درس فرائد الاصول - برائت

جلسه ۱۰۲: احتیاط ۲۹

جواد مروی
استاد
جواد مروی
 
۱

خطبه

۲

تنبیه دوم: ضابطه اول شبهه غیر محصوره و اشکال آن

الثاني

اختلف عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور وغيره: فعن الشهيد والمحقّق الثانيين والميسيّ وصاحب المدارك: أنّ المرجع فيه إلى العرف، فهو: ما كان غير محصورٍ...

بحث در شبهه غير محصوره بود.

در پايان بحث شبهه غير محصوره چهار تنبيه داريم.

تنبيه اول در جلسه قبل بيان شد.

تنبيه دوم:

ضابطه و تعريف شبهه محصوره و غير محصوره چيست؟

به چه شبهه‌اى محصوره مى‌گويند تا وجوب اجتناب داشته باشيم و به چه شبهه‌اى غير محصوره مى‌گويند تا وجوب اجتناب نداشته باشيم.

در بيان ضابط و تعريف اين دو شبهه بين علماء اختلاف وجود دارد.

حداقل چهار ضابطه براى اين شبهه بيان شده است:

ضابط اول: ضابطه‌اى است كه شهيد ثانى و محقق ثانى و صاحب مدارك بيان كرده‌اند.

اين آقايان مى‌گويند: ما به عرف مراجعه مى‌كنيم و عرف چنين مى‌گويد هر شبه‌اى كه شمردنش مشكل باشد آن شبهه غير محصوره است، نه اينكه ممتنع باشد بلكه بايد شمردنش مشكل باشد. زيرا هر عدد ولو بى‌نهايت باشد قابل شمارش است ولى عددى غير محصوره است كه شمردنش مشكل باشد و عددى محصوره است كه شمردنش آسان باشد.

اشكال اول شيخ انصارى به ضابط اول:

اگر كسى در شبهه غير محصوره بگويد لا يجب الاجتناب، از باب اجماع كه دليل اول بود حالا چه اجماع منقول باشد و چه اجماع محصل، ضابطه شما به دردش مى‌خورد، زيرا مى‌گويد اجماع داريم كه نمى‌خواهد از شبهه غير محصوره اجتناب كنيم، و شبهه غير محصوره ما تعسّر عدّه مى‌باشد.

لكن اگر كسانى از باب ادلّه ديگر مثلا عسر و حرج بخواهند عدم وجوب احتياط در شبهه غير محصوره را ثابت كنند، اين ملاك به دردشان نمى‌خورد، زيرا اين اشخاص كارى به اين ندارند كه شمردن مشكل باشد يا آسان زيرا اين اشخاص ملاكشان عسر و حرج است. هر شبهه‌اى كه در اجتنابش عسر و حرج باشد مى‌توانيم مرتكب شويم و هر شبهه‌اى كه در اجتنابش عسر و حرج نباشد بايد اجتناب كنيم. بر طبق اين دليل ملاك عسر و حرج در عمل است و نه عسر و حرج در شمارش.

بنابراين اين ملاك به درد همه نمى‌خورد بلكه ملاك مخصوص براى افراد مخصوص است.

اشكال دوم شيخ انصارى به ضابط اول:

شما مثال مى‌زنيد و مى‌گوييد جايى كه شمارش مشكل است مانند هزار شبهه غير محصوره است، حال اينكه هزار در ده دقيقه شمردنش مشكل است ولى در پنج ساعت شمردن هزار كه مشكلى ندارد بلكه آسان است.

بنابراين براى ضابطتان زمان تعيين نكرديد لذا ظابتان مجمل است.

۳

ضابطه دوم

ضابط دوم: مرحوم محقق ثانى در بعضى از كتابهايش قيد زمانى به ضابط اول اضافه كرده است تا اشكال برطرف شود و فرموده است: شبهة غير محصورة ما عسر عدّه في زمان قصير، هر عددى كه در زمان اندك شمارشش مشكل باشد غير محصوره مى‌باشد.

بعد از آن توضيح داده: عدد هزار را در زمان اندك نمى‌توان شمرد بنابراين مى‌شود غير محصوره، چهار را در زمان اندك مى‌توان شمرد بنابراين مى‌شود محصوره.

