درس فرائد الاصول - قطع و ظن

جلسه ۶۳: اجماع منقول ۵

جواد مروی
استاد
جواد مروی
 
۱

خطبه

۲

مسامحه در اجماع

بحث در مطلب سوم از مطالب باب اجماع منقول بود، در ذيل اين مطلب گفتيم مطالب كلى و مهمى عنوان مى‌شود، مطلب اولشان شش نكته داشت كه پنج نكته را بيان كرديم.

تا اينجا به اين نتيجه رسيديم كه اجماع مصطلح و غير مصطلح داريم و علماء مسامحة به اتّفاق البعض اجماع مى‌گويند.

نكته ششم: حالا كه دانستيم اجماع مصطلح داريم و غير مصطلح، در كلمات علماء مى‌بينيم كه اجماع را نقل مى‌كنند و مرادشان هم در بعضى از موارد اجماع غير مصطلح است و هيچ قرينه‌اى بكار نمى‌برند كه مرادشان اجماع غير مصطلح يا اجماع مصطلح است، آيا اين شيوه بيان كردن موجب تدليس و اغراء به جهل نمى‌شود؟ در فقه زياد داريم كه مسأله را نقل مى‌كنند بعد مى‌گويند اجماعاً، ديگر اشاره نمى‌كنند كه اجماع مصطلح است يا غير مصطلح.

مرحوم شيخ مى‌فرمايند: نقل اجماع بدون قرينه إغراء به جهل نيست و هيچ مشكلى براى ما شيعيان خلق نمى‌كند. زيرا اجماع براى خود محصّل ـ كسى كه تحصيل اجماع كرده ـ مفيد علم است و حجّة است. و امّا نسبت به منقول إليهم ـ كسانى كه اجماع براى آنها نقل مى‌شود ـ اگر ما كه اجماع را مى‌شنويم مبناى اهل سنّة را داشتيم كه مى‌گفتيم اجماع مصطلح و اتفاق الكلّ فقط حجّة است نه اجماع غير مصطلح اينجا إغراء به جهل مى‌شد چون ناقل توضيح نداد كه مرادش اجماع مصطلح است يا غير مصطلح و لكن ما شيعه در بحث حجيّة اجماع منقول قائل به تفصيل نيستيم. ما دو قول داريم بعضى از علماى شيعه مى‌گويند اجماع منقول مطلقا حجّة نيست چه مصطلح و چه غير مصطلح، پس نقل اجماع بر اينها كه ارزشى ندارد. بعضى از علماى شيعه هم مى‌گويند اجماع منقول مطلقا حجّة است زيرا كه اجماع براى خود محصّل ـ كسى كه اجماع را بدست آورده ـ يك دليل قطعى است و آقايون مى‌گويند هر دليل قطعى كه براى ديگران نقل شود نسبت به ديگران دليل ظنّى و حجّة مى‌باشد بعد از آن نتيجه مى‌گيرند كه اجماع منقول براى ديگران مطلقا حجّة است چه اجماع اصطلاحى ـ اتفاق الكل ـ باشد و چه اجماع اتفاق البعض كاشف عن رأي الإمام. نتيجه اينكه براى ما شيعه نقل اجماع بدون ذكر قرينه ـ مراد إجماع اصطلاحى است يا غير إصطلاحى ـ مشكلى بوجود نمى‌آورد.

با اثبات اين مطلب ما يكى از كلمات صاحب معالم را تضعيف مى‌كنيم. ايشان بعد از اين كه فرموده اجماع اگر كاشف از رأى معصوم باشد حجّة است فرموده من تعجب مى‌كنم از علماء كه اجماع را در اتّفاق البعض بدون قرينه نقل مى‌كنند و به عنوان يك دليل مطرح مى‌كنند.

مرحوم شيخ مى‌فرمايند كه از نكته ششم دانستيم كه اين مسأله تعجّب ندارد، اشكالى ندارد كه اجماع را نقل كنند و قرينه بر اصطلاحى بودن يا غير اصطلاحى بودن آن نياورند.

