّفات حکم آن مثل قسم دوم تصرّفات بعد از علم به عیب می‌باشد، یعنی مسقط نمی‌باشد، چون اطلاق ادله خیارات که اثبات جواز رد برای مشتری می‌کند در این مورد محکّم است، فإذن به مقتضای ادله جواز الرد باید گفت: تصرّف مسقط خیار نمی‌باشد.

ربّما یتوهّم که قسم دوم از اول و دوم از دوم التصرف مسقطٌ و ذلک لوجوه ثلاثه:

اولاً استناد به صحیحه‌ای که در خیار حیوان احداث حدث را معنا کرده است. نظر به جاریه با اینکه موجب تغیّر عین نمی‌شود، به مقتضای آن صحیحه بگوییم تصرّف مسقط مطلق التصرف است. دلیلی بر اینکه تصرّف دال بر رضا و مغیّر عین مسقط است نداریم.

دلیل دوم اجماع و نصّی است که در مورد وطی جاریه واقع شده است که وطی جاریه مسقط خیار مشتری من حیث الرد است و من الواضح جدّاً وطی جاریه دلالت بر رضای به لزوم عقد دارد و نه اینکه وطی جاریه موجب تغییر هیئت جاریه شده است.

علی ما قلتم باید خیار ثابت نباشد، پس مطلق التصرف مسقط است.

دلیل سوم: اجماعاتی است که در مسقط بودن تصرّف ادعا شده است. مقتضای اطلاق این اجماعات این است که هر تصرّفی مسقط می‌باشد.

از ما ذکرنا ضعف این ادله ثلاثه روشن شد. امّا اجماع خود مجمعین می‌گوید تصرّف من حیث الرضا مسقط است.

امّا روایت التزام به اینکه در این مدّت در جاریه تصرّف نکرده باشد بعید است کلّ البعد، لذا تصرّف این دو قسم مسقط نمی‌باشد.

سپس شیخ کلماتی از فقها را نقل می‌کند که حاصل آن کلمات تفصیل می‌دهند بین تصرّفات بعد از علم و قبل از علم و تصرّفاتی که یدلّ علی الرضا و....

۴

تطبیق نظریه مرحوم شیخ

والذي ينبغي أن يقال وإن كان ظاهر المشهور خلافه ـ : إنّ التصرّف بعد العلم مسقطٌ للردّ إذا كان دالاّ بنوعه (تصرف) على الرضا كدلالة اللفظ على معناه، لا مطلق التصرّف، والدليل على إسقاطه (تصرف، جواز رد را) مضافاً إلى أنّه التزامٌ فعليٌّ فيدلّ عليه ما يدلّ على اعتبار الالتزام إذا دلّ عليه باللفظ ـ: ما تقدّم في خيار الحيوان من تعليل السقوط بالحدث بكونه رضاً بالبيع، ولذا تعدّينا إلى خيار المجلس والشرط وحكمنا بسقوطهما بالتصرّف، فكذلك (تعدی می‌شود) خيار العيب.

۵

تطبیق تصرفات قبل از علم به عیب

وأمّا التصرّف قبل العلم بالعيب، فإن كان مغيِّراً للعين بزيادةٍ أو نقيصةٍ أو تغيّر هيئةٍ أو ناقلاً لها (عین) بنقلٍ لازمٍ أو جائزٍ وبالجملة صار بحيث لا يصدق معه قيام الشي‌ء بعينه فهو مسقطٌ أيضاً؛ لمرسلة جميل المتقدّمة.

ويلحق بذلك (مورد) تعذّر الردّ بموتٍ أو عتقٍ أو إجارةٍ أو شبه ذلك.

وظاهر المحقّق في الشرائع الاقتصار على ذلك، حيث قال في أوّل المسألة: ويسقط الردّ بإحداثه (مشتری) فيه (معیب) حدثاً كالعتق وقطع الثوب سواءً كان قبل العلم بالعيب أو بعده. وفي مسألة ردّ المملوك من أحداث السنة: فلو أحدث ما يغيّر عينه أو صفته ثبت الأرش، انتهى.

