درس فرائد الاصول - استصحاب

جلسه ۱۶۲: تعارض استصحاب با سایر اصول عملیه ۲

 
۱

خطبه

۲

نظریه دوم

مقدمه: حکومت یعنی دو دلیل است که دلیل دوم، ناظر به دلیل اول است و این دلیل دوم، تفسیر توضیح دلیل اول است و این دو صورت دارد:

صورت اول: به نحو توسعه است، الخمر حرام است و دلیل دیگر می‌گوید الفقاع خمر استصغره الناس، این دلیل دوم، نگاهش به الخمر حرام است و آن را توضیح می‌دهد که هم شامل خمر می‌شود و هم شامل فقاع می‌شود.

صورت دوم: به نحو ضیق است، مثلا روایت می‌گوید اگر شک بین ۳ و ۴ کردی بنا را بر اکثر بگذار و دلیل دوم می‌گوید لا شک لکثیر الشک، این دلیل دوم، نظر به دلیل اول دارد و آن را توضیح و شرح می‌دهد که دلیل اول در مورد کثیر الشک نیست و دلیل دوم، دلیل اول را ضیق می‌کند به نحو حکومت.

گاهی استصحاب با برائت نقلیه، تعارض می‌کند و در حکم آن سه نظریه است که یک نظریه بیان شد.

نظریه دوم: استصحاب حاکم است؛ مثلا اگر عصیر عنبی اگر جوش بیاید حرام می‌شود و اگر دو سوم آن به با گرما برود شک در حرمت داریم که استصحاب می‌گوید حرام است و برائت نقلیه می‌گوید حلال است، در اینجا استصحاب حاکم است. چون ادله حجیت استصحاب، این استصحاب را به منزله ورود حرمت قرار داده‌اند و می‌گویند مراد از روایتی که گفته حتی یرد فیه النهی، اعم از حرمت واقعی و ظاهری است، پس استصحاب به منزله ورود حرمت است و موضوع برائت نقلی را توسعه می‌دهد که این حرمت واقعی باشد یا ظاهری.

نکته: شبهه گاهی حکمیه است مثل همین مثال عصیر عنبی و گاهی موضوعیه است مثل یک عصیر عنبی خاص که جوش آمده و شک داریم که دو سوم آن رفته یا نه استصحاب می‌گوید دو سوم آن نرفته است و برائت می‌گوید حلال است، در اینجا هم استصحاب حاکم است و این مسبب از ذهاب ثلثین و عدم ذهاب است و با استصحاب عدم ذهاب، موضوع برائت از بین می‌رود.

اشکال: در روایتی امام به مقتضای برائت حکم کرده‌اند در حالی که استصحاب جاری می‌شود.

رد: دلیل حکم امام، برائت نیست، بلکه به خاطر اصول موضوعیه دیگری است که حاکم بر استصحاب و برائت هستند و آن اصالت الصحه یا اصل عدم نسب و... می‌باشد.

۳

تطبیق نظریه دوم

فالأولى في الجواب (جواب از فقد یقال) أن يقال: إنّ دليل الاستصحاب (لا تنقض الیقین بالشک) بمنزلة معمّم للنهي السابق بالنسبة إلى الزمان اللاحق (ذهب ثلثاه بالهواء)، فقوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ» يدلّ على أنّ النهي الوارد (سابقا) لا بدّ من إبقائه (نهی) وفرض عمومه (نهی) للزمان اللاحق وفرض الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه («ما») النهي أيضا (مثل شیء در زمان سابق). فمجموع الرواية المذكورة (کل شیء حلال حتی یرد فیه نهی) ودليل الاستصحاب بمنزلة أن يقول: كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي، وكلّ نهي ورد في شيء فلا بدّ من تعميمه (نهی) لجميع أزمنة احتماله (نهی)، فيكون الرخصة في الشيء وإطلاقه (شیء). مغيّا بورود النهي (حتی یرد نهی)، المحكوم عليه (نهی) بالدوام وعموم الأزمان، فكان مفادُ الاستصحاب نفي ما (جواز) يقتضيه (جواز را) الأصلُ الآخر في مورد الشكّ لو لا النهي (نهی محکوم بالدوام)، وهذا معنى الحكومة، كما سيجيء في باب التعارض.

