درس فرائد الاصول - قطع و ظن

جلسه ۱۰۴: خبر واحد ۲۵

جواد مروی
استاد
جواد مروی
 
۱

خطبه

۲

ادامه روایات

بحث در دليل دوم از ادله حجيّة خبر واحد يعنى روايات متواتره بود، مرحوم شيخ انصارى فرمودند: چهار طائفه روايت داريم كه متواتر و مفيد علم هستند، و مضمون همه اين روايات با لسانهاى مختلفى كه دارند يك معنا را ثابت مى‌كند و آن معنا اين است: خبرُ الواحد حجّةٌ. طائفه اول و دوم از اين روايات را بيان كرديم.

گروه سوم: يك سلسله رواياتى داريم كه به طور عموم اين روايات دستور مى‌دهند كه رجوع به عالم و ثقه و راوى واجب است و انسان بايد در فتوى به عالم مراجعه كند و در اخذ روايت به راوى ثقه مراجعه كند و كيفيّت استدلال هم معلوم است، اگر خبر واحد حجّة نباشد رجوع ما به رواة و اخذ حديث از رواة يك عمل لغو و باطلى خواهد بود و ائمه معصومين ما را مأمور به كار باطل نمى‌كنند. چند روايت را ذكر مى‌كنيم:

روايت مشهور از حضرت حجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف: وأمّا الحوادث الواقعة فاجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله عليهم.

صدر اين روايت در رابطه با حكم و مسائل شرعى است ـ يعنى مقام فتوى ـ لكن ذيل روايت به ما يك ملاك كلى مى‌دهد، فإنهم حجّتي عليكم يعنى راويان خبر قول و گفتارشان حجّة است مطلقا، وقتى قول حجّة شد فرقى ندارد چه حكم شرعى بيان كند و چه روايت نقل كند. البته در اين روايت شرائط ذكر نشده است كه راوى حديث بايد چه شرائطى داشته باشد.

روايت ديگرى مطرح مى‌فرمايند كه اين روايت تا حدّى شرائط را بيان مى‌كند. امام عليه السلام مى‌فرمايند: اگر برايتان واقعه‌اى اتفاق افتاد و روايتى از زبان شيعه وجود نداشت، اگر اهل سنّة حديثى از حضرت أمير المؤمنين داشتند و حديث از شيعه معارض نداشت، مى‌توانيد به روايت اهل سنّة عمل كنيد.

معلوم مى‌شود ممكن است راوى عادل و مؤمن نباشد، و حتى اگر از اهل سنّة هم باشد با اين شرائط حرفش را قبول كرد.

روايت بعدى: حديث در احتجاج طبرسى از امام صادق عليه السلام نقل شده است، در ذيل آيه شريفه: (ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب)، خداوند در اين آيه يهود را مذمّت كرده است كه چشم بسته از علمائشان تقليد مى‌كنند، راوى از امام صادق عليه السلام سؤال مى‌كند: چه فرقى بين عوام شيعه و يهود وجود دارد كه عوام يهود اگر علمائشان تقليد كنند مذمت مى‌شوند لكن عوام شيعه دستور دارند كه از علمائشان تقليد كنند. امام عليه السلام مى‌فرمايند: مردم يهود از علمائى تقليد مى‌كردند كه اهل دروغ و رشوه و مال حرام را استفاده مى‌كردند و انواع گناهان را مرتكب مى‌شدند، و مردم مى‌ديدند و باز هم از آنها تقليد مى‌كردند لذا مذمّت شدند، لكن شيعيان ما دستور دارند از عالمى تقليد كنند كه مطيع امر مولى و مخالف با هواى نفس و محبّ دنيا نباشد، و الّا اگر شيعيان پيرو عالمى باشند كه اين صفات را نداشته باشد آنها هم مانند عوام يهودند و همان مذمّتها را دارند.

در پايان امام نكته‌اى را تذكر مى‌دهند كه به درد بحث ما مى‌خورد و مى‌فرمايند: بعضى از رواة روايات صحيح ما را گرفتند و با اكاذيب ـ روايات باطل ـ مخلوط كردند، اينها را نزد مردم مطرح كردند و ما از اينها بيزاريم و كلام اينها حجّة نمى‌باشد، لكن عالم و راوى كه ثقه باشد و متحرّز از كذب باشد به علم و روايت او بايد عمل نمايد. اين روايت بر اين دلالت مى‌كند كه راوى متحرّز از كذب باشد، روايت و حديثش حجّة خواهد بود.

