درس کفایة الاصول - نواهی

جلسه ۸۴: عام و خاص ۲

 
۱

تطبیق اقوال الفاظ مخصوص عموم

فصل

[أدوات العموم]

لا شبهة في أنّ للعموم صيغة تخصّه (عموم را) لغة وشرعا، كالخصوص، كما يكون ما يشترك بينهما (عموم و خصوص) ويعمّهما، (علت لا شبهة:) ضرورة أنّ مثل لفظ «كلّ» وما يرادفه ـ في أيّ لغة كان ـ يخصّه (عام را) ولا يخصّ الخصوص ولا يعمّه (خصوص را) ولا ينافي اختصاصه (کل و ما یرادفه) به (عموم) استعمالُه (کل و ما یرادفعه) في الخصوص عناية بادّعاء أنّه (خصوص) العموم أو بعلاقة العموم والخصوص.

ومعه (قیام ضرورت) لا يصغى (گوش داده نمی‌شود) إلى أنّ إرادة الخصوص متيقّنة ولو في ضمنه (عموم)، بخلافه (عموم)، وجعل اللفظ حقيقة في المتيقّن أولى؛ ولا إلى أنّ التخصيص قد اشتهر وشاع حتّى قيل: «ما من عامّ إلّا وقد خصّ»، والظاهر (ظاهر حال واضع) يقتضي كونه حقيقة لما هو الغالب تقليلا للمجاز.

۲

خطبه

۳

جزوه تعریف عام

برای عام تعاریف متعددی ذکر شده است که این تعاریف به دو دلیل تعاریف لفظیه می‌باشند، نه حقیقیه.

۱. صغری: اگر این تعاریف، تعاریف حقیقیه باشد، لازمه‌اش این است که از معنای مرتکز عام (و یا از عام بما له من المعنی المرتکز) اجلی و اظهر باشد.

کبری: ولی این تعاریف اجلی و اظهر نیستند (و شاهدش این است که معنای مرتکز را ملاک برای اشکال بر این تعریفات گرفته‌اند).

نتیجه: پس این تعاریف، تعاریف حقیقیه نیستند.

۲. از طرفی غرض از این تعاریف ارائه مفهوم و عنوان مشیر است که با تعریف لفظی، حاصل می‌شود (آن افراد و مصادیقی از عام که در علم اصول مورد بحث قرار می‌گیرد، و احکامی برای آنها ثابت می‌شود، معلوم و واضح هستند، غرض این است که عنوانی مشیر برای این افراد ارائه شود) و از طرفی دیگر فهم تعریف حقیقی عام، ثمره عملی ندارد، (چون احکامی که گفته می‌شود مربوط به عام بماله من المعنی الحقیقی نیست، بلکه برای مصادیق عام است) پس این تعریفات حقیقی نیست.

۴

جزوه اقسام عام

عام بر سه نوع است:

۱. عام استغراقی: عامی است که هر یک از افراد آن تحت عکمی مستقل است به طوری که برای هر فردی یک اطاعت و یک معصیت است.

۲. عام مجموعی: عامی است که مجموع افراد آن تحت حکم واحد است به طوری که برای مجموع یک اطاعت و یک معصیت است.

۳. عام بدلی: عامی است که حکم در آن برای یکی از افراد علی البدل و لا علی التعیین ثابت است.

نکته ۱: درباره این تقسیم دو نظریه است:

الف: این تقسیم به لحاظ ذات عام است، یعنی با قطع نظر از ورود حکم بر عام این سه قسم برای عام پیدا می‌شود.

ب: این تقسیم به لحاظ عروض حکم بر عام است. یعنی بعد از تعلق حکم، این سه قسم برای عام پیدا می‌شود.

۵

نکته

نکته ۲: الفاظ و اسماء عدد، جزء الفاظ عموم نیستند. چون:

صغری: شرط عام بودن، اطلاق لفظ بر هر یک از افراد است. مثل لفظ عالم که بر تک تک افراد اطلاق می‌شود.

کبری: و انطباق لفظ بر هر یک از افراد بر اسماء عدد منتفی است. مثلا به یکی از ده تا، عشره نمی‌توان گفت.

