درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۲۱: مالیت ۴

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 
۱

خطبه

۲

ملکیت زمینهایی که از کفار به وسیله جنگ اخذ شده

در این مباحثه در چند جهت بحث قرار گرفته است:

جهت اولی دنباله بحث گذشته یعنی قسم ششم از اقسام زمین‌ها که از کفار به وسیله جنگ گرفته شده است. این زمین‌ها ملک چه کسی می‌باشد؟

مرحوم شیخ تبعاً للمشهور می‌فرماید: این زمین‌ها ملک جمیع مسلمین می‌باشد. دلیل بر این مدّعا مضافاً إلی الإجماع و مضافاً للروایات المتقدمه چهار روایت دیگر می‌باشد، که از این چهار روایت مرحوم شیخ برداشت کرده است که این زمین‌ها ملک برای تمام مسلمین می‌باشد. پس اراضی مفتوح عنوه ملک جمیع مسلمین می‌باشند.

جهت دوم در این است که فروش اراضی برای متصرّفین در آن جایز است یا نه؟ تضرّفات ناقله برای متصرّف صحیح است یا نه؟

مرحوم شیخ فروش این اراضی در سه قسم خلاصه کرده است:

قسم اول این است که این اراضی مستقلا و بدون آثار فروخته بشود. مثلاً زید پانصد متر زمین را می‌فروشد، ساختمان را نمی‌فروشد، درختان را نمی‌فروشد. بیع الارض مستقلاً انجام گرفته است. تصرفات متصرف در این زمین‌ها به نحو مذکور، مرحوم شیخ می‌فرماید جایز نمی‌باشد، فقط شیخ طوسی کلامی دارد که دلالت دارد که فروش این اراضی به نحو مذکور جایز است.

مرحوم شیخ انصاری می‌فرماید کلام شیخ طوسی باید توجیه بشود چون استدلال به روایت ابو الربیع کرده است. دلیل او قرینه است که مقصود او فروش زمین مستقلاً نبوده است.

قسم دوم فروش این اراضی تبعاً للآثار به این معنا که یک جزء مبیع آثار باشد و جزء دیگر مبیع زمین باشد و لذا در مثال دوم فروشنده می‌گوید زمین و ساختمان فروخته‌ایم. آیا این فروش جایز است یا نه؟

این مسأله اختلافی است بعضی می‌گویند جایز و بعضی می‌گویند جایز نمی‌باشد.

مرحوم شیخ می‌فرماید: جایز نمی‌باشد چون دلیل بر انتقال این اراضی از متصرّف به مشتری نداریم.

قسم سوم فروش ساختمان است که مبیع ساختمان فقط بوده است، زمین را نفروخته است، درختان را فروخته است، زمین را نفروخته است، مبیع در واقع آثار بوده است. البته این زمین به تبع ساختمان در اختیار مشتری قرار می‌گیرد یعنی دیگران حق مزاحمت مشتری در این زمین ندارند که زمین به تبع آثار در اختیار مشتری قرار می‌گیرد.

آیا این قسم سوم از تصرفات برای متصرف جایز است یا نه؟ آیا متصرف این را می‌تواند بفروشد یا نه؟

اختلافی است جماعتی می‌گویند: نمی‌تواند و عده‌ای می‌گویند با اذن فقیه می‌تواند، بدون اجازه نمی‌تواند و...

مرحوم شیخ می‌فرماید: این نحو از تصرف متصرف در این زمین‌ها جایز است.

۳

تطبیق ملکیت زمینهایی که از کفار به وسیله جنگ اخذ شده

وفي صحيحة الحلبي، قال: «سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن السواد (زمینهای آباد) ما منزلته؟ قال: هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، ولمن لم يُخلق بعدُ. فقلنا أنشتريه من الدهاقين؟ قال: لا يصلح، إلاّ أن تشتريها منهم على أن تصيّرها (زمین) للمسلمين، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها. قلت: فإن أخذها منه؟ قال: يردّ عليه رأس ماله، وله ما أكل من غلّتها بما عمل».

