درس اصول الفقه (۱) مباحث الفاظ وملازمات عقلیه

جلسه ۱۶۱: ملازمات عقلیه ۲۰

 
۱

خطبه

۲

نتیجه نهایی

نتیجه نهایی بحث در امر چهارم:

۱. موضوع نزاع بین عدلیه و اشاعره، در هر حسن و قبحی نیست، بلکه در خصوص حسن و قبح به معنای سوم (سزاوار بودن انجام عمل و ممدوح بودن فاعل و سزاوار بودن ترک عمل و مذموم بودن فاعل) است.

۲. موضوع نزاع بین عدلیه و اشاعره، در هر حسن و قبح به معنای سوم نیست، بلکه در حسن و قبح که منشاء آن علت اول (درک کمال و نقص که مربوط به امر کلی باشد) و دوم (سازگار بودن و نبودن عمل با طبع و روان که مربوط به امر کلی باشد) است، نزاع است.

۳

تطبیق نتیجه نهایی

فتحصّل من جميع ما ذكرنا (در امر چهارم) ـ وقد أطلنا الكلام لغرض كشف الموضوع (موضوع بحث بین عدلیه و اشاعره) كشفا تامّا ـ (فاعل تحصل:) أنّه ليس كلّ حسن وقبح بالمعنى الثالث موضوعا للنزاع مع الأشاعرة، بل خصوص ما (حسن و قبحی است که) كان سببه (حسن و قبح) إدراك (به وسیله عقل نظری) كمال الشيء أو نقصه (شیء) على نحو كلّي، وما كان سببه (حسن و قبح) إدراك (به وسیله عقل نظری) ملاءمته (شیء) أو عدمها (ملائمت) على نحو كلّي أيضا (مثل کمال و نقص) من (متعلق به ملائمت است) جهة مصلحة نوعيّة (برای بشر) أو مفسدة نوعيّة (برای بشر)؛ فإنّ الأحكام العقليّة (حکم عقل به حسن و قبح به معنای سوم) الناشئة من هذه الأسباب (کمال و نقص و ملائمت و منافرت) هي (احکام عقلیه) أحكام للعقلاء بما هم عقلاء، وهي (احکام عقلیه) التي ندّعي فيها (احکام) أنّ الشارع لا بدّ أن يتابعهم (عقلاء را) في حكمهم (عقلاء). وبهذا (مطالب) تعرف ما وقع من الخلط (اشتباه) في كلام جملة من الباحثين (صاحب فصول) عن (متعلق به وقع است) هذا الموضوع (موضوع بحث بین عدلیه و اشاعره).

۴

انواع حسن و قبح

افعال، به اعتبار حسن و قبح به معنای سوم، بر سه نوع هستند:

اول: برخی از افعال برای متصف شدن به حسن و قبح، احتیاج به واسطه ندارند. یعنی این افعال برای اتصاف به حسن و قبح، احتیاج ندارند داخل در عنوان دیگری شوند و بخاطر آن عنوان متصف به حسن و قبح شوند. مثل عدالت که لازم نیست تحت عنوانی داخل شود تا بخاطر آن عنوان، حسن شود. یا مثل ظلم که لازم نیست تحت عنوانی داخل شود تا بخاطر ان عنوان، قبیح شود و همیشه قبیح است. (به این افعال، حسن و قبح ذاتی گفته می‌شود)

دوم: برخی از افعال برای متصف شدن به حسن و قبح، احتیاج به واسطه دارند. یعنی این افعال برای اتصاف به حسن و قبح، احتیاج دارند داخل در عنوان دیگری شوند و بخاطر آن عنوان متصف به حسن و قبح شوند، ولی این افعال اگر خودشان باشند و خودشان (یعنی مانعی در بین نباشد)، داخل در عنوان حسن و قبیح می‌شوند و متصف به حسن و قبح می‌گردند، مثل راست گفتن که بخاطر دخول در عنوان عدل، حسن است، حال اگر راست گفتن باشد و خودش، داخل در عنوان عدل می‌شود. یا مثل دروغ گفتن که بخاطر دخول در عنوان ظلم، قبیح است، حال اگر دروغ گفتن باشد و خودش، داخل در عنوان عدل می‌شود. (به این افعال، حسن و قبح اقتضائی گفته می‌شود)