نتیجه: پس شرط عام بودن در اسماء عدد منتفی است.

آیت الله بروجردی اشکال کرده که با این حرف دیگر عام شامل جمع محلی به ال هم نمی‌شود.

البته این اشکال صحیح نیست و کلمه العلماء به یک فرد هم انطباق می‌شود.

۶

جزوه نکته

نکته ۲: اسماء عدد از الفاظ عام نیست، چون:

صغری: شرط عام بودن، انطباق لفظ بما له من المعنی به هر یک از افراد است.

کبری: انطباق لفظ بما له من المعنی به هر یک از افراد در اسماء عدد منتفی است.

نتیجه: پس شرط عام بودن در اسماء عدد منتفنی است.

۷

تطبیق اقسام عام

ثمّ الظاهر أنّ ما ذكر له (عام) من الأقسام من الاستغراقيّ والمجموعيّ والبدليّ إنّما هو (ما ذکر) باختلاف كيفيّة تعلّق الأحكام به، وإلّا (به واسطه اختلاف کیفیت تعلق احکام نباشد) فالعموم في الجميع بمعنى واحد، وهو: «شمول المفهوم (معنای عام) لجميع ما (افرادی که) يصلح أن ينطبق عليه («ما»)». غاية الأمر أنّ تعلّق الحكم به (عموم) تارة بنحو يكون كلّ فرد موضوعا على حدة للحكم؛ واخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا، بحيث لو أخلّ بإكرام واحد في «أكرم كلّ فقيه» ـ مثلا ـ لما امتثل أصلا، بخلاف الصورة الأولى، فإنّه أطاع وعصى؛ وثالثة بنحو يكون كلّ واحد موضوعا على البدل (لا علی التعیین)، بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل، كما يظهر (اطاعت و عصیان) لمن أمعن النظر وتأمّل.

۸

تطبیق نکته

وقد انقدح (از تعریف عام): أنّ مثل شمول «عشرة» وغيرها لآحادها (افرادش) المندرجة تحتها (عشره و..) ليس من العموم، لعدم صلاحيّتها (عشره و...) بمفهومها (عشره و...) للانطباق على كلّ واحد منها (آحاد)، فافهم (این علی قولٍ است).

۹

اقوال الفاظ مخصوص عموم

سوال: آیا ما در لغت عرب و غیر عرب، الفاظی داریم که فقط برای عموم وضع شده است؟

در این مسئله، پنج نظریه است:

۱. در لغت عرب و غیر آن الفاظی داریم که برای عموم وضع شده است مثل لفظ کل یا همه در فارسی.

اشکال: اگر کلمه کل و امثال آن، مخصوص به عموم باشد، لازمه‌اش این است که در غیر عموم استعمال نشود، در حالی که کلمه کل در بعضی از افراد هم استعمال شده است، پس کلمه کل مخصوص به عموم نیست.

جواب اول: استعمال لفظ عام در برخی از افراد، از باب حقیقت ادعاییه سکاکی است که اول این بعض را به نحو کل تصور می‌کنیم و بعد لفظ عام را در آن استعمال می‌کنیم.

جواب دوم: استعمال لفظ عام در برخی از افراد، به علاقه عام و خاص، مجاز است.

۲. تمام الفاظی برای خصوص وضع شده است. چون:

اولا: خصوص متیقن است و عموم محتمل است و وضع لفظ برای متیقن اولی از وضع لفظ برای محتمل است. مثلا مولا می‌گوید اکرم العلماء، اگر مراد مولا همه باشد، خصوص هم در ضمن آن است و اگر مراد خاص باشد، باز هم خصوص متیقن است.

ثانیا: اکثر عام‌ها تخصیص خورده‌اند و گفته شده ما من عام و قد خص و اگر گفتیم الفاظ عام برای عام وضع شده باید گفت اکثر عام‌ها که در خصوص استعمال شده، استعمال مجازی دارد، کثرت المجاز می‌شود اما اگر بگوئیم اکثر الفاظ برای خصوص وضع شده است، می‌گوئیم الفاظی که در عام استعمال شده است، کم هستند و قلت المجاز پیش می‌آید.

