درس اصول الفقه (۱) مباحث الفاظ وملازمات عقلیه

جلسه ۱۷۶: اجزاء ۳

 
۱

خطبه

۲

تطبیق ادامه عبارت‌های گذشته

ولا شكّ في أنّ العقل لا يرى بأسا بالأمر بالفعل ثانيا بعد زوال الضرورة (اضطرار)؛ تحصيلا للكامل (مثل نماز با وضو) الذي قد فات (کامل) منه (مکلف)؛ بل قد يلزِم العقل بذلك (انجام دوباره عمل) إذا كان في الكامل (مثل نماز با وضو) مصلحة ملزمة (شدیده) لا يفي بها (مصلحت ملزمه) الناقص ولا يسدّ (ناقص) مسدّ الكامل في تحصيلها (مصلحت ملزمه).

والمقصود الذي نريد أن نقوله بصريح العبارة «أنّ الإتيان بالناقص بالنظرة الأولى (بدوی) ممّا (اموری که) [لا] يقتضي عقلا الإجزاء عن الكامل».

فلا بدّ أن يكون ذهاب (متمایل شدن) الفقهاء إلى الإجزاء لسرّ هناك (در اجزاء): إمّا لوجود ملازمة بين الإتيان بالناقص وبين الإجزاء عن الكامل، وإمّا لغير ذلك (ملازمه) من الأسباب، فيجب أن نتبيّن ذلك (سر را)، فنقول: هناك (درباره اجزاء) وجوه أربعة يصلح أن يكون كلّها (علل) أو بعضها (علل) مستندا للقول بالإجزاء نذكرها كلّها:

۳

علت اول اجزاء

۱. تمام احکامی که مربوط به اضطرار است، بخاطر بیرون آمدن مکلف از عسر و حرج است و آسان کردن کار بر مکلف است و اگر خداوند بعد از نماز با تیمم بگوید، دوباره با وضو نماز بخوان، مخالف با غرض است.

۴

تطبیق علت اول اجزاء

١. إنّه من المعلوم (از بدیهیات است) أنّ الأحكام الواردة في حال الاضطرار واردة للتخفيف (سبک کردن کار) على المكلّفين، والتوسعة عليهم (مکلفین) في تحصيل مصالح التكاليف الأصليّة الأوّليّة (نماز با وضو) ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.

وليس من شأن التخفيف والتوسعة أن يكلّفهم (مکلفین را) ثانيا بالقضاء أو الأداء، وإن كان الناقص لا يسدّ (ناقص) مسدّ الكامل في تحصيل مصلحته (کامل) الملزمة.

۵

علت دوم اجزاء

۲. اطلاق ادله مامور به اضطراری، چون در این ادله نیامده که اگر اضطرار بر طرف شد، دوباره اعاده کن.

۶

تطبیق علت دوم اجزاء

٢. إنّ أكثر الأدلّة الواردة في التكاليف الاضطراريّة مطلقة، مثل قوله (تعالى): ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ أي إنّ ظاهرها (آیه) بمقتضى الإطلاق (قید نزدن به اینکه بعد از رفع اضطرار، اعاده یا قضاء لازم است) الاكتفاء بالتكليف الثاني لحال الضرورة، وأنّ التكليف منحصر فيه (تکیلف ثانی) وليس وراءه (تکلیف ثانی) تكليف آخر، فلو أنّ الأداء أو القضاء واجب أيضا (مثل نماز با تیمم) لوجب البيان والتنصيص على ذلك (وجوب اداء و قضاء) وإذ لم يبيّن ذلك (وجوب اداء و قضاء را) علم أنّ الناقص يجزئ عن أداء (انجام) الكامل أداء وقضاء، لا سيّما مع ورود مثل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله: «إنّ التراب يكفيك عشر سنين».

۷

علت سوم اجزاء

۳. میرزای نائینی: قدم اول: قضاء زمانی واجب است که بر فرد صادق باشد فریضه را در وقت ترک کرده باشد.

قدم دوم: بر فردی که در وقت آب نداشته، ترک فریضه در وقت صادق نیست.

قدم سوم: اداء هم بر کسی که مامور به اضطراری انجام داده، واجب نیست، چون دلیل داریم که بدار جایز است

۸

تطبیق علت سوم اجزاء

٣. إنّ القضاء بالخصوص (فقط) إنّما يجب (قضاء) فيما إذا صدق الفوت، ويمكن أن يقال: «إنّه لا يصدق الفوت في المقام (بحث قضاء)؛ لأنّ القضاء إنّما يفرض فيما إذا كانت الضرورة مستمرّة في جميع وقت الأداء». وعلى هذا التقدير (فرض استمرار اضطرار)، لا أمر بالكامل في الوقت، وإذا لم يكن أمر فقد يقال: «إنّه لا يصدق بالنسبة إليه (مکلف) فوت الفريضة (وظیفه واجبی)، إذ لا فريضة».

