درس فرائد الاصول - برائت

جلسه ۱۳۵: دوران امر بین محذورین و فقدان نص ۸

 
۱

خطبه

۲

مطلب چهارم در دوران امر بین محذورین

مطلب چهارم: بر فرض در دوران امر بین محذورین، اخذ به احدهما لازم باشد، سه نظریه وجود دارد:

نظریه اول: بعضی اخذ وجوب را لازم می‌دانند. سید صدر این نظریه را به بعض علماء نسبت داده است اما معلوم نیست چه کسی است.

نظریه دوم: بعضی اخذ احدهما را لازم و مکلف را در انتخاب احدهما، مخیر می‌دانند.

نظریه سوم: بعضی اخذ حرمت را لازم می‌دانند، به پنج دلیل:

دلیل اول: قاعده احتیاط؛ در دوران امر بین محذورین، احتمال دارد عمل متعینا بر مکلف، حرام باشد، بخاطر ادله بعدی و احتمال دارد مکلف مخیر بین وجوب و حرمت باشد و در دوران امر بین تعیین و تخییر، مقتضای احتیاط، اخذ تعیین (حرمت) است.

دلیل دوم: اخبار توقف؛ توقف، به معنای سکون و عدم حرکت به انجام مشتبه است و این معنا با اخذ حرمت، سازگاری دارد. چون اخذ وجوب، محتاج به حرکت است.

دلیل سوم: قانون دفع مفسده اولی از جلب منفعت؛ اگر مکلف حرمت را اخذ کند، تا در مفسده واقع نشود، اولی از این است که وجوب را به منظور جلب منفعت، اخذ نماید.

دلیل چهارم: قانون اسهلیت؛ هدف از تحریم، ترک حرام و هدف از ایجاب، انجام واجب است و حصول ترک، اسهل از حصول انجام است. چون ترک با اموری تحقق پیدا می‌کند که انجام با آنها تحقق پیدا نمی‌کند. مثل عدم التفات، عدم اراده، اشتغال به فعل دیگر.

دلیل پنجم: استقراء؛ با استقراء در فقه معلوم می‌شود که شارع در دوران امر بین محذورین، غالبا جانب حرمت را اخذ کرده است. سه مثال:

مثال اول: ایام استظهار در آخر خون؛

مثال دوم: ایام استظهار در اول خون دیدن؛

مثال سوم: تحریم طهارت با انائین مشتبهین.

جواب از دلیل پنجم: سه جواب بیان شده است:

جواب اول: گاهی شارع، جانب حرمت و گاهی جانب وجوب را اخذ کرده است، بدون اینکه اخذ جانب حرمت غالب باشد.

جواب دوم: با این امثله نادره، غلبه ثابت نمی‌شود.

جواب سوم: این سه مثال، از محل بحث خارج است:

اما مثال اول: اولا انجام عبادت در ایام استظهار، حرام نیست تا گفته شود مثال از باب دوران امر بین محذورین است و ترک عبادت از باب تقدیم حرمت بر وجوب است (شبهه وجوبیه است). و ثانیا بر فرض، انجام عبادت در ایام استظهار، حرام باشد، ولی حرمت آن از باب دوران امر بین محذورین و تقدیم جانب حرمت نیست، بلکه بخاطر وجود اصل موضوعی است، یعنی استصحاب بقاء حیض و استصحاب حرمت عبادت. پس معینا عبادت حرام است نه اینکه دوران باشد.

اما مثال دوم: حرمت عبادت، بخاطر اطلاقات و قاعده امکان است، نه از باب اینکه مثال از باب دوران امر بین محذورین و تقدیم جانب حرمت باشد، و بر فرض که اطلاقات و قاعده امکان نمی‌بود، مقتضای استصحاب طهارت و عدم حیض، وجوب عبادت می‌شد. پس در مثال دوم عبادت، یا معینا حرام و یا معینا واجب است.

۳

ادامه تطبیق مطلب چهارم

(علت چهارم:) ولأنّ إفضاء الحرمة (مکلف را) إلى مقصودها (حرمت) أتمّ (اسهل) من إفضاء الوجوب إلى مقصوده (وجوب)؛ لأنّ مقصود الحرمة يتأتّى بالترك سواء كان (ترک) مع قصد أم غفلة، بخلاف فعل الواجب (که قصد و التفات می‌خواهد)، انتهى (کلام علامه در نهایه).