۳

تطبیق ادامه روایات

ومنها (طوائف): ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه يظهر منه: عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء، وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل بالرواية، مثل: قول الحجّة، عجّل الله فرجه، لإسحاق بن يعقوب ـ على ما في كتاب الغيبة للشيخ، وكمال الدين للصدوق، والاحتجاج للطبرسي (ابوبصیر طبرسی) ـ : «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها (حوادث) إلى رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم، وأنا حجّة الله عليهم».

فإنّه لو سلّم أنّ ظاهر الصدر الاختصاص بالرجوع في حكم الوقائع إلى الرواة أعني الاستفتاء منهم، إلاّ أنّ التعليل بأنّهم (روات) حجّته عليه‌السلام يدلّ على وجوب قبول خبرهم (روات).

ومثل الرواية المحكيّة عن العدّة، من قوله عليه‌السلام:

«إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها (حادثه) فيما روي عنّا، فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه‌السلام».

دلّ على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامّة مع عدم وجود المعارض من روايات الخاصّة.

ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري عليه‌السلام ـ في قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ...الآية ـ من أنّه قال رجل للصادق عليه‌السلام:

«فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلاّ بما يسمعون من علمائهم، لا سبيل لهم إلى غيره (سماع از علماء)، فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم؟ وهل عوامّ اليهود إلاّ كعوامّنا يقلّدون علماءهم؟ فإن لم يجز لاولئك (عوام شیعه) القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء (عوام یهود) القبول من علمائهم».

فقال عليه‌السلام: «بين عوامّنا وعلمائنا وبين عوامّ اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة: أمّا من حيث استووا (مساوی هستند)؛ فإنّ الله تعالى ذمّ عوامنا بتقليدهم علماءهم (که مکبّ علی الدنیا باشند) كما ذمّ عوامهم بتقليدهم علماءهم، وأمّا من حيث افترقوا فلا (فلا مذمت).

قال: بيّن لي يا بن رسول الله؟

قال: إنّ عوامّ اليهود قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح وبأكل الحرام والرشاء، وبتغيير الأحكام عن وجهها (احکام) بالشفاعات (پارتی بازی) والنسابات (نسبت‌ها) والمصانعات (کاری برای کسی انجام بدهی که بعد او هم برای تو کاری انجام بدهد)، وعرفوهم بالتعصّب الشديد الذي يفارقون به (تعصب) أديانهم، وأنّهم إذا تعصّبوا أزالوا حقوق من تعصّبوا عليه («من»)، وأعطوا ما لا يستحقّه من تعصّبوا له من أموال غيرهم وظلموهم من أجلهم (من تعصبوا لهم)، وعلموهم يقارفون (هجوم می‌آورند) المحرّمات، واضطرّوا بمعارف قلوبهم إلى أنّ من فعل ما يفعلونه فهو فاسق، لا يجوز أن يصدّق على الله تعالى ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله تعالى؛ فلذلك ذمّهم (عوام یهود را) لمّا قلّدوا من عرفوا ومن علموا أنّه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ولا العمل بما يؤدّيه إليهم (عوام) عمّن لم يشاهدوه، ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؛ إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى، وأشهر من أن لا تظهر لهم.

وكذلك عوامّ امّتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبيّة (تعصب) الشديدة والتكالب (هجوم می‌آورند) على حطام الدنيا وحرامها، وإهلاك من يتعصّبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقّا، والترفرف (هجوم می‌آورند) بالبرّ والإحسان على من تعصّبوا له وإن كان للإذلال (ذلت) والإهانة مستحقّا.

فمن قلّد من عوامّنا مثل هؤلاء الفقهاء، فهم (عوامنا) مثل اليهود الذين ذمّهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم. فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوامّ أن يقلّدوه، وذلك لا يكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة، لا جميعهم. فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا، ولا كرامة.

