درس فرائد الاصول - استصحاب

جلسه ۱۳: استصحاب ۱۳

جواد مروی
استاد
جواد مروی
 
۱

خطبه

۲

تقسیم سوم

الثالث:

أنّ دليل المستصحب: إمّا أن يدلّ على استمرار الحكم إلى حصول رافعٍ أو غايةٍ، وإمّا أن لا يدلّ. وقد فصّل بين هذين القسمين المحقّق في المعارج، والمحقّق الخوانساري في...

بحث در ذكر اقسام استصحاب بود.

استصحاب به اعتبار دليل مستصحب سه تقسيم دارد.

تقسيم اول: دليل مستصحب يا اجماع است يا غير اجماع.

تقسيم دوم: دليل مستصحب يا حكم عقل است يا حكم شرع.

تقسيم سوم: دليل مستصحب يا به شكلى است كه دلالت بر استمرار حكم مى‌كند كه نتيجه‌اش اين مى‌شود شكمان شك در رافع است يا اينكه دليل مستصحب در رابطه با استمرار مجمل و مهمل و ساكت است كه شك در مقتضى مى‌باشد.

خلاصه اينكه:

قسم اول: شك در رافع است، كه حكم اقتضاى بقاء دارد ولى شك در اين است كه رافعى حكم را برداشته يا نه.

قسم دوم: شك در مقتضى است، نمى‌دانيم خود حكم اقتضاى بقاء دارد يا ندارد.

مرحوم محقق خوانسارى فرمودند: در شك در رافع استصحاب حجة است و در شك در مقتضى استصحاب حجة نيست.

صاحب معالم فرمودند: شك در رافع از محل بحث خارج است، زيرا همه مى‌گويند استصحاب در شك در رافع حجة است.

شيخ انصارى فرمودند: ولو ظاهر عبارت بعضى از علماء همين است لكن با دقت در مثالهايى كه علماء مطرح مى‌كنند و ادله‌اى كه عنوان مى‌كنند به اين نتيجه مى‌رسيم كه هر دو قسم ـ شك در رافع و شك در مقتضى ـ محل اختلاف است.

۳

تقسیم اول استصحاب به اعتبار شک

[ تقسيم الاستصحاب باعتبار الشكّ المأخوذ فيه ]

وأمّا باعتبار الشكّ في البقاء، فمن وجوه أيضاً:

أحدها:

تقسيم استصحاب باعتبار شك:

قوام استصحاب به شك لاحق است، در اينجا به اعتبار شكى كه در استصحاب وجود دارد باز استصحاب داراى سه تقسيم خواهد بود.

تقسيم اول:

منشأ شك در استصحاب:

1 ـ اشتباه در امور خارجيه است. موضوعات خارجى مشتبه شده بنابراين برايمان شك ايجاد شده است، كه به اين اشتباه شبهه موضوعيه مى‌گوييم.

مثال: رطوبت حادث از بول است تا وضوء باطل شود، يا اينكه رطوبت حادث از مذى است تا وضوء باطل نشده باشد. در اين مثال شك ما به خاطر مشتبه شدن امر خارجى است.

دقت كنيد كه ما امر خارجى را استصحاب نمى‌كنيم بلكه منشأ شك ما امر خارجى است، بعد از آن حكم شرعى جزئى را كه طهارت باشد استصحاب مى‌كنيم.

نتيجه: وقتى منشأ شك اشتباه امر خارجى باشد، مستصحب تارة حكم شرعى جزئى است كه طهارت موجوده را استصحاب مى‌كنيم، وتارة مستصحب هم يك امر خارجى مى‌باشد. هم منشأ شك امر خارجى است و هم مستصحب امر خارجى مى‌باشد.

مثال: شك دارم آيا اين لفظ از اين معنا نقل داده شده است يا نه، منشأ شك نقل است كه امر خارجى است و مربوط به شارع نيست. عدم النقل استصحاب مى‌شود، مستصحب نيز عدم النقل است كه امر خارجى مى‌باشد.

2 ـ منشأ شك مشتبه شدن حكم شرعى است.

مثال: شك دارم آب حوض كه تغيّرش بنفسه زائل شده است، نجس يا پاك است.

در اين مثال منشأ شك اين است كه حكم شرعى را درست نمى‌دانم.

شيخ انصارى مى‌فرمايند: هر دو قسم محل نزاع است، چه جايى كه منشأ شك امر خارجى باشد و چه جايى كه منشأ شك حكم شرعى باشد.

با دقت در مثالهايى كه علماء در باب استصحاب مى‌زنند اين مطلب معلوم مى‌شود. گاهى علماء مثال مى‌زنند كه منشأ شك امر خارجى است و گاهى به موردى مثال مى‌زنند كه منشأ شك اشتباه در حكم شرعى است.