عددهاى ديگر نيز به همين طريقه هستند، هر كدام مثل هزار بودند شبهه غير محصوره مى‌شود و هر كدام مانند چهار بود شبهه محصوره است، و هر عددى مشكوك بود مانند پانصد نمى‌دانيم محصوره است يا غير محصوره، مجتهد بايد فكر كند اگر ظن و احتمال قوى به اينكه محصوره يا غير محصوره است بايد به ظنش عمل كند و اگر در حال شك باقى ماند، عدم محصوره بودن كه همان جواز ارتكاب را استصحاب مى‌كند.

۴

تطبیق تنبیه دوم: ضابطه اول شبهه غیر محصوره و اشکال آن

الثاني

اختلف عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور وغيره: فعن الشهيد والمحقّق الثانيين والميسيّ وصاحب المدارك: أنّ المرجع فيه (ضابط) إلى العرف، فهو: ما. كان غير محصور في العادة، بمعنى أنّه يعسر عدّه، لا ما امتنع عدّه؛ لأنّ كلّ ما يوجد من الأعداد قابل للعدّ والحصر.

وفيه ـ مضافا إلى أنّه إنّما يتّجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الإجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور، أو على تحصيل الإجماع من اتّفاق من عبّر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم عليه‌السلام بها ـ : أنّ تعسّر العدّ غير متحقّق فيما مثّلوا به لغير المحصور كالألف مثلا؛ فإنّ عدّ الألف لا يعدّ عسرا.

۵

ضابطه دوم

وربما قيّد المحقّق الثاني عسر العدّ بزمان قصير، قال في فوائد الشرائع ـ كما عن حاشية الإرشاد ـ بعد أن ذكر أنّ غير المحصور من الحقائق العرفيّة:

إنّ طريق ضبطه أن يقال: لا ريب أنّه إذا اخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كألف مثلا، قطع بأنّه ممّا لا يحصر ولا يعدّ عادة؛ لعسر ذلك في الزمان القصير، فيجعل طرفا، ويؤخذ مرتبة اخرى دنيا جدّا كالثلاثة يقطع بأنّها محصورة؛ لسهولة عدّها في الزمان اليسير، وما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل الحق به، وكذا ما جرى مجرى الطرف الثاني الحق به (ثانی)، وما يعرض فيه الشكّ يعرض على القوانين والنظائر، ويراجع فيه القلب، فإن غلب على الظنّ إلحاقه (مورد) بأحد الطرفين فذاك، وإلاّ عمل فيه (مورد) بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل.

وبهذا ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما.

۶

اشکال در ضابطه دوم

اشكال اول شيخ انصارى به ضابط دوم:

اينكه شما هزار را فرد اعلاى شبهه غير محصوره قرار داديد باطل است، زيرا خود شما از يك طرف مى‌گوييد جهت اينكه شبهه غير محصوره را مى‌توانيم مرتكب شويم اين است كه اگر شبهه غير محصوره ترك شود موجب عسر و حرج مى‌شود، بعد هم مى‌گوييد هزار غير محصوره است و اگر ما تركش كنيم عسر و حرج داريم بنابراين بايد آن را كنار بزنيم.

حالا ما مى‌گوييم مواردى داريم كه هزار و ده هزار و صد هزار هم در اجتناب از آن عسر و حرج پيش نمى‌آيد.

مثال اول: مسجدى داريم كه در كف آن مسجد هزار موازييك بكار رفته است، شما يقين داريد يكى از اين موزاييكها نجس است و سجده بر روى آن قسمت درست نمى‌باشد.

آيا اجتناب از هزار موزاييك و مسجد عسر و حرج ندارد، بلكه شما در آن مسجد نخوانيد و در مسجد ديگرى نماز بخوانيد.

بنابراين اينكه شما مى‌گوييد هزار فرد اعلاى غير محصوره است و در اجتنابش عسر و حرج است، درست نمى‌باشد بلكه درست مانند شبهه محصوره است مانند اينكه يقين داشته باشيم كه اين طرف مسجد نجس يا آن طرف مسجد، يعنى فقط دو فرد داريم، در اين صورت اجتناب كردن مشكل نيست.