وهو الظاهر من المحكيّ عن الإسكافي، حيث قال: فإن وجد بالسلعة عيباً وقد أحدث فيه ما لا يمكن [معه] ردّها إلى ما كانت عليه قبله، كالوطء للأمة والقطع للثوب أو تعذّر الردّ بموتٍ أو نحوه، كان له (مشتری) فضل ما بين الصحّة والعيب، انتهى.

وهذا هو الذي ينبغي أن يقتصر عليه من التصرّف قبل العلم، وأمّا ما عدا ذلك من التصرّف قبل العلم كحلب الدابّة وركوبها وشبه ذلك فلا دليل على السقوط به بحيث تطمئنّ به النفس، أقصى ما يوجد لذلك (کل تصرف مسقط) صحيحة زرارة المتقدّمة بضميمة ما تقدّم في خيار الحيوان من التمثيل للحدث بالنظر واللمس، وقيام النصّ والإجماع على سقوط ردّ الجارية بوطئها قبل العلم، مع عدم دلالته (وطی جاریه) على الالتزام بالبيع وعدم تغييره للعين، وإطلاق معقد الإجماع المدّعى في كثيرٍ من العبائر، كالتذكرة والسرائر والغنية وغيرها.

وفي نهوض ذلك كلّه لتقييد إطلاق أخبار الردّ خصوصاً ما كان هذا التقييد فيه في غاية البعد، كالنصّ بردّ الجارية بعد ستّة أشهر، وردّ الجارية إذا لم يطأها وردّ المملوك من أحداث السنة نظرٌ، بل منعٌ، خصوصاً معاقد الإجماع؛ فإنّ نَقَلَة الإجماع كالعلاّمة والحلّي وابن زهرة قد صرّحوا في كلماتهم المتقدّمة بأنّ العبرة بالرضا بالعقد، فكأنّ دعوى الإجماع وقعت من هؤلاء على السقوط بما يدلّ على الرضا من التصرّف، خصوصاً ابن زهرة في الغنية حيث إنّه اختار ما قوّيناه من التفصيل بين صورتي العلم والجهل والمغيّر وغيره.

قال قدس‌سره: وخامسها يعني مسقطات الردّ التصرّف في المبيع الذي لا يجوز مثله إلاّ بملكه أو الإذن الحاصل له (مشتری) بعد العلم بالعيب، فإنّه يمنع من الردّ لشي‌ءٍ من العيوب، ولا يسقط حقّ المطالبة بالأرش، لأنّ التصرّف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب، وكذا حكمه لو كان قبل العلم بالعيب وكان مغيّراً للعين بزيادةٍ فيه مثل الصبغ للثوب أو نقصانٍ فيه كالقطع. وإن لم يكن كذلك فله الردّ بالعيب إذا علم ما لم يكن أمةً فيطأها (جاریه را) فإنّه يمنع من ردّها (جاریه) لشي‌ءٍ من العيوب إلاّ الحَبَل، انتهى كلامه. وقد أجاد قدس‌سره فيما استفاده من الأدلّة.

وحكي من المبسوط أيضاً: أنّ التصرّف قبل العلم لا يسقط به الخيار. لكن صرّح بأنّ الصبغ وقطع الثوب يمنع من الردّ. فإطلاق التصرّف قبل العلم محمولٌ على غير المغيّر.

وظاهر المقنعة والمبسوط: أنّه إذا وجد العيب بعد عتق العبد والأمة لم يكن له ردّهما، وإذا وجده (عیب را) بعد تدبيرهما أو هبتهما كان مخيّراً بين الردّ و أرش العيب، وفرّقا بينهما وبين العتق بجواز الرجوع فيهما (تدبیر و هبه) دون العتق.

