درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۱۵: علم به مثمن ۳۴

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 
۱

خطبه

۲

لزوم اختبار طعم و لوم و بو در اشیائی که اینها در قیمت آن تاثیر دارد

موضوع بحث این است اشیائی که رنگ آنها یا مزه آنها یا معطّر بودن آنها دخالت در زیادی قیمت آن اشیاء دارد. آیا صحّت بیع اینها متوقّف بر اختبار و امتحان می‌باشد یا اینکه صحّت بیع اینها متوقّف بر اختبار نمی‌باشد. در این رابطه سه جهت مورد بحث قرار می‌گیرد:

جهت اولی در اقسام این اشیاء می‌باشد. اشیاء ذکر شده دو قسم می‌باشد:

قسم اول این است که رنگ یا مزه یا بوی آنها دخالت در صحیح بودن آنها دارد. مثلاً سرکه اگر ترش باشد یعنی سالم است اگر شیرین باشد یعنی خراب شده است.

قسم دوم این است که این صفات دخالت در ازدیاد و کاهش قیمت دارد.

حال گاهی اختبار و آزمایش موجب خرابی شیء می‌شود مثل تخم مرغ و گاهی موجب خرابی آن شیء نمی‌شود مثل روغن.

تقسیم دیگری که برای این اوصاف شده است این است:

بعض این اوصاف مضبوط است قابل توصیف می‌باشد مثل اینکه سرکه ترشی دارد یا ندارد. ترشی داشتن یا نداشتن قابل ضبط است. نوع آثار طبیعی اشیاء قابل ضبط می‌باشد.

قسم دوم اوصافی است که مضبوط نمی‌باشد و قابل توصیف نمی‌باشد مثل مقدار بوی عطرها. مقدار شیرینی اشیاء نوع این اوصاف اوصافی است که دخالت در زیادی قیمت دارند و دخالت در صحّت آن اشیاء ندارند.

جهت دوم از بحث این است که دلیل بر لزوم اختبار چه می‌باشد؟ دلیل بر لزوم اختبار این است با فرض اینکه این اوصاف دخالت در زیادی و کمی قیمت دارند نظیر مقدار مبیع لذا خاطر غرری نبودن بیع اختبار لازم است.

۳

نوع اختبار

جهت سوم در بیان اختبار این اشیاء یا توصیف یا اصالة الصحة و... می‌باشد. این اشیاء کما ذکرنا یک قسم اینها اشیائی است که با اختبار فاسد می‌شود مانند هندوانه، تخم مرغ و... این قسم مورد بحث این مسأله نمی‌باشد. ذکر آن استطرادی است.

مورد بحث در این مسأله دو قسم اول می‌باشد. ما لا یفسده الاختبار. بیان کردیم که ما لا یفسده الاختبار دو قسم می‌باشد:

قسم اول اوصافی است که دخالت در صحّت آن اشیاء و فاسد بودن آن اشیاء دارد مثل روغن، سرکه و... در این قسم راه شناخت اوصاف بع سه طریق است:

طریق اول اختبار و آزمایش است.

طریق دوم این است که این اشیاء موصوفاً فروخته بشود. روغن را می‌فروشم به شرط اینکه تند نشده باشد. این طریق مورد اختلاف است.

مرحوم شیخ می‌فرماید: ذکر اوصاف کفایت می‌کند. عده‌ای آن را قبول ندارند چون می‌گویند ذکر اوصاف در بیع عین غائبه فایده دارد. مورد بحث بیع عین حاضره است که ذکر اوصاف فایده‌ای ندارد.

مرحوم شیخ می‌فرماید با ذکر اوصاف دفع غرر حاصل می‌شود.

طریق سوم این است: عسل را می‌خرد مبنی بر اینکه سالم باشد خرید مستند به اصالة السلامة بوده است. این طریق سوم نیز اختلافی می‌باشد.

قسم دوم اصافی است که دخالت در صحّت مبیع ندارند بلکه دخالت در ترقّی قیمت دارند مثل مقدار بوی عطرها. کلّ این اشیاء طریق صحّت بیع آنها اختبار می‌باشد.

۴

تطبیق لزوم اختبار طعم و لوم و بو در اشیائی که اینها در قیمت آن تاثیر دارد

مسألة

لا بدّ من اختبار الطعم واللون والرائحة فيما يختلف قيمته باختلاف ذلك، كما في كلّ وصفٍ يكون كذلك؛ إذ لا فرق في توقّف رفع الغرر على العلم، بين هذه الأوصاف وبين تقدير العوضين بالكيل والوزن والعدّ.