ولا فرق فيما ذكرنا بين الشبهة الحكميّة والموضوعيّة، بل الأمر في الشبهة الموضوعيّة أوضح؛ لأنّ الاستصحاب الجاري فيها (شبهه موضوعیه) جار في الموضوع، فيدخل (موضوع) في الموضوع المعلوم الحرمة.

مثلا: استصحابُ عدم ذهاب ثلثي العصير عند الشكّ في بقاء حرمته لأجل الشكّ في الذهاب، (خبر استصحاب:) يدخله في العصير قبل ذهاب ثلثيه المعلوم حرمته بالأدلّة، فيخرج عن قوله: «كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام».

(اشکال:) نعم، هنا (حکومت استصحاب موضوعی بر برائت) إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة، وهو (بعض الاخبار) قوله عليه‌السلام في الموثّقة: «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه (شیء) فتدعه (شیء را) من قبل نفسك، وذلك (شیء) مثل الثوب عليك ولعلّه (ثوب) سرقة، والمملوك عندك ولعلّه (مملوک) حرّ قد باع نفسه أو قُهِر فبيع، أو امرأة تحتك وهي (امراة) اختك أو رضيعتك. والأشياء كلّها (اشیاء) على هذا (حلیت) حتّى يستبين لك غيره (هذا)، أو (عطف بر یستبین است) تقوم به (غیر) البيّنة».

(دلیل اشکال:) فإنّه قد استدلّ بها (موثقه) جماعة، كالعلاّمة ـ في التذكرة ـ وغيره (علامه) على أصالة الإباحة، مع أنّ أصالة الإباحة هنا (در امثله) معارضة باستصحاب حرمة التصرّف في هذه الأشياء المذكورة في الرواية، كأصالة عدم التملّك (تملک بایع) في الثوب، والحريّة (اصالت عدم علقه مملوکیت) في المملوك، وعدم تأثير العقد في الامرأة. ولو اريد من الحلّيّة في الرواية ما يترتّب على أصالة الصحّة في شراء الثوب والمملوك، وأصالة عدم تحقّق النسب والرضاع في المرأة، كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة، كما هو (اباحه الثابتة باصلة الاباحة) ظاهر الرواية. وقد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية، فراجع، والله الهادي.

هذا كلّه حال قاعدة البراءة.

حكومة دليل الاستصحاب على قوله عليه‌السلام : «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي»

فالأولى في الجواب أن يقال : إنّ دليل الاستصحاب بمنزلة معمّم للنهي السابق بالنسبة إلى الزمان اللاحق ، فقوله : «لا تنقض اليقين بالشكّ» يدلّ على أنّ النهي الوارد لا بدّ من إبقائه وفرض عمومه للزمان اللاحق وفرض الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه النهي أيضا. فمجموع الرواية المذكورة ودليل الاستصحاب بمنزلة أن يقول : كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي ، وكلّ نهي ورد في شيء فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله ، فيكون الرخصة في الشيء وإطلاقه. مغيّا بورود النهي ، المحكوم عليه بالدوام وعموم الأزمان ، فكان مفاد الاستصحاب نفي ما يقتضيه الأصل الآخر في مورد الشكّ لو لا النهي ، وهذا معنى الحكومة ، كما سيجيء في باب التعارض (١).

ولا فرق فيما ذكرنا بين الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، بل الأمر في الشبهة الموضوعيّة أوضح ؛ لأنّ الاستصحاب الجاري فيها جار في الموضوع ، فيدخل في الموضوع المعلوم الحرمة.

