درس کفایة الاصول - نواهی

جلسه ۱۳۹: قطع ۱۳

 
۱

خطبه

۲

اخذ قطع به حکم در موضوع

اگر قطع به حکم بخواهد موضوع برای حکمی قرار بگیرد، ۱۲ صورت دارد که صاحب کفایه فقط ۴ صورت را بیان کرده است که سه صورت محال و یک صورت ممکن است:

۱. قطع به حکم، موضوع برای خود همین حکم شود که محال است.

۲. قطع به حکم، موضوع برای مثل این حکم شود که محال است.

۳. قطع به حکم، موضوع برای ضد این حکم شود که محال است.

۴. قطع به یک مرتبه‌ای از حکم (اقتضاء، انشاء، فعلیت، تنجز) موضوع برای مثل این حکم یا ضد این حکم در مرتبه دیگر که این امکان دارد.

۳

جزوه اخذ قطع به حکم در موضوع

موضوع شدن قطع به حکم، چهار صورت معروف دارد:

۱. قطع به حکم، موضوع برای خود همان حکم مقطوع به باشد مثل اذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة تجب صلاة الجمعة، این صورت باطل است چون:

صغری: این صورت لازمه‌اش دور است (قطع به وجوب نماز جمعه متوقف بر وجوب نماز جمعه است، از نوع توقف قطع بر مقطوع به و وجوب نماز جمعه متوقف بر قطع به وجوب نماز جمعه است از نوع توقف حکم بر موضوع).

کبری: و اللازم باطل.

نتیجه: فالملزوم مثله.

۲. قطع به حکم، موضوع برای مثل حکم مقطوع به باشد، مثل اذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة تجب صلاة الجمعة بمثل ذلک الوجوب المقطوع لا نفسه. این صورت باطل است، چون:

صغری: این صورت لازمه‌اش اجتماع مثلین است (قطع به وجوب نماز جمعه که پیدا شد، نماز جمعه یک وجوب مماثل با وجوب مقطوع به هم پیدا می‌کند و این اجتماع مثلین است).

کبری: و اللازم باطل.

نتیجه: فالملزوم مثله.

۳. قطع به حکم، موضوع برای ضد حکم مقطوع به باشد، مثل اذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة تحرم صلاة الجمعة، این صورت باطل است. چون:

صغری: این صورت لازمه‌اش اجتماع ضدین است.

کبری: و اللازم باطل.

نتیجه: فالملزوم مثله.

۴. قطع به یک مرتبه‌ای از حکم، موضوع برای مرتبه دیگری از همان حکم یا مثل آن حکم یا ضد آن حکم باشد، مثل اذا قطعتَ بوجوب صلاة الجمعة انشائا تجب صلاة الجمعة فعلا، یا تجب صلاة الجمعة فعلا بمثل ذلک الوجوب المقطوع به یا تحرم صلاة الجمعة فعلا، این صورت صحیح است، بخاطر اختلاف مرتبه، محذورات ثلاث لازم نمی‌آید.

۴

اخذ ظن به حکم در موضوع

موضوع شدن ظن به حکم، سه صورت معروف دارد:

۱. ظن به حکم، موضوع برای همان حکم مظنون باشد، اذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة، یجب علیک صلاة الجمعة. این صورت محال است، بخاطر دوری که گذشت.

۲. ظن به حکمی، موضوع برای مثل حکم مظنون باشد.

۳. ظن به حکم، موضوع برای ضد حکم مظنون باشد.

این دو صورت صحیح است. چون در ظن احتمال خلاف وجود دارد، جعل یک حکم دیگر (مثل یا ضد) در مورد آن ممکن است.

۵

ان قلت و قلت

اشکال: صورت دوم و سوم شامل چیزی می‌شود که باطل است و آن این است که انسان ظن پیدا کند به فعلیت حکم و ظن به این مرتبه، موضوع برای مثل یا ضد در مرحله فعلیت باشد، مثلا اذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة فعلا، تجب صلاة الجمعة فعلا بمثل ذلک الوجوب المظنون به. چون اجتماع مثلین یا اجتمال ضدین پیش می‌آید. به این بیان که اجتماع مثلین اینگونه است که شما ظن پیدا می‌کند که نماز جمعه هم وجوب داشته که ظن داشتید و هم مثل آن داشته که ظن داشتید. پس هر دو فعلی است و در ضد هم همین گونه است.