ويردّه مع أنّ مثلهما تصرّفٌ يؤذن بالرضا مرسلة جميل؛ فإنّ العين مع الهبة والتدبير غير قائمةٍ، وجواز الرجوع وعدمه (جواز رجوع) لا دخل له (جواز و عدم) في ذلك؛ ولذا اعترض عليهما الحلّي بالنقض بما لو باعه بخيارٍ مع أنّه لم يقل أحدٌ من الأُمّة بجواز الردّ حينئذٍ بعد ما ذكر: أنّ الذي يقتضيه أُصول المذهب أنّ المشتري إذا تصرّف في المبيع فإنّه لا يجوز له ردّه، ولا خلاف [في] أنّ الهبة والتدبير تصرّف.

وبالجملة، فتعميم الأكثر لأفراد التصرّف مع التعميم لما بعد العلم وما قبله مشكلٌ. والعجب من المحقّق الثاني أنّه تنظّر في سقوط الخيار بالهبة الجائزة، مع تصريحه (محقق ثانی) في مقامٍ آخر بما عليه الأكثر.

وفي التحرير : لو نقل المبيع أو عرضه للبيع أو تصرّف فيه بما يدلّ على الرضا قبل علمه بالعيب وبعده سقط الردّ (١) ، انتهى.

عدم كون التصرّف من حيث هو مسقطاً

هل التصرّف قبل العلم بالعيب يسقط الردّ؟

وقد ظهر من جميع ذلك : أنّ التصرّف من حيث هو ليس مسقطاً ، وإنّما هو التزامٌ ورضاً بالعقد فعلاً ، فكلّ تصرّفٍ يدلّ على ذلك عادةً فهو مسقطٌ ، وما ليس كذلك فلا دليل على الإسقاط به ، كما لو وقع نسياناً أو للاختبار ، ومقتضى ذلك : أنّه لو وقع التصرّف قبل العلم بالعيب لم يسقط ، خصوصاً إذا كان ممّا يتوقّف العلم بالعيب عليه وحصل بقصد الاختبار ، إلاّ أنّ المعروف خصوصاً بين العلاّمة ومن تأخّر عنه (٢) ـ : عدم الفرق في السقوط بالتصرّف بين وقوعه قبل العلم بالعيب أو بعده.

رأي المؤلّف في المسألة

والذي ينبغي أن يقال وإن كان ظاهر المشهور خلافه ـ : إنّ التصرّف بعد العلم مسقطٌ للردّ إذا كان دالاّ بنوعه على الرضا كدلالة اللفظ على معناه ، لا مطلق التصرّف ، والدليل على إسقاطه مضافاً إلى أنّه التزامٌ فعليٌّ فيدلّ عليه ما يدلّ على اعتبار الالتزام إذا دلّ عليه باللفظ ـ : ما تقدّم في خيار الحيوان (٣) من تعليل السقوط بالحدث بكونه رضاً بالبيع ، ولذا تعدّينا إلى خيار المجلس والشرط وحكمنا بسقوطهما بالتصرّف ، فكذلك خيار العيب.

وأمّا التصرّف قبل العلم بالعيب ، فإن كان مغيِّراً للعين بزيادةٍ أو‌

__________________

(١) التحرير ١ : ١٨٤.

(٢) راجع التحرير ١ : ١٨٣ ، والقواعد ٢ : ٧٤ ، والدروس ٣ : ٢٨٣.

(٣) تقدّم في الصفحة ٩٧.

ضابط التصرّف المسقط قبل العلم

نقيصةٍ أو تغيّر هيئةٍ أو ناقلاً لها بنقلٍ لازمٍ أو جائزٍ وبالجملة صار بحيث لا يصدق معه قيام الشي‌ء بعينه فهو مسقطٌ أيضاً ؛ لمرسلة جميل المتقدّمة (١).

ويلحق بذلك تعذّر الردّ بموتٍ أو عتقٍ أو إجارةٍ أو شبه ذلك.

وظاهر المحقّق في الشرائع الاقتصار على ذلك ، حيث قال في أوّل المسألة : ويسقط الردّ بإحداثه فيه حدثاً كالعتق وقطع

الثوب سواءً كان قبل العلم بالعيب أو بعده (٢). وفي مسألة ردّ المملوك من أحداث السنة : فلو أحدث ما يغيّر عينه أو صفته ثبت الأرش (٣) ، انتهى.