ورواية ابن شريح: «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج (اراضی مفتوحه العنوه)، فكرهه و قال: إنّما أرض الخراج للمسلمين. فقالوا له: فإنّه يشتريها الرجل وعليه (الرجل) خراجها؟ فقال: لا بأس، إلاّ أن يستحيي من عيب ذلك».

ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي، ففيها: «وسألته عن رجل اشترى أرضاً من أرض الخراج، فبنى بها أو لم يبنِ، غير أنّ أُناساً من أهل الذمّة نزلوها (اراضی را)، له (متصرف) أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم؟ قال: يشارطهم، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال ».

وفي خبر أبي الربيع: «لا تشتر من أرض السواد شيئاً، إلاّ من كانت له ذمّة فإنّما هي (ارض سواد) في‌ء للمسلمين».

إلى غير ذلك.. .

وظاهره كما ترى عدم جواز بيعها حتّى تبعاً للآثار المملوكة فيها على أن تكون جزءاً من المبيع، فيدخل (جزء) في ملك المشتري.

نعم، يكون للمشتري على وجه كان للبائع، أعني مجرّد الأولويّة وعدم جواز مزاحمته إذا كان التصرّف وإحداث تلك الآثار بإذن الإمام عليه‌السلام أو بإجازته (امام) ولو لعموم الشيعة، كما إذا كان التصرّف بتقبيل السلطان الجائر أو بإذن الحاكم الشرعي، بناءً على عموم ولايته لأُمور المسلمين ونيابته عن الإمام عليه‌السلام.

لكن ظاهر عبارة المبسوط إطلاق المنع عن التصرّف فيها، قال: لا يجوز التصرّف فيها ببيعٍ ولا شراءٍ ولا هبةٍ ولا معاوضةٍ، ولا يصحّ أن يبني دوراً ومنازل ومساجد وسقايات، ولا غير ذلك من أنواع التصرّف الذي يتبع الملك، ومتى فعل شيئاً من ذلك كان التصرّف باطلاً، وهو على حكم الأصل.

ويمكن حمل كلامه (شیخ) على صورة عدم الإذن من الإمام عليه‌السلام حال حضوره. (امام) ويحتمل إرادة التصرّف بالبناء على وجه الحيازة والتملّك.

وقال في الدروس: لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة إلاّ بإذن الإمام، سواء كان بالبيع أو الوقف أو غيرهما. نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك (تصرف)، وأطلق في المبسوط: أنّ التصرّف فيها لا ينفذ. وقال ابن إدريس: إنّما نبيع ونوقف تحجيرنا وبناءنا وتصرّفنا، لا نفس الأرض، انتهى.

وقد ينسب إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة والحضور، فيجوز التصرّف في الأوّل (غیبت) ولو بالبيع والوقف، لا في الثاني إلاّ بإذن الإمام عليه‌السلام، وكذا إلى جامع المقاصد.

وفي النسبة نظر، بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة: من جواز التصرّف فيه في زمان الغيبة بإحداث الآثار وجواز نقل الأرض تبعاً للآثار، فيفعل ذلك بالأرض تبعاً للآثار، والمعنى: أنّها مملوكة ما دام الآثار موجودة.

قال في المسالك في شرح قول المحقّق: «ولا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها»: إنّ المراد: لا يصحّ ذلك في رقبة الأرض مستقلّة، أمّا فعل ذلك بها (اراضی) تبعاً لآثار التصرّف من بناء وغرس وزرع ونحوها فجائز على الأقوى.

قال: فإذا باعها بائع مع شي‌ء من هذه الآثار دخل في المبيع على سبيل التبع (تبعیت به این معنا که ساختمان به زمین نمی‌توان فروخت)، وكذا الوقف وغيره، ويستمرّ كذلك ما دام شي‌ء من الآثار باقياً، فإذا ذهبت (ساختمان مثلا) أجمع انقطع حقّ المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها (اراضی مفتوحه)، هكذا ذكره جمع، وعليه العمل، انتهى.