سوم: برخی از افعال برای متصف شدن به حسن و قبح، احتیاج به واسطه دارند. یعنی این افعال برای اتصاف به حسن و قبح، احتیاج دارند داخل در عنوان دیگری شوند و بخاطر آن عنوان متصف به حسن و قبح شوند، ولی این افعال اگر خودشان باشند و خودشان (یعنی عنوان دیگری در بین نباشد)، داخل در عنوان حسن و قبیح نمی‌شوند و متصف به حسن و قبح نمی‌گردند، مثل ضرب که اگر تحت عنوان عدل داخل شد، حسن می‌شود اما اگر خودش باشد و خودش، حسن یا قبیح نیست و اگر عنوان دیگری مثل للتادیب پیدا کند، عدل می‌شود. (به این افعال، حسن و قبح اعتباری گفته می‌شود)

فرق بین این سه این است که نوع اول، فرق پای عدل و ظلم در میان است و نوع دوم، واسطه می‌خواهد و نوع سوم علاوه بر واسطه، پای یک عنوان دیگر هم در میان است.

۵

تطبیق انواع حسن و قبح

٥. معنى الحسن والقبح الذاتيّين

إنّ الحسن والقبح بالمعنى الثالث (ینبغی فعله و ینبغی ترکه) ينقسمان إلى ثلاثة أقسام:

١. ما (افعالی که) هو («ما») علّة للحسن والقبح، ويسمّى الحسن والقبح (به معنای سوم) فيه («ما») بـ «الذاتيّين»، مثل العدل والظلم، والعلم (دانستن) والجهل (ندانستن) (استاد: حسن و قبح علم و جهل، اقتضائی است نه ذاتی، چون دانستن برخی از کتب، لا ینبغی است و برخی مواقع ندانستن، ینبغی است)؛ فإنّ العدل بما هو عدل لا يكون إلاّ حسنا أبدا، أي إنّه متى ما صدق عنوان العدل فإنّه لا بدّ أن يمدح عليه (عدل) فاعله (عدال) عند العقلاء ويعدّ (فاعل عدل) عندهم (عقلاء) محسنا، وكذلك الظلم بما هو ظلم لا يكون إلاّ قبيحا، أي إنّه متى ما صدق عنوان الظلم فإنّ فاعله (ظلم) مذموم عندهم ويعدّ (فاعل ظلم) مسيئا.

٢. ما (افعالی که) هو (افعال) مقتض لهما (حسن و قبح)، ويسمّى الحسن والقبح فيه («ما») بـ«العرضيّين»، مثل تعظيم الصديق وتحقيره (صدیق)، فإنّ تعظيم الصديق ـ لو خلّي ونفسه (یعنی مانعی در بین نباشد) ـ فهو (تعظیم) حسن ممدوح عليه (تعظیم)، وتحقيره (صدیق) كذلك (تعظیم صدیق) قبيح لو خلّي ونفسه؛ ولكن تعظيم الصديق بعنوان أنّه تعظيم الصديق يجوز أن يكون قبيحا مذموما، كما إذا كان (تعظیم صدیق) سببا لظلم ثالث، بخلاف العدل فإنّه (عدل) يستحيل أن يكون قبيحا مع بقاء صدق عنوان العدل. كذلك تحقير الصديق بعنوان أنّه تحقير له (صدیق) يجوز أن يكون حسنا ممدوحا عليه، كما إذا كان (تحقیر الصدوق) سببا لنجاته (صدیق)، ولكن يستحيل أن يكون الظلم حسنا مع بقاء صدق عنوان الظلم.

نعم ، بعض العادات قد يكون موضوعا لحكم الشارع ، مثل حكمه بحرمة لباس الشهرة ، أي اللباس غير المعتاد لبسه عند الناس ، ولكن هذا الحكم لا لأجل المتابعة لحكم الناس ، بل لأنّ مخالفة الناس في زيّهم على وجه يثير فيهم السخريّة والاشمئزاز فيها مفسدة موجبة لحرمة هذا اللباس شرعا ، وهذا شيء آخر غير ما نحن فيه.