جواب: اینجا دو فعلی است که مرتبه آنها با هم فرق دارد و اجتماع مثلین یا ضدین پیش نمی‌آید.

۶

جزوه ان قلت و قلت

اشکال: صورت دوم و سوم، شامل این صورت هم می‌شود که ظن به حکم فعلی، موضوع برای حکم فعلی دیگر (مثل یا ضد حکم فعلی مظنون) بشود و حال آنکه این صورت محال است چون اجتماع مثلین یا ضدین (دو حکم فعلی مثل هم یا ضد هم) است، به عبارت دیگر ظن به اجتماع مثلین یا ظن به اجتماع ضدین است.

جواب: حکم فعلی بر دو نوع است:

۱. حتمی: حکمی که مکلف بالفعل به آن علم دارد و لذا منجز شده است.

۲. تعلیقی: حکمی که اگر مکلف علم به آن پیدا کند، آن حکم منجز می‌شود.

با حفظ این نکته، ظن به یک حکم فعلی می‌تواند موضوع برای حکم فعلی دیگر (مثل یا ضد آن حکم فعلی مظنون) بشود، چون حکم فعلی مظنون، حکم فعلی تعلیقی و حکم فعلی مترتب بر ظن، حکم فعلی منجز است (بخاطر وجود موضوع آن) و اختلاف مرتبه مانع از اجتماع مثلین یا ضدین است.

۷

تطبیق اخذ قطع به حکم در موضوع

الأمر الرابع

[امتناع أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضدّه]

لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم (حکم مقطوع به)، للزوم الدور؛ ولا مثله (هذا الحکم)، للزوم اجتماع المثلين؛ ولا ضدّه (هذا الحکم)، للزوم اجتماع الضدّين.

نعم، يصحّ أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة اخرى منه (حکم)، أو من مثله (حکم)، أو ضدّه (حکم).

۸

تطبیق اخذ ظن به حکم در موضوع

وأمّا الظنّ بالحكم: فهو (ظن به حکم) وإن كان كالقطع في عدم جواز أخذه (ظن به حکم) في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون، إلّا أنّه لمّا كان معه (ظن به حکم) مرتبة الحكم الظاهريّ محفوظة، كان جعل حكم آخر في مورده (ظن به حکم) ـ مثل الحكم المظنون أو ضدّه (حکم مظنون) ـ بمكان من الإمكان.

۹

تطبیق ان قلت و قلت

إن قلت: إن كان الحكم المتعلّق به (حکم) الظنّ فعليّا أيضا (مثل حکم مترتب بر ظن) بأن يكون الظنّ متعلّقا بالحكم الفعليّ، لا يمكن أخذه (ظن به حکم فعلی) في موضوع حكم فعليّ آخر مثله (حکم مظنون) أو ضدّه (حکم مظنون)، لاستلزامه (اخذ) الظنّ باجتماع الضدّين أو المثلين، وإنّما يصحّ أخذه (ظن به حکم فعلی) في موضوع حكم آخر، كما في القطع طابق النعل بالنعل.

قلت: يمكن أن يكون الحكم (حکم مظنون) فعليّا، بمعنى أنّه لو تعلّق به (حکم) القطع ـ على ما (حالی که) هو (حکم) عليه (حال) (بیان «ما»:) من الحال ـ لتنجّز (حکم)، واستحقّ على مخالفته (حکم) العقوبة. ومع ذلك (فعلی بودن حکم مظنون، فعلی به معنای مذکور) لا يجب على الحاكم رفع عذر المكلّف (عالم نبودن) برفع جهله (مکلف) لو أمكن (رفع الجهل)، أو (عطف بر برفع جهله است) بجعل لزوم الاحتياط عليه فيما أمكن (احتیاط)، بل يجوز جعل أصل أو أمارة مؤدّية إليه (حکم فعلی مظنون) تارة، وإلى ضدّه (حکم فعلی مظنون) اخرى، ولا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله (حکم مقطوع به) أو ضدّه (حکم مقطوع به)، كما لا يخفى.

۱۰

ان قلت و قلت

ان قلت: چگونه شارع می‌تواند درباره حکم فعلی تعلیقی، اصل یا اماره‌ای که منجر به مثل یا ضد آن حکم می‌شود، قرار بدهد با اینکه اجتماع مثلین یا اجتماع ضدین است.