مثال دوم: يك ديگ برنج داريم كه صد هزار دانه برنج دارد و يكى از اين برنجها نجس است، اينجا اجتناب كردن عسر و حرج ندارد، از ديگ برنج مى‌گذريم و عسر و حرجى ايجاد نمى‌شود.

نتيجه اينكه هزار را مثال براى فرد اعلاى غير محصوره زديد و گفتيد اجتناب از هزار عسر و حرج دارد، كه ما مى‌گوييم مواردى داريم كه اجتناب از هزار عسر و حرج ندارد.

اشكال دوم شيخ انصارى به ضابط دوم:

شما گفتيد در عدد مشكوك فقيه به قلبش مراجعه مى‌كند و ظن به هر طرف پيدا كرد به آن عمل مى‌كند، اشكال اينجاست كه به چه دليل ظن فقيه در محصوره بودن و يا غير محصوره بودن عدد حجة باشد، زيرا احتياج به دليل خاص داريم. اصل اوليه در ظن عدم حجية است، دليل خاصى بر حجية اين ظن نداريم.

اشكال سوم شيخ انصارى به ضابط دوم:

گفتيد اگر در موارد مشكوك شك باقى بود به استصحاب مراجعه مى‌كنيد.

در مرادتان دو احتمال وجود دارد:

احتمال اول: اگر مرادتان استصحاب جواز ارتكاب باشد، كه ما قبول نداريم. در شبهه غير محصوره علم اجمالى داريم و علم اجمالى منجز است، به همين دليل نمى‌توانيم به استصحاب جواز رجوع كنيم.

احتمال دوم: مرادتان اين است كه به استصحاب جواز ارتكاب رجوع مى‌كنيم با اين دليل كه در شبهه غير محصوره و در موارد مشكوكه احتمال عقاب ضعيف و موهوم است، بنابراين قابل اعتنا نمى‌باشد و علم اجمالى تأثير ندارد و بايد به اصل استصحاب جواز ارتكاب مراجعه كنيم. اگر مرادتان اين بيان است كه اين بيان همان دليل پنجم جلسه قبل مى‌شود كه اين دليل هم در پايان فتأمل داشت، كه احتمال عقاب هر چقدر ضعيف باشد قابل استناد مى‌باشد و علم اجمالى منجز است و به استصحاب نمى‌توان رجوع كرد.

شيخ انصارى مى‌فرمايند: اقوى اين است كه هر جا شك كرديد كه شبهه‌اى محصوره است يا غير محصوره است بايد به اصالة الاحتياط مراجعه كنيد و مرتكب نشويد.

نتيجه: ضابط دوم هم كه محقق ثانى بيان كرد نيز از درجه اعتبار ساقط مى‌باشد.

۷

تطبیق اشکال در ضابطه دوم

أقول: وللنظر فيما ذكره قدس‌سره مجال.

أمّا أوّلا: فلأنّ جعل الألف من غير المحصور مناف لما علّلوا عدم وجوب الاجتناب به: من لزوم العسر في الاجتناب؛ فإنّا إذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا في عشرين ذراعا، وعلم بنجاسة جزء يسير منه (بیت) يصحّ السجود عليه نسبته إلى البيت نسبة الواحد إلى الألف، فأيّ عسر في الاجتناب عن هذا البيت والصلاة في بيت آخر؟ وأيّ فرق بين هذا الفرض، وبين أن يعلم بنجاسة ذراع منه (بیت) أو ذراعين ممّا يوجب حصر الشبهة؟ فإنّ سهولة الاجتناب وعسره (اجتناب) لا يتفاوت بكون المعلوم إجمالا قليلا أو كثيرا. وكذا لو فرضنا أوقية من الطعام تبلغ ألف حبّة بل أزيد يعلم بنجاسة أو غصبيّة حبّة منها، فإنّ جعل هذا من غير المحصور ينافي تعليل الرخصة فيه (اجتناب) بتعسّر الاجتناب.

وأمّا ثانيا: فلأنّ ظنّ الفقيه بكون العدد المعيّن جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر أو مجرى غيره (محصوره)، لا دليل عليه.