وهو الظاهر من المحكيّ عن الإسكافي ، حيث قال : فإن وجد بالسلعة عيباً وقد أحدث فيه ما لا يمكن [معه (٤)] ردّها إلى ما كانت عليه قبله ، كالوطء للأمة والقطع للثوب أو تعذّر الردّ بموتٍ أو نحوه ، كان له فضل ما بين الصحّة والعيب (٥) ، انتهى.

وهذا هو الذي ينبغي أن يقتصر عليه من التصرّف قبل العلم ، وأمّا ما عدا ذلك من التصرّف قبل العلم كحلب الدابّة وركوبها وشبه ذلك فلا دليل على السقوط به بحيث تطمئنّ به النفس ، أقصى (٦)

__________________

(١) تقدّمت في الصفحة ٢٨٠.

(٢) الشرائع ٢ : ٣٦.

(٣) الشرائع ٢ : ٤٠.

(٤) لم يرد في «ق».

(٥) حكاه العلاّمة في المختلف ٥ : ١٧٨ ١٧٩.

(٦) في «ش» : «وأقصى».

ما يوجد لذلك صحيحة زرارة المتقدّمة (١) بضميمة ما تقدّم (٢) في خيار الحيوان من التمثيل للحدث بالنظر واللمس ، وقيام النصّ (٣) والإجماع على سقوط ردّ الجارية بوطئها قبل العلم ، مع عدم دلالته على الالتزام بالبيع وعدم تغييره للعين ، وإطلاق معقد الإجماع المدّعى في كثيرٍ من العبائر ، كالتذكرة والسرائر والغنية وغيرها (٤).

وفي نهوض ذلك كلّه لتقييد إطلاق أخبار الردّ خصوصاً ما كان هذا التقييد فيه في غاية البعد ، كالنصّ بردّ الجارية بعد ستّة أشهر (٥) ، وردّ الجارية إذا لم يطأها (٦) وردّ المملوك من أحداث السنة (٧) نظرٌ ، بل منعٌ ، خصوصاً معاقد الإجماع ؛ فإنّ نَقَلَة الإجماع كالعلاّمة والحلّي وابن زهرة قد صرّحوا في كلماتهم المتقدّمة بأنّ العبرة بالرضا بالعقد ، فكأنّ دعوى الإجماع وقعت من هؤلاء على السقوط بما يدلّ على الرضا من التصرّف ، خصوصاً ابن زهرة في الغنية حيث إنّه اختار‌

__________________

(١) تقدّمت في الصفحة ٢٨٠ ضمن كلام العلاّمة.

(٢) راجع الصفحة ٩٧ ٩٨.

(٣) راجع الوسائل ١٢ : ٤١٤ ٤١٥ ، الباب ٣ من أبواب أحكام العيوب.

(٤) تقدّم عن التذكرة والسرائر في الصفحة ٢٧٩ ، وراجع الغنية : ٢٢٢ ، ومفتاح الكرامة ٤ : ٦٢٦.

(٥) الوسائل ١٢ : ٤١٣ ، الباب ٣ من أبواب العيوب ، وفيه حديث واحد.

(٦) لم نعثر على هذا النصّ ، نعم يستفاد ممّا ورد باشتراط رد الجارية بعدم الوطء ، راجع الوسائل ١٢ : ٤١٤ ٤١٥ ، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب.

(٧) راجع الوسائل ١٢ : ٤١١ ، الباب ٢ من أبواب العيوب.

ما قوّيناه من التفصيل بين صورتي العلم والجهل والمغيّر وغيره (١).