قلت: در مباحث جمع بین حکم واقعی و ظاهری خواهد آمد که جمع حکم فعلی تعلیقی با سه امر زیر ممکن است:

۱. حکم فعلی دیگر (مثل یا ضد) به مقتضای اصل

۲. حکم فعلی دیگر به مقتضای اماره

۳. حکم فعلی دیگر به مقتضای دلیلی که در موضوع آن ظن به حکم فعلی اخذ شده است.

۱۱

تطبیق ان قلت و قلت

إن قلت: كيف يمكن ذلك (جعل اصل و اماره...)؟ وهل هو إلّا أنّه يكون مستلزما لاجتماع المثلين أو الضدّين؟

قلت: لا بأس باجتماع الحكم الواقعيّ الفعليّ بذاك المعنى ـ أي لو قطع به (حکم) من باب الاتّفاق (تحصیل علم واجب نیست) لتنجّز (حکم) ـ مع حكم آخر فعليّ في مورده (الحکم الواقعی الفعلی بذاک المعنی)، بمقتضى الأصل أو الأمارة، أو دليل أخذ في موضوعه (دلیل) الظنّ بالحكم بالخصوص (خصوص ظن)، على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهريّ والواقعيّ.

ثمّ لا يذهب عليك : أنّ هذا (١) لو تمّ لعمّ ؛ ولا اختصاص له بما إذا كان القطع مأخوذا على نحو الكشف.

الأمر الرابع

[امتناع أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضدّه]

لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم (٢) ، للزوم الدور(٣)؛

__________________

ـ نعم ، إنّما يدلّ دليل اعتبار الأمارة على التنزيل الأوّل ـ أي تنزيل مؤدّاها منزلة الواقع ـ ، فلا يدلّ إلّا على وجوب الصلاة وأنّه بمنزلة الواقع. وأمّا التنزيل الثاني فلا يدلّ عليه دليل اعتبار الأمارة إلّا إذا كان العلم بوجوب الصلاة في عرض وجوب الصلاة ، ولكنّه ليس في عرضه ، بل يكون في طوله ومن لوازمه المترتّبة عليه. فإذا اريد إثبات التنزيل الثاني بنفس الدليل الدالّ على التنزيل الأوّل ـ وهو دليل اعتبار الأمارة ـ كي يترتّب الأثر الشرعيّ ـ وهو وجوب التصدّق ـ لزم الدور ، لأنّ تنزيل الأمارة منزلة القطع موقوف على ترتّب الأثر الشرعيّ عليه ، وإلّا كان التنزيل لغوا ، وترتّب هذا الأثر الشرعيّ موقوف على إحراز موضوعه الّذي يكون القطع بوجوب الصلاة أحد جزئيه ، وإحراز هذا القطع موقوف على كون الأمارة منزّلة منزلة القطع بالواقع الحقيقيّ ، فيكون تنزيل الأمارة منزلة القطع الحقيقيّ موقوفا على نفسه ، وهذا دور.

(١) وفي النسخ المخطوطة : «أنّه هذا». والصحيح ما أثبتناه ، وهو الموافق لما في النسخة المطبوعة الّتي عليها حواشي العلّامة المشكينيّ.

(٢) كما إذا قال المولى : «إذا علمت بوجوب الصلاة تجب عليك الصلاة» أو «إذا علمت بحرمة الخمر يحرم عليك الخمر».

(٣) ويمكن تقريب الدور بوجهين :

الأوّل : أنّ القطع بوجوب الصلاة ـ في المثال السابق ـ موقوف على ثبوت وجوب الصلاة قبل تعلّق العلم به ، لأنّ العارض متوقّف على معروضه ، ووجوب الصلاة أيضا موقوف على العلم بوجوبها ، لأنّ العلم به جزء الموضوع ويتوقّف الحكم على حصول موضوعه ، فيكون العلم بوجوبها موقوف على وجوبها ، ووجوبها موقوف على العلم بوجوبها ، وهذا دور.