ويغني الوصف عن الاختبار فيما ينضبط من الأوصاف، دون ما لا ينضبط، كمقدار الطعم والرائحة واللون وكيفيّاتها، فإنّ ذلك ممّا لا يمكن ضبطه إلاّ باختبار شي‌ءٍ من جنسه، ثمّ الشراء على ذلك النحو من الوصف، مثل أن يكون الأعمى قد رأى قبل العمى لؤلؤةً، فبيع منه لؤلؤةٌ أُخرى على ذلك الوصف. وكذا الكلام في الطعم والرائحة لمن كان مسلوب الذائقة والشامّة.

۵

تطبیق نوع اختبار

نعم، لو لم يُرد من اختبار الأوصاف إلاّ استعلام صحّته وفساده، جاز شراؤها بوصف الصحّة، كما في الدبس والدهن مثلاً، فإنّ المقصود من طعمهما ملاحظة عدم فسادهما. بخلاف بعض أنواع الفواكه والروائح التي تختلف قيمتها باختلاف طعمها ورائحتها، ولا يقصد من اختبار أوصافها وإطلاق كلمات الأصحاب في جواز شراء ما يراد طعمه ورائحته بالوصف محمولٌ على ما إذا أُريد الأوصاف التي لها (اوصاف) مدخلٌ في الصحّة، لا الزائدة على الصحّة التي يختلف بها (اوصاف) القيمة، بقرينة تعرّضهم بعد هذا لبيان جواز شرائها (اشیاء) من دون اختبارٍ ولا وصفٍ، بناءً على أصالة الصحّة.

وكيف كان، فقد قوّى في السرائر عدم الجواز أخيراً بعد اختيار جواز بيع ما ذكرنا بالوصف، وفاقاً للمشهور المدّعى عليه الإجماع في الغنية. قال: يمكن أن يقال: إنّ بيع العين المشاهدة المرئيّة لا يجوز أن يكون بالوصف؛ لأنّه غير غائبٍ فيباع مع خيار الرؤية بالوصف، فإذاً لا بدّ من شمّه وذوقه؛ لأنّه حاضر مشاهَد غير غائبٍ يحتاج إلى الوصف، وهذا قويٌّ، انتهى.

ويضعّفه: أنّ المقصود من الاختبار رفع الغرر، فإذا فرض رفعه بالوصف كان الفرق بين الحاضر والغائب تحكّماً. بل الأقوى جواز بيعه من غير اختبار ولا وصفٍ، بناءً على أصالة الصحّة، وفاقاً للفاضلين ومن تأخّر عنهما، لأنّه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحّة معه، فذكره في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحّة، ومن المعلوم أنّه غير معتبرٍ في البيع إجماعاً، بل يكفي بناء المتعاقدين عليه إذا لم يصرّح البائع بالبراءة من العيوب.

وأمّا رواية محمّد بن العيص: «عن الرجل يشتري ما يذاق، أيذوقه قبل أن يشتري؟ قال: نعم فليذقه، ولا يذوقنّ ما لا يشتري». فالسؤال فيها (روایت) عن جواز الذوق، لا عن وجوبه (ذوق).

ملاحظة صحّتها وفسادها.

ثمّ إنّه ربما نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد والقاضي وسلاّر وأبي الصلاح وابن حمزة.

قال في المقنعة: كلّ شي‌ءٍ من المطعومات والمشمومات يمكن للإنسان اختباره من غير إفسادٍ له كالأدهان المختبرة بالشمّ وصنوف الطيب والحلوات المذوقة فإنّه لا يصحّ بيعه بغير اختباره، فإن ابتيع بغير اختبارٍ كان البيع باطلاً، والمتبايعان فيه بالخيار فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس، انتهى.

وعن القاضي: أنّه لا يجوز بيعه إلاّ بعد أن يختبر، فإن بيع من غير اختبار كان المشتري مخيّراً في ردّه له على البائع.

والمحكيّ عن سلاّر وأبي الصلاح وابن حمزة: إطلاق القول بعدم صحّة البيع من غير اختبار في ما لا يفسده الاختبار من غير تعرّض لخيارٍ للمتبايعين كالمفيد، أو للمشتري كالقاضي.