وبالاستقراء؛ بناء على أنّ الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام (دوران امر بین محذورین) تغليب الشارع لجانب الحرمة، ومثّل له (تغلیب شارع برای جانب حرام) بأيّام الاستظهار (در آخر ایام و اول ایام)، وتحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس.

ويضعّف الأخير (استقراء): بمنع الغلبة. وما ذكر من الأمثلة ـ مع عدم ثبوت الغلبة بها (سه مثال) ـ خارج عن محلّ الكلام (دوران امر بین محذورین)؛ فإنّ ترك العبادة في أيام الاستظهار ليس (ترک) على سبيل الوجوب عند المشهور (بلکه مشهور می‌گویند احتیاط کن). ولو قيل بالوجوب فلعلّه (وجوب) لمراعاة أصالة بقاء الحيض و (عطف بر بقاء) حرمة العبادة. وأمّا ترك غير ذات الوقت (غیر ذات الوقتیه مثل مبتدئه) العبادة بمجرّد الرؤية، فهو (ترک) للإطلاقات وقاعدة «كلّ ما أمكن»؛ وإلاّ (اگر اطلاقات و قاعده امکان نبود) فأصالة الطهارة (استصحاب طهارت) وعدم الحيض (و استصحاب عدم حیض) هي المرجع.

وكيف كان : فالظاهر بعد التأمّل في كلماتهم في باب الإجماع إرادتهم ب «طرح قول الإمام عليه‌السلام» الطرح (١) من حيث العمل ، فتأمّل.

شمول أدلّة الإباحة لما نحن فيه

اللازم في المسألة هو التوقّف

ولكنّ الإنصاف : أنّ أدلّة الإباحة في محتمل الحرمة تنصرف إلى محتمل الحرمة وغير الوجوب ، وأدلّة نفي التكليف عمّا لم يعلم نوع التكليف لا تفيد إلاّ عدم المؤاخذة على الترك والفعل ، وعدم تعيين الحرمة أو الوجوب ، وهذا المقدار لا ينافي وجوب الأخذ بأحدهما مخيّرا فيه (٢). نعم ، هذا الوجوب يحتاج إلى دليل وهو مفقود ؛ فاللازم هو التوقّف ، وعدم الالتزام إلاّ بالحكم الواقعيّ على ما هو عليه في الواقع ، ولا دليل على عدم جواز خلوّ الواقعة عن حكم ظاهريّ إذا لم يحتج إليه في العمل ، نظير ما لو دار الأمر بين الوجوب والاستحباب.

بناء على وجوب الأخذ ، هل يتعيّن الأخذ بالحرمة أو يتخيّر؟

ثمّ على تقدير وجوب الأخذ ، هل يتعيّن الأخذ بالحرمة ، أو يتخيّر بينه وبين الأخذ بالوجوب؟ وجهان ، بل قولان :

يستدلّ على الأوّل ـ بعد قاعدة الاحتياط ؛ حيث يدور الأمر بين التخيير والتعيين ـ :

أدلّة تعيّن الأخذ بالحرمة

بظاهر ما دلّ على وجوب التوقّف عند الشبهة (٣) ؛ فإنّ الظاهر من التوقّف ترك الدخول في الشبهة.

كلام العلّامة في نهاية الوصول

وبأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ؛ لما عن النهاية : من أنّ الغالب في الحرمة دفع مفسدة ملازمة للفعل ، وفي الوجوب تحصيل مصلحة لازمة للفعل ، واهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفسدة أتمّ.

__________________

(١) «الطرح» من (ص).

(٢) لم ترد «مخيّرا فيه» في (ه) ، وشطب عليها في (ت).

(٣) تقدّم ما يدلّ على التوقّف في الصفحة ٦٤ ـ ٦٧.

ويشهد له (١) : ما ارسل عن أمير المؤمنين عليه‌السلام : من أنّ «اجتناب السيّئات أولى من اكتساب الحسنات (٢)» (٣) ، وقوله عليه‌السلام : «أفضل من اكتساب الحسنات اجتناب السيّئات» (٤).

