درس فرائد الاصول - قطع و ظن

جلسه ۲۲: قطع حاصل از مقدمات عقلیه ۴

 
۱

کیفیت صوت پایین است

إن تمسّكنا بكلامهم عليهم‌السلام فقد عصمنا من الخطأ ، وإن تمسّكنا بغيرهم لم نعصم عنه (١) ، انتهى كلامه.

والمستفاد من كلامه : عدم حجّية إدراكات العقل في غير المحسوسات وما تكون مبادئه قريبة من الإحساس.

وقد استحسن ما ذكره ـ إذا لم يتوافق عليه العقول (٢) ـ غير واحد ممّن تأخّر عنه ، منهم السيّد المحدّث الجزائري قدس‌سره في أوائل شرح التهذيب على ما حكي عنه. قال بعد ذكر كلام المحدّث المتقدّم بطوله :

كلام المحدث الجزائري في المسألة

وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه. فإن قلت : قد عزلت العقل عن الحكم في الاصول والفروع ، فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل؟

قلت : أمّا البديهيّات فهي له وحده ، وهو الحاكم فيها. وأمّا النظريات : فإن وافقه النقل وحكم بحكمه قدّم حكمه على النقل وحده ، وأمّا لو تعارض هو والنقلي (٣) فلا شكّ عندنا في ترجيح النقل وعدم ، الالتفات إلى ما حكم به العقل.

قال :

وهذا أصل يبتنى عليه مسائل كثيرة ، ثمّ ذكر جملة من المسائل

__________________

(١) الفوائد المدنيّة : ١٢٩ ـ ١٣١.

(٢) كذا في (ص) ، (ل) و (م) ، ولم ترد عبارة «إذا لم يتوافق عليه العقول» في (ه) ، وشطب عليها في (ت) ، ووردت في (ر) قبل قوله : «وقد استحسن» ، وفي نسخة بدل (ص) بدل «العقول» : «النقل».

(٣) كذا في (ت) ، (ر) ، (ظ) ونسخة بدل (ص) ، وفي (ص) ، (ه) و (م) : «تعارضا».

المتفرّعة (١).

مناقشة ما أفاده المحدث الجزائري

أقول : لا يحضرني شرح التهذيب حتّى الاحظ ما فرّع على ذلك ، فليت شعري! إذا فرض حكم العقل على وجه القطع بشيء ، كيف يجوز حصول القطع أو الظنّ من الدليل النقلي على خلافه؟ وكذا لو فرض حصول القطع من الدليل النقلي ، كيف يجوز حكم العقل بخلافه على وجه القطع؟

كلام المحدث البحراني في المسألة

وممّن وافقهما على ذلك في الجملة : المحدّث البحراني في مقدّمات الحدائق ، حيث نقل كلاما للسيّد المتقدّم في هذا المقام واستحسنه ، إلاّ أنّه صرّح بحجّية العقل الفطري الصحيح ، وحكم بمطابقته للشرع ومطابقة الشرع له. ثمّ قال :

لا مدخل للعقل في شيء من الأحكام الفقهيّة من عبادات وغيرها ، ولا سبيل إليها إلاّ السماع عن المعصوم عليه‌السلام ؛ لقصور العقل المذكور عن الاطّلاع عليها. ثمّ قال :

نعم ، يبقى الكلام بالنسبة إلى ما لا يتوقّف (٢) على التوقيف ، فنقول :

إن كان الدليل العقلي المتعلّق بذلك بديهيّا ظاهر البداهة ـ مثل : الواحد نصف الاثنين ـ فلا ريب في صحّة العمل به ، وإلاّ :

فإن لم يعارضه دليل عقليّ ولا نقليّ فكذلك.

وإن عارضه دليل عقليّ آخر : فإن تأيّد أحدهما بنقلي كان

__________________

(١) شرح التهذيب (مخطوط) : ٤٧.

(٢) في (ص) والمصدر : «يتوقّف» ، وما أثبتناه مطابق لسائر النسخ والدرر النجفية لصاحب الحدائق ، انظر الدرر النجفية : ١٤٧ ـ ١٤٨.