نعم، ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع والشراء في نفس الرقبة، حيث قال:

إن قال قائل: إنّ ما ذكرتموه إنّما دلّ على إباحة التصرّف في هذه الأرضين، ولا يدلّ على صحّة تملّكها بالشراء والبيع، ومع عدم صحّتها لا يصحّ ما يتفرّع عليها.

٢ ـ مرسلة حمّاد‌

وفي مرسلة حمّاد‌ الطويلة : «ليس لمن قاتل شي‌ء من الأرضين وما غلبوا عليه (١) ، إلاّ ما حوى (٢) العسكر .. إلى أن قال : والأرض التي أُخذت بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها ، على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج : النصف أو الثلث أو الثلثين ، على قدر ما يكون لهم صالحاً ولا يضرّ بهم (٣) إلى أن قال : فيؤخذ ما بقي بعد (٤) العشر ، فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأكَرَتها ، فيدفع إليهم أنصباءهم على قدر ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينوبه ، من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير .. الخبر» (٥).

٣ ـ صحيحة الحلبي

وفي صحيحة الحلبي ، قال : «سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن السواد ما منزلته؟ قال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل (٦) في‌

__________________

(١) كلمة «عليه» من «ش» ، والعبارة في المصادر : ولا ما غلبوا عليه.

(٢) في الكافي والوسائل : ما احتوى عليه.

(٣) في «ش» وهامش «ن» زيادة : فإذا أخرج منها ما أخرج ، بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحاً ، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح.

(٤) في الكافي والوسائل بدل «فيؤخذ ما بقي بعد» : ويؤخذ بعد.

(٥) الوسائل ١١ : ٨٤ ٨٥ ، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث ٢.

(٦) في غير «ص» : دخل.

الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعدُ. فقلنا : أنشتريه من الدهاقين؟ قال : لا يصلح ، إلاّ أن تشتريها منهم على أن تصيّرها للمسلمين ، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها. قلت : فإن أخذها منه؟ قال : يردّ عليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل» (١).

٤ ـ رواية ابن شريح

ورواية ابن شريح : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج ، فكرهه و (٢) قال : إنّما أرض الخراج للمسلمين. فقالوا له : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها؟ فقال : لا بأس ، إلاّ أن يستحيي من عيب ذلك» (٣).

٥ ـ رواية اسماعيل ابن الفضل

ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي‌ ، ففيها : «وسألته عن رجل اشترى أرضاً من أرض الخراج ، فبنى بها أو لم يبنِ ، غير أنّ أُناساً من أهل الذمّة نزلوها ، له أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم؟ قال : يشارطهم ، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال (٤)» (٥).

٦ ـ خبر أبي الربيع

وفي خبر أبي الربيع : «لا تشتر من أرض السواد شيئاً ، إلاّ من (٦) كانت له ذمّة فإنّما هي في‌ء للمسلمين» (٧).

__________________

(١) الوسائل ١٢ : ٢٧٤ ، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ، الحديث ٤.

(٢) الواو» من «ص» والمصدر.

(٣) الوسائل ١٢ : ٢٧٥ ، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ، الحديث ٩.

(٤) في غير «ش» زيادة : «أخذها» ، ولم ترد في المصادر الحديثية.

(٥) الوسائل ١٢ : ٢٧٥ ، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ، الحديث ١٠.

(٦) في مصحّحة «ن» : ممّن.

(٧) الوسائل ١٢ : ٢٧٤ ، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ، الحديث ٥.

إلى غير ذلك .. (١).

ظاهر الأخبار عدم جواز البيع

وظاهره (٢) كما ترى عدم جواز بيعها‌ حتّى تبعاً للآثار المملوكة فيها على أن تكون جزءاً من المبيع ، فيدخل في ملك المشتري.

