وقبل القسم كقوله تعالى : «لَا أُقْسِمُ» (١) بمعنى اُقسم.

وأمّا «مِنْ ، والباء ، واللام» فقد تقدّم ذكرها في حرف الجرّ فلا نعيدها.

فصل : حروف المصدريّة

ثلاثة : «ما ، وأنْ ، وأنَّ». فالأوليان للجملة الفعليّة كقوله تعالى : «وَضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ» (٢) ، أي برحبها ، وكقول الشاعر :

يَسُرُّ الْمَرْءُ ما ذهبَ الْليالي

وَكانَ ذِهابُهُنَّ لَهُ ذِهاباً (٣)

و «أنْ» : نحو قوله تعالى : «فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا» (٤).

و «أنَّ» : للجملة الاسميّة نحو : عَلِمْتُ أنَّكَ قائِمٌ ، أي علمت قيامَك.

فصل : حرفا التفسير :

«أيْ ، وأنْ».

«فأي» كما قال الله تعالى : «وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي» (٥) أي أهل القرية ، كأنّك قلت تفسيره أهل القرية.

و «أنْ» إنّما يفسّر به فعل بمعنى القول كقوله تعالى : «وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ» (٦) ، فلا يقال قلناه أنْ ، إذ هو لفظ القول لا معناه.

____________________________

(١) القيامة : ١.

(٢) التوبة : ١١٨.

(٣) يعنى : خوشحال ميكند مرد را رفتن روزگارها و حال آنكه رفتن روزگارها از براى آن مرد رفتنى و منقصتى است از عمر. شاهد در وقوع ما ، است مصدريّه نه موصوله. بنابر توهّم بعضى به دليل آنكه فاعل واقع شده است با مابعد خود از براى يسّر. اى يسّر المرء ذهاب الليالى. (جامع الشواهد : ج ٣ ص ٣٦٣).

(٤) النمل : ٥٦.

(٥) يوسف : ٨٢.

(٦) الصافات : ١٠٤.

۴۳۹۳۷۱