۳

تطبیق مسامحه در اجماع

ثمّ إنّ المسامحة من الجهة الاولى (که یک مسامحه باشد) أو الثانية (که دو مسامحه باشد) في إطلاق لفظ «الإجماع» على هذا من دون قرينة لا ضير فيها (مسامحه)؛ لأنّ العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدلّ.

نعم، لو كان نقل الإجماع المصطلح حجّة عند الكلّ كان إخفاء القرينة في الكلام الذي هو (کلام) المرجع للغير تدليسا، أمّا لو لم يكن نقل الإجماع حجّة، أو كان نقل مطلق الدليل القطعيّ حجّة، لم يلزم تدليس أصلا.

ويظهر من ذلك (مسامحه): ما في كلام صاحب المعالم رحمه‌الله، حيث إنّه بعد ما ذكر أنّ حجّية الإجماع إنّما هي (حجیت اجماع) لاشتماله (اجماع) على قول المعصوم، واستنهض بكلام المحقّق الذي تقدّم (که اگر دو نفر بودند که یکی امام بود، اجماع است)، واستجوده، قال:

والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل (حجیت اجماع) وتساهلهم في دعوى الإجماع عند احتجاجهم به (اجماع) للمسائل الفقهيّة، حتّى جعلوه (اجماع) عبارة عن اتّفاق جماعة من الأصحاب، فعدلوا به (اجماع) عن معناه (اجماع) الذي جرى عليه الاصطلاح (که اتفاق الکل است) من دون نصب قرينة جليّة، ولا دليل لهم على الحجّية يعتدّ به (دلیل)، انتهى.

وقد عرفتَ: أنّ مساهلتهم وتسامحهم في محلّه؛ بعد ما كان مناط حجّية الإجماع الاصطلاحيّ موجودا في اتّفاق جماعة من الأصحاب. وعدم تعبيرهم عن هذا الاتّفاق بغير لفظ «الإجماع»؛ لما عرفت من التحفّظ على عناوين الأدلّة المعروفة بين الفريقين.

۴

بررسی طرق اجماع

مطلب اول از مطالب مقدمه دوم تمام شد و وارد ذكر مطلب دوم مى‌شويم:

مطلب دوم: بررسى طرق إجماع:

قبل از اينكه به طرق اجماع برسيم مقدّمه‌اى را ذكر مى‌كنيم.

مقدّمه: مرحوم شيخ انصارى مى‌فرمايند: علماء وقتى نقل اجماع مى‌كنند به عبارتهاى مختلفى اجماع را نقل مى‌كنند كه بعضى از اين عبارتها در اجماع اصطلاحى ظهور دارد و بعضى از اين عبارتها در اجماع غير اصطلاحى ظهور دارد.

پاره‌اى از الفاظ در اجماع اصطلاحى ظهور دارد يعنى اتّفاق الكل حتّى الإمام عليه السلام. مثلا: مجتهد مى‌گويد « عليه إجماع المسلمين » يا « علي إجماع الإماميّة » يا « المسألة إجماعيّة »، اين الفاظ ظهور در إجماع الكل ظهور دارد. ولى گاهى به اين الفاظ نقل مى‌كند: « أجمع علماءنا » ظاهر از اين لفظ غير امام است يعنى اتّفاق البعض. البته دقت كنيد مى‌گوييم ظهور اين لفظ، ممكن است شما به معناى لغوى كلمه عالم را طورى معنا كنيد كه شامل امام هم بشود ولى در عرف ظاهر اين كلمه مراد غير امام است. وقتى فقهاء صحبت مى‌كنند مى‌گويند فلان عالم چنين گفته ولى از امام صادق و امام باقر عليهما السلام تعبير به عالم نمى‌كنند آنها را به امام تعبير مى‌كنند. بنابراين كلمه « أجمع علماءنا » ظهور در اتفاق البعض يعنى اتفاق من عدا الإمام دارد.

اگر عالمى اين الفاظ قسم دوم را به كار برد يعنى اجماع من عدا الإمام، شكى نيست اين اجماعات براى ما حجّة نخواهد بود و لو ممكن است براى خود شخص مفيد علم باشد زيرا نظر امام را حدس قطعى زده ولى وقتى براى ما نقل مى‌كند حدس خودش را براى ما نقل مى‌كند و ما قبلا گفتيم حدس ديگرى براى ما حجّة نخواهد بود.