ثبوت حق الأولوية فيها للمشتري

نعم ، يكون للمشتري على وجه كان للبائع ، أعني مجرّد الأولويّة وعدم جواز مزاحمته إذا كان التصرّف وإحداث تلك الآثار بإذن الإمام عليه‌السلام أو بإجازته ولو لعموم الشيعة ، كما إذا كان التصرّف بتقبيل السلطان الجائر أو بإذن الحاكم الشرعي ، بناءً على عموم ولايته لأُمور المسلمين ونيابته عن الإمام عليه‌السلام.

ظاهر عبارة المبسوط عدم جواز التصرّف فيها مطلقاً

لكن‌ ظاهر عبارة المبسوط إطلاق المنع عن التصرّف فيها ، قال : لا يجوز التصرّف فيها (٣) ببيعٍ ولا شراءٍ ولا هبةٍ ولا معاوضةٍ ، ولا يصحّ أن يبني دوراً ومنازل ومساجد وسقايات ، ولا (٤) غير ذلك من أنواع التصرّف الذي يتبع الملك ، ومتى فعل شيئاً من ذلك كان التصرّف باطلاً ، وهو على حكم الأصل (٥).

ويمكن حمل كلامه على صورة عدم الإذن من الإمام عليه‌السلام حال‌

__________________

(١) راجع الوسائل ١٢ : ٢٧٣ ، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ، و ١٧ : ٣٣٠ ، الباب ٤ من أبواب إحياء الموات.

(٢) كذا في النسخ ، والمناسب : «ظاهرها» ؛ لأنّ الضمير يرجع إلى جميع الأخبار المتقدّمة كما هو ظاهر.

(٣) عبارة «قال : لا يجوز التصرّف فيها» لم ترد في «ش».

(٤) لم ترد «لا» في «ع» و «ش».

(٥) المبسوط ٢ : ٣٤.

حضوره. ويحتمل إرادة التصرّف بالبناء على وجه الحيازة والتملّك.

كلام الشهيد في الدروس

وقال في الدروس : لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة إلاّ بإذن الإمام ، سواء كان بالبيع أو الوقف أو غيرهما. نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك ، وأطلق في المبسوط : أنّ التصرّف فيها لا ينفذ. وقال ابن إدريس : إنّما نبيع ونوقف تحجيرنا (١) وبناءنا وتصرّفنا ، لا نفس الأرض (٢) ، انتهى.

نسبة التفصيل إلى الدروس والمناقشة في النسبة

وقد ينسب إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة والحضور ، فيجوز التصرّف في الأوّل ولو بالبيع والوقف ، لا في الثاني إلاّ بإذن الإمام عليه‌السلام (٣) ، وكذا إلى جامع المقاصد (٤).

وفي النسبة نظر ، بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة (٥) : من جواز التصرّف فيه في زمان الغيبة بإحداث الآثار وجواز نقل الأرض تبعاً للآثار ، فيفعل ذلك بالأرض تبعاً للآثار ، والمعنى : أنّها مملوكة ما دام الآثار موجودة.

ظهور كلام الشهيد الثاني في جواز البيع تبعا للآثار

قال في المسالك في شرح قول المحقّق : «ولا يجوز بيعها ولا‌

__________________

(١) في «ف» ، «م» ، «ع» و «ص» : بحجرنا.

(٢) الدروس ٢ : ٤١.

(٣) نسبه إليه المحقّق الثاني في رسالة قاطعة اللجاج (رسائل المحقّق الكركي) ١ : ٢٥٣ ، وانظر الدروس ٢ : ٤١.

(٤) نسبه إليه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٤١ ، وانظر جامع المقاصد ٧ : ١٠.

(٥) منهم الحلّي في السرائر ١ : ٤٧٨ ، والعلاّمة في التذكرة ١ : ٤٦٥ ، وراجع تفصيل الأقوال في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٤٠ ، والجواهر ٢٢ : ٣٤٩.

هبتها ولا وقفها» : إنّ المراد : لا يصحّ ذلك في رقبة الأرض مستقلّة ، أمّا (١) فعل ذلك بها تبعاً لآثار التصرّف من بناء وغرس وزرع ونحوها فجائز على الأقوى.