ادعاى بعضى از اخباريين: قسم اول كه شبهه موضوعيه مى‌باشد از محل نزاع خارج است. در شبهه موضوعيه بالاجماع استصحاب جارى است و محل نزاع در جايى است كه منشأ شك حكم شرعى باشد.

كلام اول محدّث استرابادى در تأييد مدّعاى بعض الأخباريين: به اتّفاق علماء بلكه ضرورة دين استصحاب در دو مورد حجة است:

1. استصحاب عدم النقل، كه استصحاب حكمى است.

2. شيخ انصارى مى‌فرمايند: محدث استرابادى براى قسم دوم مثالهاى بسيارى آوردند كه بسيارى از مثالهاى محدث استرابادى مناسب شك در رافع است، ولى محدث استرابادى دو مثال دارند كه اين دو مثال از باب شك در رافع نيست بلكه از باب شك در مقتضى و شبهه موضوعيه مى‌باشد.

نتيجه مى‌گيريم كه محدّث استرابادى قائل هستند كه شببه موضوعيه چه شك در مقتضى باشد و چه شك در رافع باشد، از محل نزاع خارج است و استصحاب در آن حجّة مى‌باشد.

كلام دوم محدّث استرابادى در تأييد مدّعاى بعض الأخباريين: محل نزاع علماء در باب استصحاب جايى است كه موضوعى مشخص بوده و حالا به خاطر اينكه قيدى از قيودش وجود ندارد ما شك در حكم داريم، و حكم را استصحاب مى‌كنيم.

شيخ انصارى مى‌فرمايند: از كلام دوم محدث استرابادى مى‌فهميم كه محل نزاع در باب استصحاب اختصاص به شبهات حكميه دارد، و شبهات موضوعيه ـ شك در امر خارجى ـ از محل نزاع خارج است.

۴

تطبیق تقسیم سوم

الثالث :

أنّ دليل المستصحب : إمّا أن يدلّ على استمرار الحكم إلى حصول رافع أو غاية (غایت در زمانیت به کار می رود مثل زوجیت که شک داریم دائم بوده یا تا جمعه)، وإمّا أن لا يدلّ. وقد فصّل بين هذين القسمين المحقّق في المعارج، والمحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، فأنكرا الحجّية في الثاني (شک در مقتضی) واعترفا بها (حجیت استصحاب) في الأوّل (شک در رافع)، مطلقا كما يظهر من المعارج، أو بشرط كون الشكّ في وجود الغاية كما يأتي من شارح الدروس .

وتخيّل بعضهم ـ تبعا لصاحب المعالم ـ : أنّ قول المحقّق قدس‌سره موافق للمنكرين (انکار حجیت استصحاب مطلقا)؛ لأنّ محلّ النزاع ما لم يكن الدليل مقتضيا للحكم في الآن اللاحق لو لا الشكّ في الرافع. وهو (ظاهر کلام) غير بعيد بالنظر إلى كلام السيّد والشيخ وابن زهرة وغيرهم؛ حيث إنّ المفروض في كلامهم هو كون دليل الحكم في الزمان الأوّل قضيّة مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثاني (یعنی شک در مقتضی باشد) ولو مع فرض عدم الرافع.

إلاّ أنّ الذي يقتضيه التدبّر في بعض كلماتهم ـ مثل : إنكار السيّد لاستصحاب البلد المبنيّ على ساحل البحر مع كون الشكّ فيه (مورد) نظير الشكّ في وجود الرافع للحكم الشرعيّ، وغير ذلك ممّا يظهر للمتأمّل ، ويقتضيه الجمع بين كلماتهم وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين والنافين ـ: هو عموم النزاع لما ذكره المحقّق، فما ذكره في المعارج أخيرا ليس رجوعا عمّا ذكره أوّلا، بل لعلّه بيان لمورد تلك الأدلّة التي ذكرها (ادله را) لاعتبار الاستصحاب ، وأنّها (ادله) لا تقتضي اعتبارا أزيد من مورد يكون الدليل فيه (حکم) مقتضيا للحكم مطلقا ويشكّ في رافعه (حکم).

۵

تقسیم اول استصحاب به اعتبار شک

[تقسيم الاستصحاب باعتبار الشكّ المأخوذ فيه]

وأمّا باعتبار الشكّ في البقاء ، فمن وجوه أيضا :

أحدها :

من جهة أنّ الشكّ قد ينشأ من اشتباه الأمر الخارجيّ ـ مثل : الشكّ في حدوث البول ، أو كون الحادث بولا أو وذيا ـ ويسمّى بالشبهة في الموضوع ، سواء كان المستصحب حكما شرعيّا جزئيّا كالطهارة في المثالين ، أم موضوعا (مستصحب موضوع باشد) كالرطوبة والكرّيّة ونقل اللفظ عن معناه الأصلي ، وشبه ذلك.