وأمّا ثالثا: فلعدم استقامة الرجوع في مورد الشكّ إلى الاستصحاب حتّى يعلم الناقل؛ لأنّه إن اريد استصحاب الحلّ والجواز كما هو الظاهر من كلامه، ففيه: أنّ الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب في المحصور ـ وهو وجوب المقدّمة العلميّة بعد العلم بحرمة الأمر الواقعيّ المردّد بين المشتبهات ـ قائم بعينه في غير المحصور، والمانع (از تنجز علم اجمالی) غير معلوم، فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب.

إلاّ أن يكون نظره إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس من أدلّة عدم وجوب الاجتناب: من أنّ المقتضي لوجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة ـ وهو (مقتضی) حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ـ غير موجود (در شبهه غیر محصوره)، وحينئذ فمرجع الشكّ في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشكّ في وجود المقتضي للاجتناب، ومعه يرجع إلى أصالة الجواز.

لكنّك عرفت التأمّل في ذلك الدليل، فالأقوى: وجوب الرجوع مع الشكّ إلى أصالة الاحتياط؛ لوجود المقتضي وعدم المانع.

وكيف كان: فما ذكروه: من إحالة غير المحصورة وتميّزه إلى العرف، لا يوجب إلاّ زيادة التحيّر في موارد الشكّ.

الثاني

ضابط المحصور وغير المحصور

القول بأنّ المرجع فيه العرف والمناقشة فيه

اختلف عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور وغيره : فعن الشهيد والمحقّق الثانيين (١) والميسيّ (٢) وصاحب المدارك (٣) : أنّ المرجع فيه إلى العرف ، فهو : ما (٤). كان غير محصور في العادة ، بمعنى أنّه يعسر عدّه ، لا ما امتنع عدّه ؛ لأنّ كلّ ما يوجد من الأعداد قابل للعدّ والحصر.

المناقشة في هذا القول

وفيه ـ مضافا إلى أنّه إنّما يتّجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الإجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور ، أو على تحصيل الإجماع من اتّفاق من عبّر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم عليه‌السلام بها ـ : أنّ تعسّر العدّ غير متحقّق فيما مثّلوا به لغير المحصور كالألف مثلا ؛ فإنّ عدّ الألف لا يعدّ عسرا.

ما ذكره المحقّق الثاني من الضابط والمناقشة فيه

وربما قيّد المحقّق الثاني عسر العدّ بزمان قصير ، قال في فوائد الشرائع ـ كما عن حاشية الإرشاد (٥) ـ بعد أن ذكر أنّ غير المحصور من

__________________

(١) انظر روض الجنان : ٢٢٤ ، وحاشية الإرشاد للمحقّق الثاني (مخطوط) : ٤٠ ، وفوائد الشرائع (مخطوط) : الورقة ٢٤ ، وجامع المقاصد ٢ : ١٦٦.

(٢) الميسيّة للشيخ علي الميسي ، غير مطبوع ، ولم نعثر على مخطوطه ، نعم حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٢ : ٢٥٣.

(٣) المدارك ٣ : ٢٥٣.

(٤) كذا في (ص) ، وفي غيرها : «فما».

(٥) حاشية الإرشاد (مخطوط) : ٤٠ ـ ٤١.

الحقائق العرفيّة :

كلام المحقّق الثاني في فوائد الشرائع

إنّ طريق ضبطه أن يقال : لا ريب أنّه إذا اخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كألف مثلا ، قطع بأنّه ممّا لا يحصر ولا يعدّ عادة ؛ لعسر ذلك في الزمان القصير ، فيجعل طرفا ، ويؤخذ مرتبة اخرى دنيا جدّا كالثلاثة يقطع بأنّها محصورة ؛ لسهولة عدّها في الزمان اليسير ، وما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل الحق به ، وكذا ما جرى مجرى الطرف الثاني الحق به ، وما يعرض فيه الشكّ يعرض على القوانين والنظائر ، ويراجع فيه القلب ، فإن غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين فذاك ، وإلاّ عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل.

وبهذا ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما (١).

أقول : وللنظر فيما ذكره قدس‌سره مجال.