قال : فإذا باعها بائع مع شي‌ء من هذه الآثار دخل في المبيع (٢) على سبيل التبع ، وكذا الوقف وغيره ، ويستمرّ كذلك ما دام شي‌ء من الآثار باقياً ، فإذا ذهبت أجمع انقطع حقّ المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها ، هكذا ذكره جمع ، وعليه العمل (٣) ، انتهى.

ظهور كلام الشيخ الطوسي في جواز بيع نفس الرقبة

نعم ، ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع والشراء في نفس الرقبة ، حيث قال :

إن قال قائل : إنّ ما ذكرتموه إنّما دلّ على إباحة التصرّف في هذه الأرضين ، ولا يدلّ على صحّة تملّكها بالشراء والبيع ، ومع عدم صحّتها (٤) لا يصحّ ما يتفرّع عليها (٥).

قلنا : إنّا قد قسّمنا الأرضين على ثلاثة أقسام : أرض أسلم أهلها عليها فهي ملك لهم يتصرّفون فيها ، وأرض تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها ، فقد أبحنا شراءَها وبيعها ؛ لأنّ لنا في ذلك قسماً ؛ لأنّها‌

__________________

(١) في «ص» والمصدر زيادة : لو.

(٢) كذا في النسخ ، والصواب : «دخلت في البيع» ، كما في المصدر.

(٣) المسالك ٣ : ٥٦.

(٤) في مصحّحة «ن» : «عدم صحّتهما» ، والصواب : «عدم صحّته» ؛ لرجوع الضمير إلى «التملّك».

(٥) في «ش» ومصحّحة «ن» : عليهما ، والصواب : «عليه» ؛ للسبب المتقدّم.

أراضي المسلمين ، وهذا القسم أيضاً يصحّ الشراء والبيع فيه على هذا الوجه. وأمّا الأنفال وما يجري مجراها فلا يصحّ تملّكها بالشراء وإنّما أُبيح لنا التصرّف فيها حسب (١).

ثمّ استدلّ على أراضي الخراج برواية أبي بردة السابقة (٢) الدالّة على جواز بيع آثار التصرّف دون رقبة الأرض. ودليله قرينة على توجيه كلامه.

المتيقن ثبوت حق الاختصاص للمتصرف لا الملك

وكيف كان ، فما ذكروه من حصول الملك تبعاً للآثار ممّا لا دليل عليه إن أرادوا الانتقال. نعم ، المتيقّن هو ثبوت حقّ الاختصاص للمتصرّف ما دام شي‌ء من الآثار موجوداً.

فالذي ينبغي أن يصرف الكلام إليه هو بيان الوجه الذي يجوز التصرّف معه حتّى يثبت حقّ الاختصاص ، فنقول :

توقّف التصرّف على إذن الامام عليه السلام في زمان الحضور

أمّا‌ في زمان الحضور والتمكّن من الاستئذان ، فلا ينبغي الإشكال في توقّف التصرّف على إذن الإمام عليه‌السلام ؛ لأنّه وليّ المسلمين فله نقلها عيناً ومنفعة. ومن الظاهر أنّ كلام الشيخ (٣) المطلق في المنع عن التصرّف محمول على صورة عدم إذن الإمام عليه‌السلام مع حضوره.

حكم التصرّف في زمان الغيبة

وأمّا في زمان الغيبة ، ففي :

عدم جواز التصرّف إلاّ فيما أعطاه السلطان الذي حلّ قبولَ الخراج والمقاسمة منه.

__________________

(١) التهذيب ٤ : ١٤٥ ١٤٦ ، ذيل الحديث ٤٠٥.

(٢) راجع التهذيب ٤ : ١٤٦ ، الحديث ٤٠٦ ، والوسائل ١١ : ١١٨ ، الباب ٧١ من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأوّل ، وتقدّمت في الصفحة ١٩.

(٣) تقدّم نقله عن المبسوط في الصفحة ٢٢.