مثلا : استصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير عند الشكّ في بقاء حرمته لأجل الشكّ في الذهاب ، يدخله في العصير قبل ذهاب ثلثيه المعلوم حرمته بالأدلّة ، فيخرج عن قوله : «كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام».

الإشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة

نعم ، هنا إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة ، وهو قوله عليه‌السلام في الموثّقة : «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب عليك (٢) ولعلّه

__________________

(١) انظر مبحث التعادل والتراجيح ٤ : ١٣.

(٢) في المصدر : «يكون عليك قد اشتريته».

سرقة ، والمملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر (١) فبيع ، أو امرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك. والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غيره ، أو تقوم به البيّنة» (٢).

فإنّه قد استدلّ بها جماعة ، كالعلاّمة ـ في التذكرة (٣) ـ وغيره (٤) على أصالة الإباحة ، مع أنّ أصالة الإباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرّف في هذه الأشياء المذكورة في الرواية ، كأصالة عدم التملّك في الثوب ، والحريّة في المملوك ، وعدم تأثير العقد في الامرأة. ولو اريد من الحلّيّة في الرواية ما يترتّب على أصالة الصحّة في شراء الثوب والمملوك ، وأصالة عدم تحقّق النسب (٥) والرضاع في المرأة ، كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، كما هو ظاهر الرواية (٦). وقد ذكرنا

__________________

(١) في المصدر بدل «أو قهر فبيع» : «أو خدع فبيع قهرا».

(٢) الوسائل ١٢ : ٦٠ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.

(٣) التذكرة (الطبعة الحجريّة) ١ : ٥٨٨.

(٤) كالوحيد البهبهاني في الرسائل الاصوليّة : ٣٩٩ ، والفاضل النراقي في المناهج : ٢١١ و ٢١٦.

(٥) في نسخة بدل (ص) بدل «النسب» : «الحلّ».

(٦) في (خ) زيادة كتب عليها : «زائد» ، وشطب عليها في (ت) ، وهي ما يلي : «إلاّ أن يقال : إنّ إباحة العقد على الثوب والمملوك والمرأة المستفادة من مثل : (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) وقوله تعالى : (أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) مطابقة لمقتضى الأصل ، فالمراد إباحة هذه الأعيان من حيث إباحة تملّكها بالعقد ، ويقابله المحرّمات بهذا الاعتبار كالمحارم ، وهذا الأصل حاكم على أصل له عدم تأثر العقد ، فافهم».

في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية ، فراجع (١) ، والله الهادي.

هذا كلّه حال قاعدة البراءة.

وأمّا استصحابها ، فهو لا يجامع استصحاب التكليف ؛ لأنّ الحالة السابقة إمّا وجود التكليف أو عدمه ، إلاّ على ما عرفت سابقا (٢) : من ذهاب بعض المعاصرين إلى إمكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع (٣) واحد ، وتمثيله لذلك بمثل : صم يوم الخميس.

الثاني : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب

ورود الاستصحاب على قاعدة الاشتغال

ولا إشكال ـ بعد التأمّل ـ في ورود الاستصحاب عليها ؛ لأنّ المأخوذ في موردها بحكم العقل الشكّ في براءة الذمّة بدون الاحتياط ، فإذا قطع بها بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة. كما لو أجرينا استصحاب وجوب التمام أو القصر في بعض الموارد التي يقتضي الاحتياط الجمع فيها بين القصر والتمام ، فإنّ استصحاب وجوب أحدهما وعدم وجوب الآخر مبرئ قطعيّ لذمّة المكلّف عند الاقتصار على مستصحب الوجوب.

هذا حال القاعدة ، وأمّا استصحاب الاشتغال في مورد القاعدة

__________________

(١) راجع مبحث البراءة ٢ : ١٢٠.

(٢) راجع الصفحة ٢٠٨.

(٣) في نسخة بدل (ت): «موضع».