مرحوم شيخ مى‌فرمايند: در يك فرض اين نقل اجماع حجّة است ولى اين فرض هم محال است، فقط فرض مرحله عمل ندارد. آن فرض اين است كه مجتهد سبب اجماع را طورى توضيح دهد كه اين سبب اجماع عادتاً براى شنونده هم مفيد علم باشد. مثال: عالمى ادّعا كند كه من از زمان امام باقر و امام صادق عليهما السلام كه قول تمام اصحاب و تابعين و علماء را تا به امروز بررسى كردم و اين مسأله حتى يك مخالف هم ندارد. اگر طرف فرد عادلى باشد براى انسان اطمينان حاصل مى‌شود كه حتما نظر امام هم اينگونه بوده است. يا اينكه شخصى بگويد كه تمام اين علماء و انديشمندان بدون دليل معتبر نمى‌توانند فتوى دهند و اين دليلى كه براى تمام آنها معتبر بوده است براى ما هم معتبر است. با اين فرض اجماع منقول مى‌تواند حجّة باشد ولى اين فرض محال عادى است و هيچكس نمى‌تواند چنين ادعايى كند، اين ادعا از توان انسان خارج است. چقدر علمائى داشتيم كه از بين رفته‌اند و يك كتاب از آنها هم به جا نمانده است. ما در بين علماء و رواة افرادى داريم كه فقط اسمشان به ما رسيده است و به جز اسم از آنها هيچ چيزى نمى‌دانيم. بنابراين چنين ادّعايى محال عادى خواهد بود.

اما قسم دوم الفاظى كه ظهور در اجماع اصطلاحى دارد، اين اجماع اجماع اصطلاحى و الفاظ هم حجّة نخواهد بود زيرا نهايت مطلب اين است كه اين آقا از سنّة و نظر امام حكايت مى‌كند ولى حدساً، يعنى حكايت و خبر و احد حدسى است و خبر واحد حدس حجّة نخواهد بود.

۵

تطبیق بررسی طرق اجماع

إذا عرفت ما ذكرنا، فنقول:

إنّ الحاكي للاتّفاق قد ينقل الإجماع بقول مطلق، أو مضافا إلى المسلمين، أو الشيعة، أو أهل الحقّ، أو غير ذلك ممّا يمكن أن يراد به (الفاظ) دخول الإمام عليه‌السلام في المجمعين.

وقد ينقله (اجماع را) مضافا إلى من عدا الإمام عليه‌السلام، كقوله: أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو فقهاؤنا أو فقهاء أهل البيت عليهم‌السلام؛ فإنّ ظاهر ذلك (عبارات) من عدا الإمام عليه‌السلام، وإن كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغويّ (که امام اعلم علماء است)، لكنّه (احتمال) مرجوح.

فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام عليه‌السلام فلا إشكال في عدم حجّية نقله (اجماع)؛ لأنّه لم ينقل حجّة، وإن فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام عليه‌السلام من جهة هذا الاتّفاق، إلاّ أنّه إنّما نقل سبب العلم (به قول امام)، ولم ينقل المعلوم وهو (معلوم) قول الإمام عليه‌السلام حتّى يدخل في نقل الحجّة وحكاية السنّة بخبر الواحد.

نعم، لو فرض أنّ السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه‌السلام أو وجود دليل ظنّيّ معتبر حتّى بالنسبة إلينا، أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل، والانتقال منه (خبر) إلى لازمه (خبر که قول امام باشد)، لكن سيجيء بيان الإشكال في تحقّق ذلك.

وفي حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام عليه‌السلام: الإجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف (چون این قرینه است که بین علماء اختلاف است و در مقابل آن هم مسئله اتفاق هم، برای علماء است نه امام)، كما يقال: خرء (مدفوع) الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس إجماعا، وإنّما اختلفوا في خرء الطير، أو يقال: إنّ محلّ الخلاف هو كذا، وأمّا كذا فحكمه كذا إجماعا؛ فإنّ معناه (اجماع) في مثل هذا كونه قولا واحدا.