ودفعه المحقّق الأصفهانيّ بما حاصله : أنّ الموقوف عليه غير الموقوف عليه ، فإنّ ما يتوقّف عليه القطع هو الصورة الذهنيّة للحكم ، لأنّ القطع من الامور النفسيّة الذهنيّة ولا يتعلّق بالموجودات الخارجيّة ، وما يتوقّف على القطع هو الوجود الخارجيّ للحكم ، فلا دور. نهاية الدراية ٢ : ٧٥ ـ ٧٦. ـ

ولا مثله ، للزوم اجتماع المثلين (١) ؛

__________________

ـ الثاني : ما ذكره المحقّق النائينيّ في مبحث أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر. وحاصله : أنّ موضوع الحكم يؤخذ بنحو فرض الوجود ، فيثبت الحكم عند فرض وجود الموضوع ، سواء كان الموضوع بسيطا أو مركّبا. فإذا فرض كون الموضوع مركّبا من القطع والحكم يؤخذ القطع بنحو فرض الوجود كما يؤخذ الحكم كذلك ، فيلزم فرض ثبوت الحكم عند فرض وجود الحكم ، وهذا مستلزم لفرض ثبوت الحكم قبل ثبوته ، وهو ملاك الدور المحال. فوائد الاصول ١ : ١٤٨ ـ ١٤٩.

ودفعه المحقّق الأصفهانيّ بوجهين :

أحدهما : أنّ ما تعلّق به العلم هو الوجود الذهنيّ للحكم ، فيكون مفروض الوجود هو الحكم الموجود بالوجود الذهنيّ ، وأمّا الحكم الّذي يكون معلّقا على العلم بالحكم الموجود ذهنا فهو الوجود الخارجيّ للحكم ، فلا يلزم فرض ثبوت الشيء قبل ثبوته.

وثانيهما : أنّ فرض ثبوت الشيء بالوجود الفرضيّ غير ثبوته بالوجود التحقيقيّ ، فلا مانع من توقّف ثبوته التحقيقيّ على ثبوته الفرضيّ. نهاية الدراية ٢ : ٧٦.

ولا يخفى : أنّ توقّف الفرد العالي من الوجود ـ وهو الوجود الخارجيّ ـ على الفرد الداني منه ـ وهو الوجود الذهنيّ ـ غير معقول ، بل صدور هذا الكلام من المحقّق الحكيم الأصفهانيّ عجيب.

وهذا المحقّق ـ بعد ما دفع الدور بكلا التقريبين ـ استدلّ على امتناع أخذ العلم في موضوع الحكم نفسه بوجه آخر. وملخّصه : أنّ الحكم قد يعلّق على القطع بذلك الحكم بنحو القضيّة الخارجيّة ، وقد يعلّق عليه بنحو القضيّة الحقيقيّة. فعلى الأوّل لا خلف ، ولكن يلزم اللغو ، لأنّ الحكم إنّما يجعل لأجل جعل الداعي والمحرّك ، فلو فرض علم المكلّف بالحكم لا يكون جعل الحكم داعيا ولا محرّكا ، بل يكون جعله لغوا. وعلى الثاني يلزم الخلف ، إذ يستحيل تحقّق العلم بالحكم ـ مثلا العلم بوجوب الصلاة ـ بوصول قوله : «إذا علمت بوجوب الصلاة يجب عليك الصلاة» ، لأنّ المفروض أنّ وجوبها متوقّف على العلم بوجوبها ، وهو متوقّف على وجوبها ، وهو دور ، وما يبتني على أمر محال محال. نهاية الدراية ٢ : ٧٧.

وذهب السيّد الإمام الخمينيّ إلى امتناع أخذ القطع بالحكم في موضوع نفس الحكم إذا كان القطع بعض الموضوع ، وإلى جوازه إذا كان تمام الموضوع. راجع هامش أنوار الهداية ١ : ١٣١.

(١) أي : ولا يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع مثل هذا الحكم ، كما إذا قال المولى : «إذا علمت بوجوب الصلاة تجب عليك الصلاة بوجوب آخر».

وخالفه السيّدان العلمان : الخمينيّ والخوئيّ. ـ

ولا ضدّه (١) ، للزوم اجتماع الضدّين (٢).

نعم ، يصحّ أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة اخرى منه (٣) ، أو من مثله (٤) ، أو ضدّه (٥).

وأمّا الظنّ بالحكم : فهو وإن كان كالقطع في عدم جواز أخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون ، إلّا أنّه لمّا كان معه مرتبة الحكم الظاهريّ محفوظة ، كان جعل حكم آخر في مورده ـ مثل الحكم المظنون أو ضدّه ـ بمكان من الإمكان.

