بين الواجب والممكن».

وردّ (١) بأنّا إمّا أن نقصد بالوجود الّذي نحمله على الواجب معنى أو لا ، والثاني يوجب التعطيل (٢) ، وعلى الأوّل إمّا أن نعني به المعنى الّذي نعنيه إذا حملناه على الممكنات وإمّا أن نعني به نقيضه ؛ وعلى الثاني يلزم نفي الوجود عنه عند إثبات الوجود له ، تعالى عن ذلك ؛ وعلى الأوّل يثبت المطلوب ، وهو كون مفهوم الوجود مشتركا معنويّا.

والحقّ ـ كما ذكره بعض المحقّقين (٣) ـ أنّ القول بالاشتراك اللفظيّ من الخلط بين المفهوم والمصداق (٤) ، فحكم المغايرة إنّما هو للمصداق دون المفهوم.

__________________

ـ الممكنات كلّها. وهذا لسخافته لم يلتفت المصنّف إليه».

(١) راجع شرح المنظومة (قسم الحكمة) : ١٦ ـ ١٧.

(٢) أي : يوجب تعطيل عقلنا عن معرفة ذاته وصفاته. كذا في شرح المنظومة (قسم الحكمة) : ١٦.

(٣) وهو الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة : ١٧. ويستفاد ذلك أيضا ممّا ذكره صدر المتألّهين في الجواب عمّا أورده الشيخ الإشراقيّ على أصالة الوجود ، فراجع الأسفار ١ : ٤١.

(٤) أي : أنّهم لمّا سمعوا أنّ الوجود مشترك فيه ظنّوا أنّه يستلزم أن يكون للواجب تعالى شريكا في الوجود ، وليس له كفوا أحد. فذهبوا إلى اشتراكه اللفظيّ بين الواجب والممكنات. ولكن هذا من الخلط بين المصداق والمفهوم ، لأنّ الّذي ليس له كفوا أحد هو مصداق مفهوم واجب الوجود ، لا مفهوم وجوده الّذي لا موقع له إلّا الذهن.

۲۸۳۱