وأمّا الأداء: فإنّما يفرض فيما يجوز البدار به (عمل)، وقد ابتدر المكلّف ـ حسب الفرض ـ إلى فعل الناقص في الأزمنة الأولى من الوقت، ثمّ زالت الضرورة قبل انتهاء الوقت. ونفس الرخصة في البدار ـ لو ثبتت ـ تشير (رخصت) إلى مسامحة الشارع في تحصيل الكامل عند التمكّن (قدرت بر آب پیدا شدن مثلا)، وإلاّ (شارع مسامحه نکرد) لفرض عليه (مکلف) الانتظار تحصيلا للكامل.

۹

علت چهارم اجزاء

۴. صاحب کفایه: در اینجا بعد از عدم اطلاق ادله، شک می‌کنیم که بعد از انجام عمل اضطراری، آیا دوباره انجام عمل دیگر واجب است یا خیر، که اصل برائت جاری می‌شود.

۱۰

تطبیق علت چهارم اجزاء

٤. إذا كنّا قد شككنا في وجوب الأداء والقضاء، والمفروض أنّ وجوبهما (اداء و قضاء) لم ننفه (وجوب و اداء را) بإطلاق ونحوه، فإنّ هذا (شک) شكّ في أصل التكليف. وفي مثله (شک در اصل تکلیف)، تجري أصالة البراءة القاضية بعدم وجوبهما (اداء و قضاء).

فهذه الوجوه الأربعة كلّها (وجوه) أو بعضها (وجوه) أو نحوها هي سرّ حكم الفقهاء بالإجزاء قضاء أو أداء. والقول بالإجزاء ـ على هذا ـ أمر لا مفرّ منه (اجزاء). ويتأكّد ذلك (اجزاء) في الصّلاة التي هي (صلات) العمدة في الباب.

ولكن يقع البحث والتساؤل فيما لو ارتفعت تلك الحالة الاضطراريّة الثانويّة ورجع المكلّف إلى حالته الأولى من التمكّن من أداء ما كان عليه واجبا في حالة الاختيار ، فهل يجزئه ما كان قد أتى به في حال الاضطرار ، أو لا يجزئه ، بل لا بدّ له من إعادة الفعل في الوقت أداء إذا كان ارتفاع الاضطرار قبل انتهاء وقت الفعل وكنّا قلنا بجواز البدار ، (١) أو إعادته خارج الوقت قضاء إذا كان ارتفاع الاضطرار بعد الوقت؟

إنّ هذا أمر يصحّ فيه الشكّ والتساؤل ، وإن كان المعروف بين الفقهاء في فتاويهم القول بالإجزاء مطلقا أداء وقضاء. (٢)

غير أنّ إطباقهم على القول بالإجزاء ليس مستندا إلى دعوى أنّ البديهيّة العقليّة تقضي به ؛ لأنّه هنا يمكن تصوّر عدم الإجزاء بلا محذور عقليّ ، أعني يمكننا أن نتصوّر عدم الملازمة بين الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراريّ وبين الإجزاء به عن الأمر الواقعيّ الاختياريّ.

توضيح ذلك أنّه لا إشكال في أنّ المأتيّ به في حال الاضطرار أنقص من المأمور به حال الاختيار ، والقول بالإجزاء فيه معناه كفاية الناقص عن الكامل مع فرض حصول التمكّن من أداء الكامل في الوقت أو خارجه. ولا شكّ في أنّ العقل لا يرى بأسا بالأمر بالفعل ثانيا بعد زوال الضرورة ؛ تحصيلا للكامل الذي قد فات منه ؛ بل قد يلزم العقل بذلك إذا كان في الكامل مصلحة ملزمة لا يفي بها الناقص ولا يسدّ مسدّ الكامل في تحصيلها.

والمقصود الذي نريد أن نقوله بصريح العبارة «أنّ الإتيان بالناقص بالنظرة الأولى ممّا [لا] يقتضي عقلا الإجزاء عن الكامل».

فلا بدّ أن يكون ذهاب الفقهاء إلى الإجزاء لسرّ هناك : إمّا لوجود ملازمة بين الإتيان بالناقص وبين الإجزاء عن الكامل ، وإمّا لغير ذلك من الأسباب ، فيجب أن نتبيّن ذلك ، فنقول : هناك وجوه أربعة يصلح أن يكون كلّها أو بعضها مستندا للقول بالإجزاء

__________________

(١) لأنّه إذا لم يجز البدار ، فإن ابتدر فعمله باطل فكيف يجزئ؟! وإن لم يبتدر فلا يبقى مجال لزوال العذر في الوقت حتّى يتصوّر الأداء. ـ منه رحمه‌الله ـ.

(٢) انظر جواهر الكلام ٥ : ٢٢٣ ـ ٢٢٥.