ثمّ المحكيّ عن المفيد وسلاّر: أنّ ما يفسده الاختبار يجوز بيعه بشرط الصحّة.

وعن النهاية والكافي: أنّ بيعه جائز على شرط الصحّة أو البراءة من العيوب.

وعن القاضي: لا يجوز بيعه إلاّ بشرط الصحّة أو البراءة من العيوب.

مسألة

لزوم اختبار الطعم واللون والرائحة

لا بدّ من اختبار الطعم واللون والرائحة فيما يختلف قيمته باختلاف ذلك ، كما في كلّ وصفٍ يكون كذلك ؛ إذ لا فرق في توقّف رفع الغرر على العلم ، بين هذه الأوصاف وبين تقدير العوضين بالكيل والوزن والعدّ.

عدم لزوم الاختبار فيما ينضبط من الاوصاف

ويغني الوصف عن الاختبار فيما ينضبط من الأوصاف ، دون ما لا ينضبط ، كمقدار الطعم والرائحة واللون وكيفيّاتها ، فإنّ ذلك ممّا لا يمكن ضبطه إلاّ باختبار شي‌ءٍ من جنسه ، ثمّ الشراء على ذلك النحو من الوصف ، مثل أن يكون الأعمى قد رأى قبل العمى لؤلؤةً ، فبيع منه لؤلؤةٌ أُخرى على ذلك الوصف. وكذا الكلام في الطعم والرائحة لمن كان مسلوب الذائقة والشامّة.

جواز الشراء بوصف الصحّة إذا كان المقصود من الاختبار استعلام الصحّة

نعم ، لو لم يُرد من اختبار الأوصاف إلاّ استعلام صحّته وفساده ، جاز شراؤها بوصف الصحّة ، كما في الدبس والدهن مثلاً ، فإنّ المقصود من طعمهما ملاحظة عدم فسادهما. بخلاف بعض أنواع الفواكه والروائح التي تختلف قيمتها باختلاف طعمها ورائحتها ، ولا يقصد من اختبار أوصافها ملاحظة صحّتها وفسادها.

وإطلاق كلمات الأصحاب (١) في جواز شراء ما يراد طعمه ورائحته بالوصف محمولٌ على ما إذا أُريد الأوصاف التي لها مدخلٌ في الصحّة ، لا الزائدة على الصحّة التي يختلف بها القيمة (٢) ، بقرينة تعرّضهم بعد هذا لبيان جواز شرائها من دون اختبارٍ ولا وصفٍ ، بناءً على أصالة الصحّة.

كلام الحلّي في عدم جواز البيع بالوصف

وكيف كان ، فقد قوّى في السرائر عدم الجواز أخيراً بعد اختيار جواز بيع ما ذكرنا بالوصف ، وفاقاً للمشهور المدّعى عليه الإجماع في الغنية (٣). قال : يمكن أن يقال : إنّ بيع العين المشاهدة المرئيّة لا يجوز أن يكون بالوصف ؛ لأنّه غير غائبٍ فيباع مع خيار الرؤية بالوصف ، فإذاً لا بدّ من شمّه وذوقه ؛ لأنّه حاضر مشاهَد غير غائبٍ يحتاج إلى الوصف ، وهذا قويٌّ (٤) ، انتهى.

المناقشة فيما أفاده الحلّي

ويضعّفه : أنّ المقصود من الاختبار رفع الغرر ، فإذا فرض رفعه بالوصف كان الفرق بين الحاضر والغائب تحكّماً. بل الأقوى جواز بيعه من غير اختبار ولا وصفٍ ، بناءً على أصالة الصحّة ، وفاقاً للفاضلين (٥)

__________________

(١) منهم المحقّق في الشرائع ٢ : ١٩ ، والعلاّمة في القواعد ١ : ١٢٦ ، والشهيد في الدروس ٣ : ١٩٨ ، وانظر مفتاح الكرامة ٤ : ٢٣١.

(٢) كذا في «خ» و «م» و «ع» و «ص» و «ش» ، وفي «ف» بدل «القيمة» : «مراتب الصحيح» ، وفي «ن» جمع بينهما وصحّحت العبارة هكذا : «يختلف بها قيمة مراتب الصحيح» ، وفي نسخة بدل «م» و «ع» و «ص» : مراتب الصحيح.

(٣) الغنية : ٢١١.

(٤) السرائر ٢ : ٣٣١.

(٥) الشرائع ٢ : ١٩ ، والقواعد ١ : ١٢٦.