وقد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعيّ الصادر من الشارع ، كالشكّ في بقاء نجاسة المتغيّر بعد زوال تغيّره ، وطهارة المكلّف بعد حدوث المذي منه ، ونحو ذلك.

والظاهر دخول القسمين في محلّ النزاع ، كما يظهر من كلام المنكرين ؛ حيث ينكرون استصحاب حياة زيد بعد غيبته عن النظر ، والبلد المبنيّ على ساحل البحر ، ومن كلام المثبتين حيث يستدلّون يتوقّف نظام معاش الناس ومعادهم على الاستصحاب.

ويُحكى عن الأخباريّين اختصاص الخلاف بالثاني (شبهه حکمیه باشد)، وهو الذي صرّح به المحدّث البحراني ، ويظهر من كلام المحدّث الأسترابادي ،حيث قال في فوائده :

اعلم أنّ للاستصحاب صورتين معتبرتين باتّفاق الامّة ، بل أقول : اعتبارهما (استصحاب) من ضروريّات الدين.

إحداهما : أنّ الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى أن يجيء ناسخه.

الثانية : أنّا نستصحب كلّ أمر من الامور الشرعيّة ـ مثل : كون الرجل مالك أرض ، وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل ، وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا، وكون الليل أو النهار باقيا، وكون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف ـ إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا لنقض تلك الامور. ثمّ ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين ، وقد يكون قول الحجّام المسلم أو من في حكمه، وقد يكون قول القصّار (کسی که لباسها را می شسته) أو من في حكمه ، وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين، وأشباه ذلك من الامور الحسّية ، انتهى.

ولو لا تمثيله (صاحب فوائد) باستصحاب الليل والنهار لاحتمل أن يكون معقد إجماعه الشكّ من حيث المانع وجودا أو منعا، إلاّ أنّ الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلاّ الشبهة الموضوعيّة ، فكأنّه (صاحب فوائد) استثنى من محلّ الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكميّة ـ أعني الشكّ في النسخ ـوجميع صور الشبهة الموضوعيّة.

وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محلّ الخلاف بالشبهة الحكميّة، ما حكي عنه في الفوائد أنّه قال ـ في جملة كلام له ـ : إنّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعيّ في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها (موضوع) فيه. ومن المعلوم أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متّحد معه (موضوع) بالذات مختلف بالقيد والصفات ، انتهى.

الثالث :

دليل المستصحب قد يدلّ على الاستمرار وقد لا يدلّ

أنّ دليل المستصحب : إمّا أن يدلّ على استمرار الحكم إلى حصول رافع أو غاية ، وإمّا أن لا يدلّ. وقد فصّل بين هذين القسمين المحقّق في المعارج ، والمحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، فأنكرا الحجّية في الثاني واعترفا بها في الأوّل ، مطلقا كما يظهر من المعارج (١) ، أو بشرط كون الشكّ في وجود الغاية كما يأتي من شارح الدروس (٢).

وتخيّل بعضهم (٣) ـ تبعا لصاحب المعالم (٤) ـ : أنّ قول المحقّق قدس‌سره موافق للمنكرين ؛ لأنّ محلّ النزاع ما لم يكن الدليل مقتضيا للحكم في الآن اللاحق لو لا الشكّ في الرافع. وهو غير بعيد بالنظر إلى كلام السيّد (٥) والشيخ (٦) وابن زهرة (٧) وغيرهم ؛ حيث إنّ المفروض في كلامهم هو كون دليل الحكم في الزمان الأوّل قضيّة مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثاني ولو مع فرض عدم الرافع.

__________________

(١) المعارج : ٢٠٩ ـ ٢١٠.

(٢) انظر الصفحة ٥٠ و ١٦٩.

(٣) مثل : الفاضل الجواد في غاية المأمول (مخطوط) : الورقة ١٣٠.

(٤) المعالم : ٢٣٥.

(٥) الذريعة ٢ : ٨٣٠.

(٦) العدّة ٢ : ٧٥٦ ـ ٧٥٨.

(٧) الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٤٨٦.

إلاّ أنّ الذي يقتضيه التدبّر في بعض كلماتهم ـ مثل : إنكار السيّد (١) لاستصحاب البلد المبنيّ على ساحل البحر مع كون الشكّ فيه نظير الشكّ في وجود الرافع للحكم الشرعيّ ، وغير ذلك ممّا يظهر للمتأمّل ، ويقتضيه الجمع بين كلماتهم وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين والنافين ـ : هو عموم النزاع لما ذكره المحقّق ، فما ذكره في المعارج (٢) أخيرا ليس رجوعا عمّا ذكره أوّلا ، بل لعلّه بيان لمورد تلك الأدلّة التي ذكرها لاعتبار الاستصحاب ، وأنّها لا تقتضي اعتبارا أزيد من مورد يكون الدليل فيه مقتضيا للحكم مطلقا ويشكّ في رافعه.