۳. همه الفاظی که ادعا شده برای عام وضع شده، مشترک هستند بین عام و خاص.

۴. سید مرتضی: این الفاظ از حیث لغت، مشترک لفظی است اما در شریعت، وضع برای عموم شده است.

۵. مشکینی: قائل به توقف می‌شویم.

والتعريف لا بدّ أن يكون بالأجلى ، كما هو أوضح من أن يخفى.

فالظاهر أنّ الغرض من تعريفه إنّما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في أنّها أفراد العامّ ليشار به إليه في مقام إثبات ماله من الأحكام ، لا بيان ما هو حقيقته وماهيّته ، لعدم تعلّق غرض به (١) ـ بعد وضوح ما هو محلّ الكلام بحسب الأحكام من أفراده ومصاديقه ـ ، حيث لا يكون بمفهومه العامّ (٢) محلّا لحكم من الأحكام (٣).

[أقسام العامّ]

ثمّ الظاهر أنّ ما ذكر له من الأقسام من الاستغراقيّ والمجموعيّ والبدليّ (٤) إنّما هو باختلاف كيفيّة تعلّق الأحكام به (٥) ، وإلّا فالعموم

__________________

(١) أي : بما هو حقيقة العامّ.

(٢) هكذا في النسخ. والصحيح أن يقول : «لا يكون العامّ بمفهومه».

(٣) بل الأحكام الشرعيّة ثابتة لما هو عامّ بالحمل الشائع ، أي ما يكون مصداقا له.

(٤) والمحقّق النائينيّ أنكر العموم البدليّ ، وقال : «وتسمية العموم البدليّ بالعموم ـ مع أنّ العموم بمعنى الشمول ، والبدليّة تنافي الشمول ـ لا تخلو عن مسامحة. وعلى كلّ تقدير العموم بمعنى الشمول ليس إلّا الاستغراقيّ والمجموعيّ». فوائد الاصول ٢ : ٥١٤.

ولا يخفى : أنّ الملاك في إطلاق العموم على مفهوم هو شموله وسريانه إلى جميع ما يصلح لأن ينطبق عليه. وهذا الشمول والسريان ثابت في العامّ البدليّ ، غاية الأمر أنّ الحكم المتعلّق به يسقط بمجرّد إتيان فرد من الأفراد الّتي يشملها ، ففي مثل قولنا : «جئني برجل أيّ رجل» تشمل كلمة «أيّ رجل» جميع أفراد الرجل ، غاية الأمر يسقط الأمر المتعلّق بهذا المفهوم العامّ بمجرّد إتيان فرد من الأفراد الّتي ينطبق عليها.

(٥) إن قلت : كيف ذلك ولكلّ واحد منها لفظ غير ما للآخر مثل «أيّ رجل» للبدليّ ، و «كلّ رجل» للاستغراقيّ.

قلت : نعم ، ولكنّه لا يقتضي أن تكون هذه الأقسام له ولو بملاحظة اختلاف كيفيّة تعلّق الأحكام ، لعدم إمكان تطرّق هذه الأقسام إلّا بهذه الملاحظة ، فتأمّل جيّدا. منه [أعلى الله مقامه].

في الجميع بمعنى واحد ، وهو : «شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق (١) عليه (٢)». غاية الأمر أنّ تعلّق الحكم به تارة بنحو يكون كلّ فرد موضوعا على حدة للحكم ؛ واخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا ، بحيث لو أخلّ بإكرام واحد في «أكرم كلّ فقيه» ـ مثلا ـ لما امتثل أصلا ، بخلاف الصورة الأولى ، فإنّه أطاع وعصى ؛ وثالثة بنحو يكون كلّ واحد موضوعا على البدل ، بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل ، كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمّل (٣).

__________________

(١) هكذا في جميع النسخ ، والصحيح : «لأن ينطبق ...».

(٢) فالعامّ ـ عند المصنّف رحمه‌الله ـ عبارة عمّا دلّ على شمول مفهوم لجميع ما يصلح لأن ينطبق عليه.

