درس اصول الفقه (۱) مباحث الفاظ وملازمات عقلیه

جلسه ۲۰۹: مقدمه واجب ۲۵

 
۱

خطبه

۲

مقدمه عبادیه

برخی از مقدمات:

اولا عبادت بودن مقدمه با این ویژگی مقدمه که مقدمه واجب توصلی است، تنافی دارد.

ثانیا ثواب دارند، ثواب داشتن مقدمه با این ویژگی مقدمه که ثواب ندارد، تنافی دارد.

۳

توجیه ویژگی‌های مقدمه

عبادت بودن و ثواب داشتن برخی از مقدمات مسلم و قطعی است و لذا باید ویژگی‌هایی که قبلا برای مقدمه گفته شد، توجیه کرد.

۴

تطبیق توجیه ویژگی‌های مقدمه

وفي الحقيقة إنّ هذا الإشكال (عبادت بودن و ثواب داشتن برخی از مقدمات) ليس إلاّ إشكالا على أصولنا (ویژگیهای ما) التي أصّلناها (تاسیس کردیم ویژگیها را) للواجب الغيريّ (مقدمه)، فنقع في حيرة في التوفيق (جمع کردن) بين ما (ویژگی‌هایی که) فهمناه عن الواجب الغيريّ، وبين عباديّة هذه المقدّمات (طهارات ثلاث) الثابتة عباديّتها (مقدمات)، وإلاّ (اگر اشکال در ویژگیهای ما نباشد) فكونُ هذه المقدّمات عباديّةً يستحقّ الثواب عليها (مقدمات) أمر (مطلب) مفروغ عنه، لا يمكن رفع اليد عنه (امر).

فإذن، لا بدّ لنا من توضيح ما (ویژگی‌هایی که) أصّلناه في الواجب الغيريّ بتوجيه عباديّة المقدّمة على وجه يلائم توصّليّة الأمر الغيريّ (وجوب مقدمی)، وقد ذهبت الآراء أشتاتا في توجيه ذلك (عبادیت مقدمه).

۵

توجیه ویژگی‌های مقدمه

طهارت عبادی، مقدمه برای صلات و امثال صلات است (طهارت عبادی یعنی طهارتی که با قصد قربت انجام می‌گیرد)، پس امر و وجوب غیری (علی القول به) به طهارت عبادی تعلق گرفته است، پس عبادت بودن طهارت با این امر غیری درست نشده است. (بخاطر خلاف)

اشکال: پس عبادت بودن طهارت، با کدام امر درست شده است؟

۶

تطبیق توجیه ویژگی‌های مقدمه

ونحن نقول على الاختصار: إنّه من المتيقّن ـ الذي لا ينبغي أن يتطرّق إليه (امر یقینی) الشكّ من أحد ـ أنّ الصلاة ـ مثلا ـ ثبت من طريق الشرع توقّف صحّتها (صلات) على إحدى الطهارات الثلاث، ولكن لا تتوقّف على مجرّد أفعالها (طهارات) كيفما اتّفق وقوعها (طهارات)، بل إنّما تتوقّف على فعل الطهارة إذا وقع (فعل طهارت) على الوجه العباديّ، أي إذا وقع (فعل طهارت) متقرّبا به (فععل طهارت) إلى الله (تعالى)، فالوضوء العباديّ ـ مثلا ـ هو (وضوء عبادی) الشرط، وهو (وضو عبادی) المقدّمة التي تتوقّف صحّة الصلاة عليها (مقدمه).

وعليه (مقدمه بودن وضوی عبادی)، فلا بدّ أن يفرض الوضوء عبادة قبل فرض تعلّق الأمر الغيريّ (وجوب مقدمی) به (وضو)؛ لأنّ الأمر الغيريّ ـ حسبما فرضناه ـ إنّما يتعلّق بالوضوء العباديّ بما هو (وضو) عبادة، لا بأصل الوضوء بما هو (وضو)؛ فلم تنشأ عباديّته (وضو) من الأمر الغيريّ حتّى يقال: «إنّ عباديّته (وضو) لا تلائم توصّليّة الأمر الغيريّ»، بل عباديّته (وضو) لا بدّ أن تكون مفروضة التحقّق قبل فرض تعلّق الأمر الغيريّ به. ومن هنا (عبادیت وضو قبل از فرض تعلق امر غیری است) يصحّ استحقاق الثواب عليه (وضو)؛ لأنّه (وضو) عبادة في نفسه (خود وضو - قبل از تعلق گرفتن امر مقدمی به وضو).

