تعلموهم فإنّهم أعلم منكم» الحديث (١).
وكقوله ـ صلىاللهعليهوآله ـ : «أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي ، يقومون في الناس فيكذبون ، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم» الحديث (٢).
وكقول عليّ ـ عليهالسلام ـ : «إنّ ليلة القدر في كلّ سنة وأنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، وإنّ لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله ، فقيل من هم؟ فقال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدّثون» (٣).
وكقول أبي جعفر ـ عليهالسلام ـ : «نحن اثنا عشر إماما منهم حسن وحسين ثم الأئمة من ولد الحسين عليهالسلام» (٤).
وكقول رسول الله ـ صلىاللهعليهوآله ـ : «من بعدي اثنا عشر نقيبا نجيبا محدّثون مفهّمون آخرهم القائم بالحقّ يملأها كما ملئت جورا» وهكذا زادت الروايات بيانا من جهة الأسماء والصفات وسائر الخصوصيات ، حتّى لا يبقى مجال للترديد والتشكيك فكلّ واحد من الأئمة الاثني عشر ، منصوص من قبل الإمام السابق ، حتّى ينتهي إلى تنصيص الرسول ـ صلىاللهعليهوآله ـ وتنصيصه ينتهي إلى تنصيص الله سبحانه وتعالى.
قال الشارح العلّامة ـ قدسسره ـ عند تبيين إمامة الأئمة الأحد عشر : «واستدلّ على ذلك بوجوه ثلاثة ، الوجه الأوّل : النقل المتواتر من الشيعة خلفا عن سلف ، فإنّه يدلّ على إمامة كلّ واحد من هؤلاء بالتنصيص ، وقد نقل المخالفون ذلك من طرق متعددة تارة على الإجمال ، واخرى على التفصيل ، كما روي عن رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ متواترا أنّه قال للحسين
__________________
(١) اثبات الهداة : ج ٢ ص ٢٥٤.
(٢) و (٣) اثبات الهداة : ج ٢ ص ٢٥٦.
(٤) اثبات الهداة : ج ٢ ص ٢٩٨.