فتحصّل من جميع ما ذكرنا ـ وقد أطلنا الكلام لغرض كشف الموضوع كشفا تامّا ـ أنّه ليس كلّ حسن وقبح بالمعنى الثالث موضوعا للنزاع مع الأشاعرة ، بل خصوص ما كان سببه إدراك كمال الشيء أو نقصه على نحو كلّي ، وما كان سببه إدراك ملاءمته أو عدمها على نحو كلّي أيضا من جهة مصلحة نوعيّة أو مفسدة نوعيّة ؛ فإنّ الأحكام العقليّة الناشئة من هذه الأسباب هي أحكام للعقلاء بما هم عقلاء ، وهي التي ندّعي فيها أنّ الشارع لا بدّ أن يتابعهم في حكمهم. وبهذا تعرف ما وقع من الخلط في كلام جملة من الباحثين عن هذا الموضوع.

٥. معنى الحسن والقبح الذاتيّين

إنّ الحسن والقبح بالمعنى الثالث ينقسمان إلى ثلاثة أقسام :

١. ما هو علّة للحسن والقبح ، ويسمّى الحسن والقبح فيه بـ «الذاتيّين» ، مثل العدل والظلم ، والعلم والجهل ؛ فإنّ العدل بما هو عدل لا يكون إلاّ حسنا أبدا ، أي إنّه متى ما صدق عنوان العدل فإنّه لا بدّ أن يمدح عليه فاعله عند العقلاء ويعدّ عندهم محسنا ، وكذلك الظلم بما هو ظلم لا يكون إلاّ قبيحا ، أي إنّه متى ما صدق عنوان الظلم فإنّ فاعله مذموم عندهم ويعدّ مسيئا.

٢. ما هو مقتض لهما ، ويسمّى الحسن والقبح فيه بـ «العرضيّين» ، مثل تعظيم الصديق وتحقيره ، فإنّ تعظيم الصديق ـ لو خلّي ونفسه ـ فهو حسن ممدوح عليه ، وتحقيره كذلك قبيح لو خلّي ونفسه ؛ ولكن تعظيم الصديق بعنوان أنّه تعظيم الصديق يجوز أن يكون قبيحا مذموما ، كما إذا كان سببا لظلم ثالث ، بخلاف العدل فإنّه يستحيل أن يكون قبيحا مع بقاء صدق عنوان العدل. كذلك تحقير الصديق بعنوان أنّه تحقير له يجوز أن يكون حسنا

ممدوحا عليه ، كما إذا كان سببا لنجاته ، ولكن يستحيل أن يكون الظلم حسنا مع بقاء صدق عنوان الظلم.

٣. ما لا علّية له ولا اقتضاء فيه في نفسه للحسن والقبح أصلا ، وإنّما قد يتّصف بالحسن تارة إذا انطبق عليه عنوان حسن ، كالعدل ، وقد يتّصف بالقبح أخرى إذا انطبق عليه عنوان قبيح ، كالظلم. وقد لا ينطبق عليه عنوان أحدهما فلا يكون حسنا ولا قبيحا ، كالضرب ـ مثلا ـ ، فإنّه حسن للتأديب ، وقبيح للتشفّي ، ولا حسن ولا قبيح كضرب غير ذي الروح.

ومعنى كون الحسن أو القبح ذاتيّا أنّ العنوان المحكوم عليه بأحدهما بما هو في نفسه وفي حدّ ذاته يكون محكوما به ، لا من جهة اندراجه تحت عنوان آخر. فلا يحتاج إلى واسطة في اتّصافه بأحدهما.

ومعنى كونه مقتضيا لأحدهما أنّ العنوان ليس في حدّ ذاته متّصفا به ، بل بتوسّط عنوان آخر ، ولكنّه ـ لو خلّي وطبعه ـ كان داخلا تحت العنوان الحسن أو القبيح ، ألا ترى تعظيم الصديق ـ لو خلّي ونفسه ـ يدخل تحت عنوان العدل الذي هو حسن في ذاته ، أي بهذا الاعتبار تكون له مصلحة نوعيّة عامّة ؛ أمّا لو كان سببا لهلاك نفس محترمة كان قبيحا ؛ لأنّه يدخل حينئذ بما هو تعظيم الصديق تحت عنوان الظلم ولا يخرج عن عنوان كونه تعظيما للصديق.