ولكن ينشأ من هذا البيان إشكال آخر، وهو أنّه إذا كانت عباديّة الطهارات غير ناشئة من الأمر الغيريّ، فما (چه چیزی) هو الأمر المصحّح لعباديّتها (طهارات)، والمعروف أنّه لا يصحّ فرض العبادة عبادة إلاّ بتعلّق أمر بها (عبادت) ليمكن قصد امتثاله (امر)؛ لأنّ قصد امتثال الأمر هو (قصد) المقوّم لعباديّة العبادة عندهم (معروف)، وليس لها (طهارات) في الواقع إلاّ الأمر الغيريّ، فرجع الأمر بالأخير إلى الغيريّ لتصحيح عباديّتها (طهارات)؟

على أنّه يستحيل أن يكون الأمر الغيريّ هو (امر غیری) المصحّح لعباديّتها (طهارات)؛ لتوقّف عباديّتها (طهارات) ـ حينئذ (که امر غیری مصحح عبادیت طهارات باشد) ـ على سبق الأمر الغيريّ، والمفروض أنّ الأمر الغيريّ متأخّر عن فرض عباديّتها (طهارات)؛ لأنّه إنّما تعلّق بها (طهارات) بما هي عبادة، فيلزم تقدّم المتأخّر وتأخّر المتقدّم، وهو (لزوم) خلف محال أو دور (امر غیری متوقف بر طهارت عبادی است «چون گفته شد وجوب مقدمی روی طهارت نمی‌رود بلکه روی طهارت عبادی می‌رود» و طهارت عبادی متوقف بر امر غیری است «اگر بگوئیم مصحح عبادیت طهارات امر غیری است») على ما قيل.

وقد أجيب عن هذه الشبهة (مصحح عبادیت طهارت) بوجوه كثيرة.

۷

توجیه صاحب کفایه و مرحوم مظفر

این طهارات، عبادت هستند و عبادیت آنها از امر استحبابی در روایات درست شده است و بعد امر غیری روی آن می‌رود.

مرحوم مظفر می‌گویند با تکمیل این بیان صاحب کفایه، این بهترین توجیه است.

۸

تطبیق توجیه صاحب کفایه و مرحوم مظفر

وأحسنها (وجوه) فيما أرى ـ بناء على ثبوت الأمر الغيريّ، أي وجوب مقدّمة الواجب، وبناء على أنّ عباديّة العبادة لا تكون إلاّ بقصد الأمر المتعلّق بها (عبادت) ـ هو (احسن وجوه) أنّ المصحّح لعباديّة الطهارات هو (مصحح) الأمر النفسيّ الاستحبابيّ لها (طهارات) في حدّ ذاتها (طهارات) (با قطع نظر از وجوب غیری به طهارات) السابق على تعلّق الأمر الغيريّ بها (طهارات).

٩. المقدّمة العباديّة

ثبت بالدليل أنّ بعض المقدّمات الشرعيّة لا تقع (١) مقدّمة إلاّ إذا وقعت على وجه عباديّ ، وثبت أيضا ترتّب الثواب عليها بخصوصها. ومثالها منحصر في الطهارات الثلاث : الوضوء ، والغسل ، والتيمّم.

وقد سبق في الأمر الثاني (٢) الإشكال فيها من جهتين : من جهة أنّ الواجب الغيريّ لا يكون إلاّ توصّليّا ، فكيف يجوز أن تقع المقدّمة بما هي مقدّمة عبادة؟! ومن جهة ثانية : أنّ الواجب الغيريّ بما هو واجب غيريّ لا استحقاق للثواب عليه.

وفي الحقيقة إنّ هذا الإشكال ليس إلاّ إشكالا على أصولنا التي أصّلناها للواجب الغيريّ ، فنقع في حيرة في التوفيق بين ما فهمناه عن الواجب الغيريّ ، وبين عباديّة هذه المقدّمات الثابتة عباديّتها ، وإلاّ فكون هذه المقدّمات عباديّة يستحقّ الثواب عليها أمر مفروغ عنه ، لا يمكن رفع اليد عنه.

فإذن ، لا بدّ لنا من توضيح ما أصّلناه في الواجب الغيريّ بتوجيه عباديّة المقدّمة على وجه يلائم توصّليّة الأمر الغيريّ ، وقد ذهبت الآراء أشتاتا في توجيه ذلك.

