الحارث بن عمر البصري أبو عمر ضعيف الحديث ، عبد الرحمن بن الهلقام ضعيف ، عمرو بن جميع البصري الأزدي ضعيف الحديث ، محمد بن حجّاج المدني منكر الحديث ، محمد بن عبد الملك الانصاري الكوفي ضعيف ، محمد بن مقلاص الاسدي الكوفي ملعون غال » (١) إلى غير ذلك من العبارات في حق بعض أصحابه ، فكيف يمكن أن يقال : إن كل ما جاء به رجال الشيخ نفس ما ذكره الشيخ المفيد.

٧ ـ نعم قد أتعب المتتبع العلاّمة النوري نفسه الشريفة في توجيه هذه التصريحات بوجود الضعاف بين أصحاب الصادق عليه‌السلام بما لا يمكن الاعتماد عليه ، فقال : « إن المراد من الضعف ما لا ينافي الوثاقة كالرواية عن الضعفاء ، او رواية الضعفاء عنه ، او الاعتماد على المراسيل ، أو الوجادة (٢) أو رواية ما ظاهره الغلوّ والجبر والتشبيه » (٣).

وأنت ترى أن ما ذكره من التوجيه خلاف الظاهر جدّاً ، والرواية عن الضعفاء والاعتماد على المراسيل وإن كانا من أسباب الضعف عند القدماء ، لكن الانصاف أنه إذا اُريد الضعف من هذه الناحية يجب أن يصرح به ، ولو اطلق ، فالظاهر أن الضعف راجع إلى نفسه.

أضف إلى ذلك أنه قال في حق بعضهم : « ملعون غال ».

فقد خرجنا بهذه النتيجة : أنه لم يثبت التوثيق العمومي لاصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام الموجودة في رجال الشيخ أو ما بأيدينا في كتب الرجال.

__________________

١ ـ لاحظ رجال الشيخ : ١٤٦ ، ١٧٨ ، ٢٣٢ ، ٢٤٩ ، ٢٨٥ ، ٢٩٤ ، ٣٠٢.

٢ ـ المراد من الوجادة نقل الحديث بمجرد وجوده في كتاب من دون أن يكون له طريق إلى نفس الكتاب.

٣ ـ مستدرك الوسائل : ٣ / ٧٧٣.

۵۳۱۱