وكذلك يقال في تحقير الصديق ، فإنّه ـ لو خلّي ونفسه ـ يدخل تحت عنوان الظلم الذي هو قبيح بحسب ذاته ، أي بهذا الاعتبار تكون له مفسدة نوعيّة عامّة ؛ فلو كان سببا لنجاة نفس محترمة كان حسنا ؛ لأنّه يدخل حينئذ تحت عنوان العدل ، ولا يخرج عن عنوان كونه تحقيرا للصديق.

وأمّا العناوين التي من القسم الثالث فليست في حدّ ذاتها لو خلّيت وأنفسها داخلة تحت عنوان حسن أو قبيح ، فلذلك لا تكون لها علّيّة ولا اقتضاء.

وعلى هذا يتّضح معنى العلّيّة والاقتضاء هنا ، فإنّ المراد من العلّيّة أنّ العنوان بنفسه هو تمام موضوع حكم العقلاء بالحسن أو القبح. والمراد من الاقتضاء أنّ العنوان ـ لو خلّي وطبعه ـ يكون داخلا فيما هو موضوع لحكم العقلاء بالحسن أو القبح. وليس المراد من

العلّيّة والاقتضاء ما هو معروف من معناهما أنّه بمعنى التأثير والإيجاد ، فإنّه من البديهيّ أنّه لا علّيّة ولا اقتضاء لعناوين الأفعال في أحكام العقلاء إلاّ من باب علّيّة الموضوع لمحموله.

٦. أدلّة الطرفين

بتقديم الأمور السابقة نستطيع أن نواجه أدلّة الطرفين بعين بصيرة ؛ لنعطي الحكم العادل لأحدهما ونأخذ النتيجة المطلوبة. ونحن نبحث عن ذلك في عدّة موادّ ، فنقول :

١. إنّا ذكرنا أنّ قضيّة الحسن والقبح من القضايا المشهورات ، وأشرنا إلى ما كنتم درستموه في الجزء الثالث من المنطق من أنّ المشهورات قسم يقابل الضروريّات الستّ كلّها. ومنه نعرف المغالطة في دليل الأشاعرة ، وهو أهمّ أدلّتهم ؛ إذ يقولون :

«لو كانت قضيّة الحسن والقبح ممّا يحكم به العقل لما كان فرق بين حكمه في هذه القضيّة وبين حكمه بأنّ الكلّ أعظم من الجزء. ولكنّ الفرق موجود قطعا ؛ إذ الحكم الثاني لا يختلف فيه اثنان مع وقوع الاختلاف في الأوّل» (١).

وهذا الدليل من نوع القياس الاستثنائيّ قد استثني فيه نقيض التالي لينتج نقيض المقدّم.

والجواب عنه : أنّ المقدّمة الأولى ـ وهي الجملة الشرطيّة ـ ممنوعة ، ومنعها يعلم ممّا تقدّم آنفا ؛ لأنّ قضيّة الحسن والقبح ـ كما قلنا ـ من المشهورات ، وقضيّة أنّ الكلّ أعظم من الجزء من الأوّليّات اليقينيّات ، فلا ملازمة بينهما. وليس هما من باب واحد حتّى يلزم من كون القضيّة الأولى ممّا يحكم به العقل ألاّ يكون فرق بينها وبين القضية الثانية. وينبغي أن نذكر جميع الفروق بين المشهورات هذه وبين الأوّليّات ، ليكون أكثر وضوحا بطلان قياس إحداهما على الأخرى. والفارق من وجوه ثلاثة :

الأوّل : أنّ الحاكم في قضايا التأديبات العقل العمليّ ، والحاكم في الأوّليّات العقل النظريّ.

__________________

(١) التحقيق أنّ ما ذكر ليس من أدلّتهم ، فضلا عن كونه من أهمّها ، بل هو اعتراض تعرّض له ابن ميثم في قواعد المرام : ١٠٥ ، ثم أجاب عنه. وتعرّض له القوشجيّ أيضا بعنوان «اعتراض» ، راجع شرح التجريد للقوشجي : ٣٣٩.