وإنّما كثر التخليط (مخلوط کردن حدیث) فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك (بخاطر مسائلی که گفته شد)؛ لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم، ويضعون الأشياء على غير وجوهها (اشیاء) لقلّة معرفتهم، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا؛ ليجرّوا مِن عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم، ومنهم قوم نصّاب (ناصبی) لا يقدرون على القدح فينا، فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة، فيتوجّهون به (علوم) عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند أعدائنا، ثمّ يضعون (اضافه می‌کنند) إليه (چیزی که یاد گرفته‌اند) أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها، فيقبله (این مطالب را) المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا، فضلّوا وأضلّوا، اولئك أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد ـ لعنه الله ـ على الحسين بن عليّ عليه‌السلام»، انتهى.

دلّ هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرّز عن الكذب وإن كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها، لكنّ المستفاد من مجموعه (حدیث): أنّ المناط في التصديق هو التحرّز عن الكذب، فافهم (ملاک در روایت این است که تالی تلو معصوم، قولش قبول است نه اینکه تحرز از کذب باشد).

ومثل ما عن أبي الحسن عليه‌السلام فيما كتبه جوابا عن السؤال عمّن يعتمد عليه في الدين، قال: «اعتمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا، كثير القدم في أمرنا».

وقوله عليه‌السلام في رواية اخرى: «لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا؛ فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم (خدا و روسل)؛ إنّهم ائتمنوا على كتاب الله فحرّفوه وبدّلوه... الحديث».

وظاهرهما (دو روایت) وإن كان الفتوى، إلاّ أنّ الإنصاف شمولهما (دو روایت) للرواية بعد التأمّل، كما تقدّم في سابقيهما.

الإرجاع إلى العمري وابنه

وقلت له : من اعامل ، أو عمّن آخذ ، وقول من أقبل؟ فقال عليه‌السلام له : العمريّ ثقتي ؛ فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ؛ فإنّه الثقة المأمون» (١).

وأخبرنا أحمد بن إسحاق : أنّه سأل أبا محمّد عليه‌السلام عن مثل ذلك ، فقال له : «العمريّ وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ؛ فإنّهما الثّقتان المأمونان ... الخبر» (٢).

وهذه الطائفة ـ أيضا ـ مشتركة مع الطائفة الاولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون.

٣ - ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء رواية إسحاق ابن يعقوب

ومنها : ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه يظهر منه : عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء ، وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل (٣) بالرواية ، مثل : قول الحجّة ، عجّل الله فرجه ، لإسحاق بن يعقوب ـ على ما في كتاب الغيبة للشيخ ، وكمال الدين (٤) للصدوق ، والاحتجاج للطبرسي ـ : «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله عليهم» (٥).

__________________

(١) الكافي ١ : ٣٣٠ ، باب تسمية من رآه عليه‌السلام ، الحديث الأوّل.

(٢) نفس المصدر ، ذيل الحديث.

(٣) في (ل) : «العلم».

(٤) في غير (ظ) ، (ل) و (م) : «إكمال الدين».

(٥) كمال الدين : ٤٨٤ ، ضمن الحديث ٤ ، والغيبة للطوسي : ٢٩١ ، ضمن الحديث ٢٤٧ ، والاحتجاج ٢ : ٢٨٣.

فإنّه لو سلّم أنّ ظاهر الصدر الاختصاص بالرجوع في حكم الوقائع إلى الرواة أعني الاستفتاء منهم ، إلاّ أنّ التعليل بأنّهم حجّته عليه‌السلام يدلّ على وجوب قبول خبرهم.

ومثل الرواية المحكيّة عن العدّة ، من قوله عليه‌السلام :

رواية العدّة

«إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا ، فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه‌السلام» (١).

دلّ على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامّة مع عدم وجود المعارض من روايات الخاصّة.

رواية الاحتجاج في تفسير آية «ومنهم اُمّيَون»

ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري عليه‌السلام ـ في قوله تعالى : ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ ... الآية (٢) ـ من أنّه قال رجل للصادق عليه‌السلام :

«فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلاّ بما يسمعون من علمائهم ، لا سبيل لهم إلى غيره ، فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم؟ وهل عوامّ اليهود إلاّ كعوامّنا يقلّدون علماءهم؟ فإن لم يجز لاولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم».

فقال عليه‌السلام : «بين عوامّنا وعلمائنا وبين عوامّ اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة : أمّا من حيث استووا ؛ فإنّ الله تعالى ذمّ

__________________

(١) الوسائل ١٨ : ٦٤ ، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٤٧ ، وانظر العدّة ١ : ٦٠.

(٢) البقرة : ٧٨.

عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذمّ عوامهم بتقليدهم علماءهم ، وأمّا من حيث افترقوا فلا.

قال : بيّن لي يا بن رسول الله؟

قال : إنّ عوامّ اليهود قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح وبأكل الحرام والرشاء ، وبتغيير الأحكام عن وجهها بالشفاعات والنسابات والمصانعات ، وعرفوهم بالتعصّب الشديد الذي يفارقون به أديانهم ، وأنّهم إذا تعصّبوا أزالوا حقوق من تعصّبوا عليه ، وأعطوا ما لا يستحقّه من تعصّبوا له من أموال غيرهم وظلموهم من أجلهم (١) ، وعلموهم يقارفون (٢) المحرّمات ، واضطرّوا بمعارف قلوبهم إلى أنّ من فعل ما يفعلونه فهو فاسق ، لا يجوز أن يصدّق على الله تعالى ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله تعالى ؛ فلذلك ذمّهم لمّا قلّدوا من عرفوا ومن علموا أنّه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ولا العمل بما يؤدّيه إليهم عمّن لم يشاهدوه ، ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى ، وأشهر من أن لا تظهر لهم.

وكذلك عوامّ امّتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبيّة الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها ، وإهلاك من يتعصّبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقّا ، والترفرف بالبرّ والإحسان على من تعصّبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقّا.

__________________

(١) كذا في (ر) و (ص) والمصدر ، ولم ترد «من أجلهم» في (ظ) ، (ل) ، (م) و (ه).

(٢) في (ت) ، (ر) ، (ص) و (ه) : «يتعارفون» ، وفي (م) : «تقارفون» ، وما أثبتناه مطابق للمصدر.

فمن قلّد من عوامّنا مثل هؤلاء الفقهاء ، فهم مثل اليهود الذين ذمّهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم. فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة ، لا جميعهم. فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ، ولا كرامة.

وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك (١) ؛ لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ؛ ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم ، ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة ، فيتوجّهون به (٢) عند شيعتنا ، وينتقصون (٣) بنا عند أعدائنا ، ثمّ يضعون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضلّوا وأضلّوا ، اولئك أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد ـ لعنه الله ـ على الحسين بن عليّ عليه‌السلام» (٤) ، انتهى.

دلّ هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول

__________________

(١) كذا في المصدر ، وفي النسخ : «لتلك».

(٢) «به» من (ص) والمصدر.

(٣) كذا في (ر) ، (ص) ، (ل) والمصدر ، وفي (ت) ، (ظ) و (م) : «ينتقضون».

(٤) الاحتجاج ٢ : ٥٠٨ ـ ٥١٢ ، الحديث ٣٣٧ ، وتفسير العسكري : ٢٩٩ ـ ٣٠١.

قول من عرف بالتحرّز عن الكذب وإن كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها ، لكنّ المستفاد من مجموعه : أنّ المناط في التصديق هو التحرّز عن الكذب ، فافهم.

روايةُ اُخرى

ومثل ما عن أبي الحسن عليه‌السلام فيما كتبه جوابا عن السؤال عمّن يعتمد عليه في الدين ، قال :

«اعتمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، كثير القدم في أمرنا» (١).

وقوله عليه‌السلام في رواية اخرى :

روايةُ اُخرى

«لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ؛ فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ؛ إنّهم ائتمنوا على كتاب الله فحرّفوه وبدّلوه ... الحديث» (٢).

وظاهرهما (٣) وإن كان الفتوى ، إلاّ أنّ الإنصاف شمولهما (٤) للرواية بعد التأمّل ، كما تقدّم في سابقيهما (٥).

رواية الحسين ابن روح

ومثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد الله الكوفيّ ـ خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ـ حيث سأله أصحابه عن

__________________

(١) الوسائل ١٨ : ١١٠ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٤٥.

(٢) الوسائل ١٨ : ١٠٩ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٤٢.

(٣) كذا في (ر) ، (ص) ، (ظ) و (م) ، وفي (ت) ، (ل) و (ه) : «ظاهرها».

(٤) كذا في (ت) ، (ر) ، (ص) و (م) ، وفي (ظ) ، (ل) و (ه) : «شمولها».

(٥) كذا في (ظ) و (م) ، وفي (ر) و (ص) : «سابقتهما» ، وفي (ت) و (ه) : «سابقتها» ، وفي (ل) : «سابقيها».