ومن تأخّر عنهما (١) ، لأنّه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحّة معه ، فذكره في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحّة ، ومن المعلوم أنّه غير معتبرٍ في البيع إجماعاً ، بل يكفي بناء المتعاقدين عليه إذا لم يصرّح البائع بالبراءة من العيوب.

وأمّا رواية محمّد بن العيص : «عن الرجل يشتري ما يذاق ، أيذوقه قبل أن يشتري؟ قال : نعم فليذقه ، ولا يذوقنّ ما لا يشتري» (٢). فالسؤال فيها عن جواز الذوق ، لا عن وجوبه.

نسبة الخلاف في المسألة إلى جماعةٍ

ثمّ إنّه ربما نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد والقاضي وسلاّر وأبي الصلاح وابن حمزة.

قال في المقنعة : كلّ شي‌ءٍ من المطعومات والمشمومات يمكن للإنسان اختباره من غير إفسادٍ له كالأدهان المختبرة بالشمّ وصنوف الطيب والحلوات المذوقة فإنّه لا يصحّ بيعه بغير اختباره (٣) ، فإن ابتيع بغير اختبارٍ كان البيع باطلاً ، والمتبايعان فيه (٤) بالخيار (٥) فإن تراضيا‌

__________________

(١) منهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١ : ٤٢٧ ، والشهيدان في الدروس ٣ : ٩٩٨ ، والمسالك ٣ : ١٧٩ وغيرهم ، راجع مفتاح الكرامة ٤ : ٢٣٢.

(٢) الوسائل ١٢ : ٢٧٩ ، الباب ٢٥ من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأوّل.

(٣) في «ش» : بغير اختبارٍ.

(٤) في «ش» : فيها.

(٥) إلى هنا كلام المفيد قدس‌سره ، راجع المقنعة : ٦٠٩ ، ولم نعثر على ما بعده فيها ، نعم نقله العلاّمة في المختلف (٥ : ٥٦٠) بلفظ : «قال الشيخان» ، وقال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة بعد نقل ما في المقنعة : «ومثله عبارة النهاية حرفاً بحرف ..» ، وزاد بعد قوله : «والمتبايعان فيه بالخيار» : «فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس» ، راجع مفتاح الكرامة ٤ : ٢٣٢.

بذلك لم يكن به بأس ، انتهى (١).

وعن القاضي : أنّه لا يجوز بيعه إلاّ بعد أن يختبر ، فإن بيع من غير اختبار كان المشتري مخيّراً في ردّه له على البائع (٢).

كلمات الفقهاء في عدم جواز البيع بالوصف

والمحكيّ عن سلاّر وأبي الصلاح وابن حمزة : إطلاق القول بعدم صحّة البيع من غير اختبار في ما لا يفسده الاختبار (٣) من غير تعرّض لخيارٍ للمتبايعين (٤) كالمفيد ، أو للمشتري كالقاضي.

ثمّ المحكيّ عن المفيد وسلاّر : أنّ ما يفسده الاختبار يجوز بيعه بشرط الصحّة (٥).

وعن النهاية والكافي : أنّ بيعه جائز على شرط الصحّة أو البراءة من العيوب (٦).

وعن القاضي : لا يجوز بيعه إلاّ بشرط الصحّة أو البراءة من العيوب (٧). قال في محكيّ المختلف بعد ذكر عبارة القاضي ـ : إنّ هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين : أمّا الصحّة أو البراءة من العيوب ، وليس‌

__________________

(١) لم ترد «انتهى» في «ف».

(٢) حكاه عنه العلاّمة في المختلف ٥ : ٢٦٠ ، ولم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب القاضي.

(٣) حكاه العلاّمة في المختلف ٥ : ٢٦٠ ، وانظر المراسم : ١٨٠ ، والكافي في الفقه : ٣٥٤ ، والوسيلة : ٢٤٦.

(٤) في «ش» : لخيار المتبايعين.

(٥) حكاه العلاّمة في المختلف ٥ : ٢٦٢ ، وانظر المقنعة : ٦٠٩ ٦١٠ ، والمراسم : ١٨٠.

(٦) حكاه العلاّمة أيضاً في المختلف ٥ : ٢٦٣ ، وانظر النهاية : ٤٠٤ ، والكافي في الفقه : ٣٥٤.

(٧) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب القاضي وحكاه العلاّمة أيضاً في المختلف ٥ : ٢٦٣.