__________________

(١) الذريعة ٢ : ٨٣٣.

(٢) المعارج : ٢٠٩ ـ ٢١٠.

[تقسيم الاستصحاب باعتبار الشكّ المأخوذ فيه](١)

وأمّا باعتبار الشكّ في البقاء ، فمن وجوه أيضا :

أحدها :

منشأ الشكّ إمّا اشتباه الأمر الخارجي وإمّا اشتباه الحكم الشرعي

من جهة أنّ الشكّ قد ينشأ من اشتباه الأمر الخارجيّ ـ مثل : الشكّ في حدوث البول ، أو كون الحادث بولا أو وذيا ـ ويسمّى بالشبهة في الموضوع ، سواء كان المستصحب حكما شرعيّا جزئيّا كالطهارة في المثالين ، أم موضوعا كالرطوبة والكرّيّة ونقل اللفظ عن معناه الأصلي ، وشبه ذلك.

وقد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعيّ الصادر من الشارع ، كالشكّ في بقاء نجاسة المتغيّر بعد زوال تغيّره ، وطهارة المكلّف بعد حدوث المذي منه ، ونحو ذلك.

دخول القسمين في محلّ النزاع

والظاهر دخول القسمين في محلّ النزاع ، كما يظهر من كلام المنكرين ؛ حيث ينكرون استصحاب حياة زيد بعد غيبته عن النظر ، والبلد المبنيّ على ساحل البحر ، ومن كلام المثبتين حيث يستدلّون يتوقّف نظام معاش الناس ومعادهم على الاستصحاب.

المحكي عن الأخباريين اختصاص النزاع بالشبهة الحكميّة

ويحكى عن الأخباريّين اختصاص الخلاف بالثاني ، وهو الذي صرّح به المحدّث البحراني (٢) ، ويظهر من كلام المحدّث الأسترابادي ،

__________________

(١) العنوان منّا.

(٢) انظر الحدائق ١ : ٥٢ و ١٤٣ ، والدرر النجفيّة : ٣٤.

حيث قال في فوائده :

كلام المحدّث الأسترابادي في الفوائد المدنية

اعلم أنّ للاستصحاب صورتين معتبرتين باتّفاق الامّة ، بل أقول : اعتبارهما من ضروريّات الدين.

إحداهما : أنّ الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى أن يجيء ناسخه.

الثانية : أنّا نستصحب كلّ أمر من الامور الشرعيّة ـ مثل : كون الرجل مالك أرض ، وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل ، وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا ، وكون الليل أو النهار باقيا ، وكون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف ـ إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا لنقض تلك الامور (١). ثمّ ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين ، وقد يكون قول الحجّام المسلم أو من في حكمه ، وقد يكون قول القصّار أو من في حكمه ، وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين ، وأشباه ذلك من الامور الحسّية (٢) ، انتهى.

ولو لا تمثيله باستصحاب الليل والنهار لاحتمل أن يكون معقد إجماعه الشكّ من حيث المانع وجودا أو منعا ، إلاّ أنّ الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلاّ الشبهة الموضوعيّة ، فكأنّه استثنى من محلّ الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكميّة ـ أعني الشكّ في النسخ ـ

__________________

(١) كذا في المصدر ، وفي «ص» : «سببا مزيلا لتلك الامور» ، وفي سائر النسخ : «سببا مزيلا لنقض تلك الامور» ، ولا يخفى ما فيه.

(٢) الفوائد المدنيّة : ١٤٣.

وجميع صور الشبهة الموضوعيّة.

كلامه في الفوائد المكية

وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محلّ الخلاف بالشبهة الحكميّة ، ما حكي عنه في الفوائد (١) أنّه قال ـ في جملة كلام له ـ : إنّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعيّ في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه. ومن المعلوم أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متّحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات (٢) ، انتهى.

الثاني :

الشكّ في البقاء قد يكون مع تساوي الطرفين وقد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع

من حيث إنّ الشكّ بالمعنى الأعمّ الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب :

قد يكون مع تساوي الطرفين ، وقد يكون مع رجحان البقاء ، أو الارتفاع.

ولا إشكال في دخول الأوّلين في محلّ النزاع ، وأمّا الثالث فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه.

قال شارح المختصر : معنى استصحاب الحال أنّ الحكم الفلاني قد

__________________

(١) أي : الفوائد المكّية.

(٢) الفوائد المكّية (مخطوط) : الورقة ١٠٣ ، وحكاه عنه الفاضل التوني في الوافية : ٢١٢ ، وورد هذا المضمون في الفوائد المدنيّة : ١٤٣ ، أيضا.