وأضعف ممّا ذكر: نقل عدم الخلاف، وأنّه ظاهر الأصحا، أو قضيّة المذهب، وشبه ذلك.

وإن أطلق الإجماع أو أضافه (اجماع را) على وجه يظهر منه (اجماع) إرادة المعنى المصطلح المتقدّم (یعنی اجماع دخولی) ـ ولو مسامحة؛ لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم؛ لعدم قدحه (مخالف) في الحجّية ـ فظاهر الحكاية كونها (حکایت) حكاية للسنّة، أعني حكم الإمام عليه‌السلام؛ لما عرفت: من أنّ الإجماع الاصطلاحيّ متضمّن لقول الإمام عليه‌السلام فيدخل في الخبر والحديث،

إرجاع كلّ دليل إلى أحد الأدلّة المعروفة بين الفريقين ، أعني الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، ففي إطلاق الإجماع على هذا مسامحة في مسامحة.

مسامحة اخرى في إطلاق الإجماع

وحاصل المسامحتين : إطلاق الإجماع على اتّفاق طائفة يستحيل بحكم العادة خطأهم وعدم وصولهم إلى حكم الإمام عليه‌السلام.

والاطّلاع على تعريفات الفريقين واستدلالات الخاصّة وأكثر العامّة على حجّية الإجماع ، يوجب القطع بخروج هذا الإطلاق عن المصطلح وبنائه على المسامحة ؛ لتنزيل وجود من خرج عن هذا الاتّفاق منزلة عدمه ، كما قد عرفت من السيّد والفاضلين قدّست أسرارهم (١) : من أنّ كلّ جماعة ـ قلّت أو كثرت ـ علم دخول قول الإمام عليه‌السلام فيهم ، فإجماعها حجّة.

ويكفيك في هذا : ما سيجيء (٢) من المحقّق الثاني في تعليق الشرائع : من دعوى الإجماع على أنّ خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الإجماع. مضافا إلى ما عرفت (٣) : من إطباق الفريقين على تعريف الإجماع باتّفاق الكلّ.

لا ضير في المسامحتين

ثمّ إنّ المسامحة من الجهة الاولى أو الثانية في إطلاق لفظ «الإجماع» على هذا من دون قرينة لا ضير فيها ؛ لأنّ العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدلّ (٤).

__________________

(١) راجع الصفحة ١٨٥ ـ ١٨٦.

(٢) انظر الصفحة ١٩٦.

(٣) راجع الصفحة ١٨٤.

(٤) لم ترد «للمستدلّ» في (ه).

نعم ، لو كان نقل الإجماع المصطلح حجّة عند الكلّ (١) كان إخفاء القرينة في الكلام الذي هو المرجع للغير تدليسا ، أمّا لو لم يكن نقل الإجماع حجّة ، أو كان نقل مطلق الدليل القطعيّ حجّة ، لم يلزم تدليس أصلا.

كلام صاحب المعالم رحمه‌الله والمناقشة فيه

ويظهر من ذلك : ما في كلام صاحب المعالم رحمه‌الله ، حيث إنّه بعد ما (٢) ذكر أنّ حجّية الإجماع إنّما هي لاشتماله على قول المعصوم ، واستنهض بكلام المحقّق الذي تقدّم (٣) ، واستجوده ، قال :

والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل وتساهلهم في دعوى الإجماع عند احتجاجهم به للمسائل الفقهيّة ، حتّى جعلوه عبارة عن اتّفاق جماعة من الأصحاب ، فعدلوا به عن معناه الذي جرى عليه الاصطلاح من دون نصب قرينة جليّة ، ولا دليل لهم على الحجّية يعتدّ به (٤) ، انتهى.

وقد عرفت (٥) : أنّ مساهلتهم وتسامحهم في محلّه ؛ بعد ما كان مناط حجّية الإجماع الاصطلاحيّ موجودا في اتّفاق جماعة من الأصحاب. وعدم تعبيرهم عن هذا الاتّفاق بغير لفظ «الإجماع» ؛ لما عرفت (٦) من التحفّظ على عناوين الأدلّة المعروفة بين الفريقين.