إن قلت : إن كان الحكم المتعلّق به الظنّ فعليّا أيضا بأن يكون الظنّ متعلّقا بالحكم الفعليّ ، لا يمكن أخذه في موضوع حكم فعليّ آخر مثله أو ضدّه ، لاستلزامه الظنّ باجتماع الضدّين أو المثلين ، وإنّما يصحّ أخذه في موضوع حكم آخر ، كما في القطع طابق النعل بالنعل.

قلت : يمكن أن يكون الحكم فعليّا ، بمعنى أنّه لو تعلّق به القطع ـ على ما هو عليه من الحال ـ لتنجّز ، واستحقّ على مخالفته العقوبة. ومع ذلك (٦) لا يجب على الحاكم رفع عذر المكلّف برفع جهله لو أمكن ، أو بجعل لزوم الاحتياط عليه فيما أمكن ، بل يجوز جعل أصل أو أمارة مؤدّية إليه تارة ، وإلى ضدّه اخرى ، ولا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله أو ضدّه ، كما لا يخفى (٧).

__________________

ـ أمّا الأوّل : فذهب إلى التفصيل بين المأخوذ تمام الموضوع فيجوز ، وبين المأخوذ بعض الموضوع فلا يجوز. راجع هامش أنوار الهداية ١ : ١٣١.

وأمّا الثاني : فذهب إلى إمكانه مطلقا. مصباح الاصول ٢ : ٤٥.

(١) كما إذا قال المولى : «إذا علمت بوجوب الصلاة تحرم عليك الصلاة».

(٢) وخالفه السيّد الإمام الخمينيّ ، فذهب إلى التفصيل المتقدّم.

(٣) كما إذا قال المولى : «إذا علمت بإنشاء الحرمة لشرب التتن فهو حرام لك فعلا».

(٤) كما إذا قال المولى : «إذا علمت بإنشاء وجوب الصلاة يجب عليك فعلا وجوبا مماثلا».

(٥) كأن يقال : «إذا علمت بإنشاء الحرمة للخمر فهو حلال لك فعلا».

وفي بعض النسخ : «أو من مثله أو من ضدّه».

(٦) أي : مع كون الحكم المظنون فعليّا.

(٧) وفي بعض النسخ : «كما لا يخفى ، فافهم».

إن قلت : كيف يمكن ذلك؟ وهل هو إلّا أنّه يكون مستلزما لاجتماع المثلين أو الضدّين؟

قلت : لا بأس باجتماع الحكم الواقعيّ الفعليّ بذاك المعنى ـ أي لو قطع به من باب الاتّفاق لتنجّز ـ مع حكم آخر فعليّ في مورده ، بمقتضى الأصل أو الأمارة ، أو دليل أخذ في موضوعه الظنّ بالحكم بالخصوص ، على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهريّ والواقعيّ (١).

الأمر الخامس

[الموافقة الالتزاميّة]

هل تنجّز التكليف بالقطع كما يقتضي موافقته عملا ، يقتضي موافقته التزاما ، والتسليم له اعتقادا وانقيادا ، كما هو اللازم في الاصول الدينيّة والامور الاعتقاديّة ، بحيث كان له امتثالان وطاعتان : (إحداهما) بحسب القلب والجنان ، (والأخرى) بحسب العمل بالأركان ، فيستحقّ العقوبة على عدم الموافقة التزاما ولو مع الموافقة عملا ، أو لا يقتضي ، فلا يستحقّ العقوبة عليه ، بل إنّما يستحقّها على المخالفة العمليّة؟

الحقّ هو الثاني ، لشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بذلك (٢) ، واستقلال العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل لأمر سيّده إلّا المثوبة دون العقوبة ، ولو لم يكن متسلّما وملتزما به ومعتقدا ومنقادا له ، وإن كان ذلك يوجب تنقيصه وانحطاط درجته لدى سيّده ، لعدم اتّصافه بما يليق أن يتّصف العبد به من الاعتقاد بأحكام مولاه والانقياد لها ؛ وهذا غير استحقاق العقوبة على مخالفته لأمره أو نهيه التزاما مع موافقته عملا ، كما لا يخفى.

__________________

(١) يأتي في مبحث حجّيّة الأمارات : ٢٨٥ ـ ٢٨٧ من هذا الجزء.

(٢) أي : بعدم الاقتضاء.