ونحن نقول على الاختصار : إنّه من المتيقّن ـ الذي لا ينبغي أن يتطرّق إليه الشكّ من أحد ـ أنّ الصلاة ـ مثلا ـ ثبت من طريق الشرع توقّف صحّتها على إحدى الطهارات الثلاث ، ولكن لا تتوقّف على مجرّد أفعالها كيفما اتّفق وقوعها ، بل إنّما تتوقّف على فعل الطهارة إذا وقع على الوجه العباديّ ، أي إذا وقع متقرّبا به إلى الله (تعالى) ، فالوضوء العباديّ ـ مثلا ـ هو الشرط ، وهو المقدّمة التي تتوقّف صحّة الصلاة عليها.

وعليه ، فلا بدّ أن يفرض الوضوء عبادة قبل فرض تعلّق الأمر الغيريّ به ؛ لأنّ الأمر الغيريّ ـ حسبما فرضناه ـ إنّما يتعلّق بالوضوء العباديّ بما هو عبادة ، لا بأصل الوضوء بما هو ؛ فلم تنشأ عباديّته من الأمر الغيريّ حتّى يقال : «إنّ عباديّته لا تلائم توصّليّة الأمر

__________________

(١) التأنيث باعتبار ما أضيفت إليه كلمة «بعض».

(٢) هذا سهو من المصنّف رحمه‌الله. والصواب : «الأمر الثالث». فراجع الصفحة : ٢٧٢ ـ ٢٧٣.

الغيريّ» ، بل عباديّته لا بدّ أن تكون مفروضة التحقّق قبل فرض تعلّق الأمر الغيريّ به. ومن هنا يصحّ استحقاق الثواب عليه ؛ لأنّه عبادة في نفسه. (١)

ولكن ينشأ من هذا البيان إشكال آخر ، وهو أنّه إذا كانت عباديّة الطهارات غير ناشئة من الأمر الغيريّ ، فما هو الأمر المصحّح لعباديّتها ، والمعروف أنّه لا يصحّ فرض العبادة عبادة إلاّ بتعلّق أمر بها ليمكن قصد امتثاله ؛ لأنّ قصد امتثال الأمر هو المقوّم لعباديّة العبادة عندهم ، وليس لها في الواقع إلاّ الأمر الغيريّ ، فرجع الأمر بالأخير إلى الغيريّ لتصحيح عباديّتها (٢)؟

على أنّه يستحيل أن يكون الأمر الغيريّ هو المصحّح لعباديّتها ؛ لتوقّف عباديّتها ـ حينئذ ـ على سبق الأمر الغيريّ ، والمفروض أنّ الأمر الغيريّ متأخّر عن فرض عباديّتها ؛ لأنّه إنّما تعلّق بها بما هي عبادة ، فيلزم تقدّم المتأخّر وتأخّر المتقدّم ، وهو خلف محال أو دور على ما قيل (٣).

وقد أجيب عن هذه الشبهة بوجوه كثيرة (٤).

وأحسنها فيما أرى ـ بناء على ثبوت الأمر الغيريّ ، أي وجوب مقدّمة الواجب ، وبناء على أنّ عباديّة العبادة لا تكون إلاّ بقصد الأمر المتعلّق بها ـ هو أنّ المصحّح لعباديّة الطهارات هو الأمر النفسيّ الاستحبابيّ لها في حدّ ذاتها السابق على تعلّق الأمر الغيريّ بها. وهذا الاستحباب باق حتّى بعد فرض الأمر الغيريّ ، ولكن لا بحدّ الاستحباب الذي هو جواز الترك ؛ إذ المفروض أنّه قد وجب فعلها ، فلا يجوز تركها ، وليس الاستحباب إلاّ مرتبة ضعيفة بالنسبة إلى الوجوب ، فلو طرأ عليه الوجوب لا ينعدم ، بل يشتدّ وجوده ؛ فيكون الوجوب استمرارا له كاشتداد السواد والبياض من مرتبة ضعيفة إلى مرتبة أقوى ، وهو وجود واحد مستمرّ. وإذا كان الأمر كذلك فالأمر الغيريّ حينئذ يدعو إلى ما هو

__________________

(١) هذا ما أفاده المحقّق الخراسانيّ في الكفاية : ١٣٩ ـ ١٤٠.

(٢) هذا الإشكال أورده المحقّق النائينيّ على المحقّق الخراسانيّ. راجع أجود التقريرات ١ : ٢٥٥.

(٣) والقائل الشيخ الأنصاريّ في كتاب «الطهارة» : ٨٧ السطر ٢٨ ـ ٣٦.

(٤) راجع أجود التقريرات ١ : ٢٥٥ ؛ بدائع الأفكار (العراقي) ١ : ٣٨١ ؛ نهاية الدراية ١ : ٣٨٠.