__________________

(١) في (ص) و (ه) زيادة : «أو الأكثر».

(٢) لم ترد «ما» في (ص) ، (ظ) ، (ل) و (م) ، وورد بدلها في (ظ) : «أن».

(٣) أي كلام المحقّق في المعتبر المتقدّم في الصفحة ١٨٦.

(٤) المعالم : ١٧٤.

(٥) راجع الصفحة السابقة.

(٦) راجع الصفحة ١٨٨.

إذا عرفت ما ذكرنا ، فنقول :

أنحاء حكاية الإجماع

إنّ الحاكي للاتّفاق قد ينقل الإجماع بقول مطلق ، أو مضافا إلى المسلمين ، أو الشيعة ، أو أهل الحقّ ، أو غير ذلك ممّا يمكن أن يراد به دخول الإمام عليه‌السلام في المجمعين.

وقد ينقله مضافا إلى من عدا الإمام عليه‌السلام ، كقوله : أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو فقهاؤنا أو فقهاء أهل البيت عليهم‌السلام ؛ فإنّ ظاهر ذلك من عدا الإمام عليه‌السلام ، وإن كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغويّ ، لكنّه مرجوح.

فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام عليه‌السلام فلا إشكال في عدم حجّية نقله ؛ لأنّه لم ينقل حجّة ، وإن فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام عليه‌السلام من جهة هذا الاتّفاق ، إلاّ أنّه إنّما نقل سبب العلم ، ولم ينقل المعلوم وهو قول الإمام عليه‌السلام حتّى يدخل في نقل الحجّة وحكاية السنّة بخبر الواحد.

نعم ، لو فرض أنّ السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه‌السلام أو وجود دليل ظنّيّ معتبر حتّى بالنسبة إلينا ، أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل ، والانتقال منه إلى لازمه ، لكن سيجيء بيان الإشكال في تحقّق ذلك (١).

وفي حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام عليه‌السلام : الإجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف ، كما يقال : خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس إجماعا ، وإنّما اختلفوا في خرء الطير ، أو يقال : إنّ محلّ

__________________

(١) انظر الصفحة ٢٠٢ و ٢١٧.

الخلاف هو كذا ، وأمّا كذا فحكمه كذا إجماعا ؛ فإنّ معناه في مثل هذا كونه قولا واحدا.

وأضعف ممّا ذكر : نقل عدم الخلاف ، وأنّه ظاهر الأصحاب ، أو قضيّة المذهب ، وشبه ذلك.

مستند العلم بقول الإمام عليه‌السلام أحد امور

وإن أطلق الإجماع أو أضافه على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدّم (١) ـ ولو مسامحة ؛ لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم ؛ لعدم قدحه في الحجّية ـ فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنّة ، أعني حكم الإمام عليه‌السلام ؛ لما عرفت (٢) : من أنّ الإجماع الاصطلاحيّ متضمّن لقول الإمام عليه‌السلام فيدخل في الخبر والحديث ، إلاّ أنّ مستند علم الحاكي بقول الإمام عليه‌السلام أحد امور :

١ ـ الحسّ

أحدها : الحسّ ، كما إذا سمع الحكم من الإمام عليه‌السلام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم فيحصل له العلم بقول الإمام عليه‌السلام.

وهذا في غاية القلّة ، بل نعلم جزما أنّه لم يتّفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع ، كالشيخين والسيّدين وغيرهما ؛ ولذا صرّح الشيخ في العدّة ـ في مقام الردّ على السيّد حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف ـ : بأنّه لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين (٣).

٢ ـ قاعدة اللطف

الثاني : قاعدة اللطف ، على ما ذكره الشيخ في العدّة (٤) وحكي

__________________

(١) في الصفحة ١٨٤.

(٢) راجع الصفحة ١٨٧ ـ ١٨٨.

(٣) العدّة ٢ : ٦٣١.

(٤) العدّة ٢ : ٦٣١ و ٦٣٧.