نذكرها كلّها :

١. إنّه من المعلوم أنّ الأحكام الواردة في حال الاضطرار واردة للتخفيف على المكلّفين ، والتوسعة عليهم في تحصيل مصالح التكاليف الأصليّة الأوّليّة ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ. (١)

وليس من شأن التخفيف والتوسعة أن يكلّفهم ثانيا بالقضاء أو الأداء ، وإن كان الناقص لا يسدّ مسدّ الكامل في تحصيل مصلحته الملزمة.

٢. إنّ أكثر الأدلّة الواردة في التكاليف الاضطراريّة مطلقة ، مثل قوله (تعالى) : ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (٢) أي إنّ ظاهرها بمقتضى الإطلاق الاكتفاء بالتكليف الثاني لحال الضرورة ، وأنّ التكليف منحصر فيه وليس وراءه تكليف آخر ، فلو أنّ الأداء أو القضاء واجب أيضا لوجب البيان والتنصيص على ذلك وإذ لم يبيّن ذلك علم أنّ الناقص يجزئ عن أداء الكامل أداء وقضاء ، لا سيّما مع ورود مثل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّ التراب يكفيك عشر سنين». (٣)

٣. إنّ القضاء بالخصوص إنّما يجب فيما إذا صدق الفوت ، ويمكن أن يقال : «إنّه لا يصدق الفوت في المقام ؛ لأنّ القضاء إنّما يفرض فيما إذا كانت الضرورة مستمرّة في جميع وقت الأداء». وعلى هذا التقدير ، لا أمر بالكامل في الوقت ، وإذا لم يكن أمر فقد يقال : «إنّه لا يصدق بالنسبة إليه فوت الفريضة ، إذ لا فريضة».

وأمّا الأداء : فإنّما يفرض فيما يجوز البدار به ، وقد ابتدر المكلّف ـ حسب الفرض ـ إلى فعل الناقص في الأزمنة الأولى من الوقت ، ثمّ زالت الضرورة قبل انتهاء الوقت. ونفس الرخصة في البدار ـ لو ثبتت ـ تشير إلى مسامحة الشارع في تحصيل الكامل عند التمكّن ، وإلاّ لفرض عليه الانتظار تحصيلا للكامل.

٤. إذا كنّا قد شككنا في وجوب الأداء والقضاء ، والمفروض أنّ وجوبهما لم ننفه

__________________

(١) البقرة (٢) الآية : ١٨٥.

(٢) النساء (٤) الآية : ٤٣ ، المائدة (٥) الآية : ٦.

(٣) هذا مفاد الحديث. وتقدّم نصّه في التعليقة (٣) من الصفحة : ٢٥٦.

بإطلاق ونحوه ، فإنّ هذا شكّ في أصل التكليف. وفي مثله ، تجري أصالة البراءة القاضية بعدم وجوبهما.

فهذه الوجوه الأربعة كلّها أو بعضها أو نحوها هي سرّ حكم الفقهاء بالإجزاء قضاء أو أداء. والقول بالإجزاء ـ على هذا ـ أمر لا مفرّ منه. ويتأكّد ذلك في الصّلاة التي هي العمدة في الباب.

المقام الثاني : الأمر الظاهريّ

تمهيد

للحكم الظاهريّ اصطلاحان : أحدهما : ما تقدّم في أوائل الجزء الأوّل. (١) وهو المقابل للحكم الواقعيّ ، وإن كان الواقعيّ مستفادا من الأدلّة الاجتهاديّة الظنيّة ، فيختصّ الظاهريّ بما ثبت بالأصول العمليّة. وثانيهما : كلّ حكم ثبت ظاهرا عند الجهل بالحكم الواقعيّ الثابت في علم الله (تعالى) ، فيشمل الحكم الثابت بالأمارات والأصول معا ، فيكون الحكم الظاهريّ بالمعنى الثاني أعمّ من الأوّل.

وهذا المعنى الثاني العامّ هو المقصود هنا بالبحث ، فالأمر الظاهريّ : ما تضمّنه الأصل أو الأمارة.

ثمّ إنّه لا شكّ في أنّ الأمر الواقعيّ في موردي الأصل والأمارة غير منجّز على المكلّف ـ بمعنى أنّه لا عقاب على مخالفته بسبب العمل بالأمارة والأصل لو اتّفق مخالفتهما له (٢) ـ ؛ لأنّه من الواضح أنّ كلّ تكليف غير واصل إلى المكلّف بعد الفحص واليأس غير منجّز عليه ؛ ضرورة أنّ التكليف إنّما يتنجّز بوصوله بأيّ نحو من أنحاء الوصول ، ولو بالعلم الإجماليّ.

هذا كلّه لا كلام فيه ، وسيأتي في مباحث الحجّة تفصيل الحديث عنه (٣). وإنّما الذي

__________________

(١) تقدّم في مدخل الكتاب ، الصفحة : ٢٠.

(٢) أي للواقع.

(٣) يأتي في مقدّمة المقصد الثالث ، المبحث ٨ «موطن حجيّة الأمارات».