(٣) لا يخفى : أنّ الظاهر من كلام المصنّف رحمه‌الله أنّ منشأ هذا التقسيم هو اختلاف كيفيّة تعلّق الحكم بالعامّ.

ولكن التحقيق : أنّ الاستغراقيّة والمجموعيّة والبدليّة من خصوصيّات الموضوع العامّ ، ضرورة أنّ الموضوع المنطبق على جميع الأفراد قد يلحظ كلّ فرد من أفراده وحده موضوعا للحكم ، وقد يلحظ مجموع أفراده بما هو مجموع موضوعا للحكم ، وقد يلحظ فرد من أفراده على البدل موضوعا للحكم. ولا شكّ أنّ الموضوع مقدّم على الحكم ، فيمتنع أن ينشأ خصوصيّات الموضوع المقدّم من قبل الحكم المتأخّر عنه.

ولذا حمل المحقّق الأصفهانيّ عبارة الكفاية على غير ظاهره ، فأفاد ما حاصله : أنّ طبيعة العامّ متقوّمة بجهتين : جهة وحدة وجهة كثرة ، فإنّها واحدة مفهوما ومتكثّرة ذاتا. لكن المولى في مرحلة جعل الحكم تارة يلحظ جهة الوحدة من دون لحاظ جهة الكثرة ، فيلحظ الطبيعة فانية في أفرادها على نحو الوحدة في الجمع ـ أي يلحظ الأفراد الكثيرة على نحو الجمع واقعا في مفهوم واحد ـ ويجعل الحكم عليها على نحو الجمع ، فيكون المجموع موضوعا واحدا بحيث يكون كلّ فرد جزء الموضوع. واخرى يلحظ الطبيعة فانية في أفرادها على نحو الوحدة في الكثرة ـ أي يلحظ الأفراد الكثيرة على نحو الاستقلال واقعا في مفهوم واحد ـ ويجعل الحكم على الأفراد بحيث يكون كلّ واحد منها مفهوما مستقلّا. وثالثة يلحظ الطبيعة فانية في صرف وجود الأفراد بنحو يكون كلّ واحد منها على البدل موضوعا للحكم. فعلى الأوّل يكون العموم مجموعيّا ، أي : جهة الكثرة وإن كانت محفوظة فيه ، إلّا أنّها ملغاة في مرتبة الموضوعيّة. وعلى الثاني يكون استغراقيّا ، أي : جهة الوحدة بين الأفراد وإن كانت محفوظة ، إلّا أنّها ملغاة في مرتبة الموضوعيّة. وعلى الثالث يكون بدليّا أي : كلتا الجهتين ملغاة في مرتبة الموضوعيّة. نهاية الدراية ١ : ٦٣١ ـ ٦٣٢.

وقد انقدح : أنّ مثل شمول «عشرة» وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم ، لعدم صلاحيّتها بمفهومها للانطباق على كلّ واحد منها ، فافهم (١).

__________________

(١) ولعلّه إشارة إلى أنّه لو كان دليل خروج أسماء الأعداد من المفهوم عدم صلاحيّتها بمفهومها للانطباق على الآحاد المندرجة تحتها يلزم منه خروج الجمع المحلّى باللام عن تعريف العموم ، فإنّ مثل «العلماء» لا ينطبق بمفهومه على كلّ فرد من أفراد العلماء ، بل ينطبق على كلّ جماعة جماعة من العلماء ، ضرورة أنّ لفظ «العلماء» لا ينطبق على زيد العالم أو عمرو العالم أو الحسين العالم ، بل ينطبق على الثلاثة مجموعا.

وأجاب عنه العلّامة المحشّي المشكينيّ بأنّ الملاك في إطلاق العموم على مفهوم هو أن يكون له ماهيّة قابلة للانطباق على الآحاد المندرجة تحتها ، ولا يلزم أن تكون تلك الماهيّة نفس المدخول ، وهي موجودة في كلمة «العلماء» ، وهي ماهيّة العالم. راجع حواشيه على الكفاية ـ المطبوعة بالطبع الحجريّ ـ ١ : ٣٣٢.