المناقشة فيما أفادة المحقّق الثاني

أمّا أوّلا : فلأنّ جعل الألف من غير المحصور مناف لما علّلوا عدم وجوب الاجتناب به : من لزوم العسر في الاجتناب ؛ فإنّا إذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا في عشرين ذراعا ، وعلم بنجاسة جزء يسير منه يصحّ السجود عليه نسبته إلى البيت نسبة الواحد إلى الألف ، فأيّ عسر في الاجتناب عن هذا البيت والصلاة في بيت آخر؟ وأيّ فرق بين هذا الفرض ، وبين أن يعلم بنجاسة ذراع منه أو ذراعين ممّا يوجب حصر الشبهة؟ فإنّ سهولة الاجتناب وعسره لا يتفاوت بكون المعلوم إجمالا قليلا أو كثيرا. وكذا لو فرضنا أوقية من الطعام تبلغ ألف حبّة بل أزيد

__________________

(١) فوائد الشرائع (مخطوط) : الورقة ٢٤.

يعلم بنجاسة أو غصبيّة حبّة منها ، فإنّ جعل هذا من غير المحصور ينافي تعليل الرخصة فيه بتعسّر الاجتناب.

وأمّا ثانيا : فلأنّ ظنّ الفقيه بكون العدد المعيّن جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر أو مجرى غيره ، لا دليل عليه.

وأمّا ثالثا : فلعدم استقامة الرجوع في مورد الشكّ إلى الاستصحاب حتّى يعلم الناقل ؛ لأنّه إن اريد استصحاب الحلّ والجواز كما هو الظاهر من كلامه ، ففيه : أنّ الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب (١) في المحصور ـ وهو وجوب المقدّمة العلميّة بعد العلم بحرمة الأمر الواقعيّ المردّد بين المشتبهات ـ قائم بعينه في غير المحصور ، والمانع غير معلوم ، فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب.

إلاّ أن يكون نظره إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس من أدلّة عدم وجوب الاجتناب (٢) : من أنّ المقتضي لوجوب الاجتناب (٣) في الشبهة الغير المحصورة ـ وهو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ـ غير موجود ، وحينئذ فمرجع الشكّ في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشكّ في وجود المقتضي للاجتناب ، ومعه يرجع إلى أصالة الجواز.

لكنّك عرفت التأمّل في ذلك الدليل (٤) ، فالأقوى : وجوب الرجوع مع الشكّ إلى أصالة الاحتياط ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع.

__________________

(١) في (ظ): «الاحتياط».

(٢) راجع الصفحة ٢٦٣.

(٣) في (ر) ، (ص) و (ظ): «الاحتياط».

(٤) راجع الصفحة ٢٦٥.

وكيف كان : فما ذكروه : من إحالة غير المحصورة وتميّزه (١) إلى العرف ، لا يوجب إلاّ زيادة التحيّر في موارد الشكّ.

ما ذكره الفاضل الهندي من الضابط والمناقشة فيه

وقال كاشف اللثام في مسألة المكان المشتبه بالنجس : لعلّ الضابط أنّ ما يؤدّي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور ، كما أنّ اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدّي إلى الترك غالبا (٢) ، انتهى. واستصوبه في مفتاح الكرامة (٣).

وفيه : ما لا يخفى من عدم الضبط.

الضابط بنظر المصنّف

ويمكن أن يقال ـ بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس ـ : إنّ غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الإجماليّ الحاصل فيها ؛ ألا ترى : أنّه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها ، لم يكن ملوما وإن صادف زيدا؟

وقد ذكرنا : أنّ المعلوم بالإجمال قد يؤثّر مع قلّة الاحتمال ما لا يؤثّر (٤) مع الانتشار وكثرة الاحتمال ، كما قلناه في سبّ واحد مردّد بين اثنين أو ثلاثة ، و (٥) مردّد بين أهل بلدة.

__________________

(١) في (ت) بدل «تميّزه» : «تمييزه» ، وفي (ظ) بدل «غير المحصورة وتميّزه» : «تميّز المحصور عن غيره».

(٢) كشف اللثام ٣ : ٣٤٩.

(٣) مفتاح الكرامة ٢ : ٢٥٣.

(٤) في (ر) ، (ظ) و (ه): «لا يؤثّره».

(٥) في (ت) و (ص): «أو».