قال قدس‌سره : وخامسها يعني مسقطات الردّ التصرّف في المبيع الذي لا يجوز مثله إلاّ بملكه أو الإذن الحاصل له بعد العلم بالعيب ، فإنّه يمنع من الردّ لشي‌ءٍ من العيوب ، ولا يسقط حقّ المطالبة بالأرش ، لأنّ التصرّف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب ، وكذا حكمه لو (٢) كان قبل العلم بالعيب وكان مغيّراً للعين بزيادةٍ فيه مثل الصبغ للثوب أو نقصانٍ فيه كالقطع (٣). وإن لم يكن كذلك فله الردّ بالعيب إذا علم ما لم يكن أمةً فيطأها (٤) فإنّه يمنع من ردّها لشي‌ءٍ من العيوب إلاّ الحَبَل (٥) ، انتهى كلامه. وقد أجاد قدس‌سره فيما استفاده من الأدلّة.

وحكي من المبسوط أيضاً : أنّ التصرّف قبل العلم لا يسقط به الخيار (٦). لكن صرّح بأنّ الصبغ وقطع الثوب يمنع من الردّ (٧). فإطلاق التصرّف قبل العلم محمولٌ على غير المغيّر.

وظاهر المقنعة والمبسوط (٨) : أنّه إذا وجد العيب بعد عتق العبد‌

__________________

(١) في «ش» زيادة : «حيث».

(٢) في «ش» والمصدر بدل «لو» : «إن».

(٣) في «ش» زيادة : «للثوب».

(٤) العبارة في «ش» هكذا : «إذا علمه ما لم يكن وطء الجارية».

(٥) الغنية : ٢٢٢.

(٦) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٢٦ ، ولم نعثر عليه في المبسوط.

(٧) المبسوط ٢ : ١٣٩.

(٨) صرّح به في المقنعة : ٥٩٧ ٥٩٨ ، ولم نعثر على جميع ما ذكر في المبسوط ، نعم ذكر فيه حكم العيب بعد العتق ، راجع المبسوط ٢ : ١٣٢ ، ولكن ذكره تماماً وصريحاً في النهاية : ٣٩٣ ٣٩٤.

والأمة لم يكن له ردّهما ، وإذا وجده بعد تدبيرهما أو هبتهما كان مخيّراً بين الردّ و (١) أرش العيب ، وفرّقا بينهما وبين العتق بجواز الرجوع فيهما دون العتق.

ويردّه مع أنّ مثلهما تصرّفٌ يؤذن بالرضا مرسلة جميل (٢) ؛ فإنّ العين مع الهبة والتدبير غير قائمةٍ ، وجواز الرجوع وعدمه لا دخل له في ذلك ؛ ولذا اعترض عليهما الحلّي بالنقض بما لو باعه بخيارٍ مع أنّه لم يقل أحدٌ من الأُمّة بجواز الردّ حينئذٍ (٣) بعد ما ذكر : أنّ الذي يقتضيه أُصول المذهب أنّ المشتري إذا تصرّف في المبيع فإنّه لا يجوز له ردّه ، ولا خلاف [في (٤)] أنّ الهبة والتدبير تصرّف (٥).

وبالجملة ، فتعميم الأكثر لأفراد التصرّف مع التعميم لما بعد العلم وما قبله مشكلٌ. والعجب من المحقّق الثاني أنّه تنظّر في سقوط الخيار بالهبة الجائزة ، مع تصريحه في مقامٍ آخر بما عليه الأكثر (٦).

٣ ـ المسقط الثالث : تلف العين أو صيرورته كالتالف

الثالث : تلف العين أو صيرورته كالتالف ، فإنّه يسقط الخيار هنا ، بخلاف الخيارات المتقدّمة الغير الساقطة بتلف العين.

والمستند فيه بعد ظهور الإجماع إناطة الردّ في المرسلة السابقة (٧)

__________________

(١) في «ش» زيادة : «أخذ».

(٢) المتقدّمة في الصفحة ٢٨٠.

(٣) في «ش» زيادة : «وقال».

(٤) من «ش».

(٥) السرائر ٢ : ٢٩٩.

(٦) راجع جامع المقاصد ٤ : ٣٤٢ و ٢٩١.

(٧) وهي مرسلة جميل المتقدّمة في الصفحة ٢٨٠.