فصل

[أدوات العموم]

لا شبهة في أنّ للعموم صيغة تخصّه لغة وشرعا (١) ، كالخصوص (٢) ، كما يكون ما يشترك بينهما ويعمّهما (٣) ، ضرورة أنّ مثل لفظ «كلّ» وما يرادفه ـ في أيّ لغة كان ـ يخصّه ولا يخصّ الخصوص ولا يعمّه. ولا ينافي اختصاصه به (٤) استعماله في الخصوص عناية بادّعاء أنّه العموم أو بعلاقة العموم والخصوص.

__________________

(١) وقع الخلاف بين الاصوليّين في أنّه هل للعموم صيغة تخصّه أم لا؟ فيه أقوال :

الأوّل : أنّ للعموم صيغة تخصّه وتدلّ على الشمول. وهذا القول منسوب إلى الشافعيّ وجماهير المعتزلة وكثير من الفقهاء العامّة. وذهب إليه الشيخ المفيد وتابعة الشيخ الطوسيّ واختاره كثير من المتأخّرين. راجع الإحكام (للآمديّ) ٢ : ٢٠٠ ، التذكرة باصول الفقه : ٣٣ ـ ٣٤ ، العدّة ١ : ٢٧٩.

الثاني : أنّه ليس للعموم صيغة تخصّه ، فألفاظ الجمع لا يحمل على العموم إلّا بدليل. وهذا القول منسوب إلى الباقلانيّ والمرجئة. راجع الإحكام ٢ : ٢٠٠ ، المعتمد ١ : ١٩٢ ـ ١٩٨.

الثالث : أنّ ما ذكر من صيغ العموم نحو «كلّ» و «جميع» وغيرهما مشترك بين العامّ والخاصّ. وهذا منقول عن أبي الحسن الأشعريّ. واختاره السيّد المرتضى. فراجع الإحكام (للآمديّ) ٢ : ٢٠٠ ، والذريعة إلى اصول الشريعة ١ : ٢٠١.

(٢) أي : كما لا شبهة في أنّ للخصوص صيغة تخصّه كالأعلام الشخصيّة.

(٣) كالمفرد المحلّى باللام ، فإنّه يكون مع العهد للخصوص وبدونه للعموم.

(٤) أي : اختصاص مثل لفظ «كلّ» بالعموم.

ومعه (١) لا يصغى إلى أنّ إرادة الخصوص متيقّنة ولو في ضمنه ، بخلافه (٢) ، وجعل اللفظ حقيقة في المتيقّن أولى ؛ ولا إلى أنّ التخصيص قد اشتهر وشاع حتّى قيل : «ما من عامّ إلّا وقد خصّ» ، والظاهر يقتضي كونه حقيقة لما هو الغالب تقليلا للمجاز. مع أنّ تيقّن إرادته لا يوجب اختصاص الوضع به مع كون العموم كثيرا ما يراد (٣). واشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز ، لعدم الملازمة بين التخصيص والمجازيّة كما يأتي توضيحه (٤) ؛ ولو سلّم فلا محذور فيه أصلا إذا كان بالقرينة ، كما لا يخفى.

__________________

(١) أي : مع ما ذكر من أنّ الضرورة تقضي باختصاص مثل لفظ «كلّ» بالعموم ، ولا ينافي اختصاصه به استعماله في الخصوص مجازا.

(٢) أي : بخلاف العموم ، فإنّ إرادته غير متيقّنة.

وهذا تعريض بالآمديّ ، حيث قال : «والمختار إنّما هو صحّة الاحتجاج بهذه الألفاظ في الخصوص ، لكونه مرادا من اللفظ يقينا ، سواء اريد به الكلّ أو البعض ، والوقف فيما زاد على ذلك». الإحكام ٢ : ٢٠١.

(٣) هذا جواب آخر عمّا توهّمه الآمديّ. وحاصله : أنّ تيقّن إرادة الخاصّ لا يوجب وضع ألفاظ ـ مثل «كلّ وجميع ومن و...» ـ للخصوص ، بل إنّما يوجب استعمال ما وضع للعموم في الخصوص مجازا ، فإنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة.

(٤) يأتي في الفصل الآتي ، حيث قال : «والتحقيق في الجواب ...».