ولأنّ إفضاء الحرمة إلى مقصودها أتمّ من إفضاء الوجوب إلى مقصوده ؛ لأنّ مقصود الحرمة يتأتّى بالترك سواء كان مع قصد أم غفلة ، بخلاف فعل الواجب (٥) ، انتهى.

وبالاستقراء ؛ بناء على أنّ الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام تغليب الشارع لجانب الحرمة ، ومثّل له بأيّام الاستظهار ، وتحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس.

المناقشة في الأدلّة

ويضعّف الأخير : بمنع الغلبة. وما ذكر من الأمثلة ـ مع عدم ثبوت الغلبة بها ـ خارج عن محلّ الكلام ؛ فإنّ ترك العبادة في أيام الاستظهار ليس على سبيل الوجوب عند المشهور (٦). ولو قيل بالوجوب فلعلّه لمراعاة أصالة بقاء الحيض وحرمة العبادة. وأمّا ترك غير ذات الوقت العبادة بمجرّد (٧) الرؤية ، فهو للإطلاقات (٨) وقاعدة «كلّ ما أمكن» ؛

__________________

(١) لم يرد في النهاية الاستشهاد بالمرسلتين.

(٢) غرر الحكم : ٨١ ، الفصل الأوّل ، الحكمة ١٥٥٩.

(٣) في (ت) و (ظ) زيادة : «بل».

(٤) غرر الحكم : ١٩٦ ، الفصل الرابع ، الحكمة ٢٢٥.

(٥) نهاية الوصول (مخطوط) : ٤٦٠ ، وحكاه عنه في شرح الوافية (مخطوط) : ٢٩٩.

(٦) انظر المدارك ١ : ٣٣٣ ، ومفتاح الكرامة ١ : ٣٨١.

(٧) في (ظ): «غير ذات العادة بمجرّد».

(٨) انظر الوسائل ٢ : ٥٣٧ ، الباب ٣ من أبواب الحيض ، الحديث ٢.

وإلاّ فأصالة الطهارة وعدم الحيض هي المرجع.

وأمّا ترك الإناءين المشتبهين في الطهارة ، فليس من دوران الأمر بين الواجب والحرام ؛ لأنّ الظاهر ـ كما ثبت في محلّه (١) ـ أنّ حرمة الطهارة بالماء النجس تشريعيّة لا ذاتيّة (٢) ، وإنّما منع عن الطهارة مع الاشتباه لأجل النصّ (٣).

مع أنّها لو كانت ذاتيّة ، فوجه ترك الواجب وهو الوضوء ثبوت البدل له وهو التيمّم ، كما لو اشتبه إناء الذهب بغيره مع انحصار الماء في المشتبهين ، وبالجملة : فالوضوء من جهة ثبوت البدل له لا يزاحم محرّما.

مع أنّ القائل بتغليب جانب الحرمة لا يقول بجواز المخالفة القطعيّة في الواجب لأجل تحصيل الموافقة القطعيّة في الحرام ؛ لأنّ العلماء والعقلاء متّفقون على عدم جواز ترك الواجب تحفّظا عن الوقوع في الحرام (٤) ، فهذا المثال (٥) أجنبيّ عمّا نحن فيه قطعا.

ويضعّف ما قبله : بأنّه يصلح وجها لعدم تعيين الوجوب ، لا لنفي التخيير.

وأمّا أولويّة دفع المفسدة فهي مسلّمة ، لكنّ المصلحة الفائتة بترك

__________________

(١) انظر المدارك ١ : ١٠٦ ، والجواهر ١ : ٢٨٩.

(٢) في مصحّحة (ظ) زيادة : «فالأمر دائر بين الواجب وغير الحرام».

(٣) الوسائل ١ : ١١٦ ، الباب ٨ من أبواب الماء المطلق ، الحديث ١٤.

(٤) في (ظ) زيادة : «بل اللازم إجماعا في مثل ذلك ارتكاب أحدهما وترك الآخر».

(٥) في (ظ) زيادة : «المفروض فيه وجوب المخالفة القطعيّة في الواجب».