درس اصول الفقه (۱) مباحث الفاظ وملازمات عقلیه

جلسه ۱۹۹: مقدمه واجب ۱۵

 
۱

خطبه

۲

تطبیق ادامه اشکال اول

وإن كان (قید) من قبيل الثاني (قید در فعلیت غرض دخالت دارد) فهذا (دخالت قید در فعلیت غرض) هو (هذا) شأن الشرط، سواء كان (شرط) شرطا شرعيّا أو عقليّا، ومثل هذا (قیدی که دخالت در فعلیت غرض دارد) لا يعقل أن يدخل في حيّز (جنب) الأمر النفسيّ (یعنی امر نفسی به آن تعلق نمی‌گیرد)، لأنّ الغرض (غرض ما) ـ كما قلنا ـ لا يدعو (غرض) بالأصالة (حقیقتا) إلاّ إلى إرادة (اراده مولا) ذات (خود) ما (عملی که) يفي بالغرض و (عطف بر یفی است) يقوم (غرض) به (عمل) في الخارج، وأمّا ما (قیدی که) له (قید) دخل في تأثير ذات السبب (مامور به و عمل، مثل صلات) ـ أي في فعليّة الغرض ـ فلا يدعو إليه (قید) الغرضُ في عرض ذات السبب (مامور به و عمل)، بل الذي يدعو (مولی را) إلى إيجاد شرط التأثير (قید) لا بدّ أن يكون غرضا تبعيّا يتبع الغرض الأصليّ (غرض مولا که به اصل عمل و مامور به تعلق گرفته است) وينتهي (غرض تبعی) إليه (غرض اصلی).

ولا فرق بين الشرط الشرعيّ وغيره في ذلك (دخالت در فعلیت غرض)، وإنّما الفرق (بین شرط شرعی و غیر شرط شرعی) أنّ الشرط الشرعيّ لمّا كان لا يعلم دخله (َرط شرعی) في فعليّة الغرض إلاّ من قِبَل المولى، كالطهارة والاستقبال ونحوهما بالنسبة إلى الصلاة، فلا بدّ أن ينبّه المولى على اعتباره (شرط شرعی) ولو بأن يأمر (مولا) به (شرط شرعی)، إمّا بالأمر المتعلّق بالمأمور به، أي يأخذه (مولی، شرط شرعی را) قيدا فيه (مامور به)، كأن يقول مثلا: «صلّ عن طهارة»، أو (عطف بامر المتعلق است) بأمر مستقلّ كأن يقول مثلا: «تطهّر للصلاة»، وعلى جميع الأحوال (چه امر متعلق به مامور به باشد یا امر مستقل باشد) لا تكون الإرادة (اراده مولا) المتعلّقة به (قید مثل طهارت) في عرض إرادة ذات السبب (مامور به و عمل) حتّى يكون (قید) مأمورا به بالأمر النفسيّ، بل الإرادة فيه (قید) تبعيّة وكذا الأمر به (قید).

۳

ان قلت و قلت

ان قلت: اگر قید دخالت در فعلیت غرض دارد نه در اصل غرض، لازمه‌اش این است که با اتیان عمل بدون قید، غرض حاصل شود و عمل مجزی باشد.

قلت: اگر ادله شرائط مثل لا صلاة الا بطهور، طبق احتمال دوم باشد، یعنی دخالت قید در فعلیت غرض، در عین حال انجام عمل بدون قید مجزی باشد، لازمه‌اش لغویت شرط کردن شارع است.

۴

تطبیق ان قلت و قلت

فإن قلتم: على هذا (دخالت قید در فعلیت غرض) يلزم سقوط الأمر المتعلّق بذات السبب (مامور به و عمل) الواجب إذا جاء به (ذات السبب) المكلّف من دون الشرط.

قلت: من لوازم الاشتراط عدم سقوط الأمر بالسبب (عمل و مامور به) بفعله (ذات السبب) من دون شرطه (ذات السبب)، وإلاّ (امر ساقط شود) كان الاشتراط لغوا وعبثا.

۵

اشکال دوم

اشکال دوم محقق اصفهانی بر محقق نائینی: بر فرض تقید و اتصاف صلات به طهارت جزء نماز باشد، ولی لازمه‌اش این نیست که مقدمه تقید و اتصاف (که همان شرط است یعنی طهارت) نیز جزء باشد و الا یلزم که مقدمه هر جزء، جزء باشد (مثلا مقدمه سجود که هوی است، هم جزء صلات باشد) و حال آنکه مقدمه هر جزء، جزء نیست.

۶

تطبیق اشکال دوم

وأمّا ثانيا: فلو سلّمنا دخول التقيّد (اتصاف صلات به طهارت) في الواجب على وجه يكون (تقید) جزءا منه (واجب)؛ فإنّ هذا (دخول) لا يوجب أن يكون نفس القيد والشرط ـ الذي هو حسب الفرض منشأ لانتزاع التقيّد ـ مقدّمة داخليّة، بل هو (قید و شرط) مقدّمة خارجيّة، فإنّ وجود الطهارة (توسط مکلف) ـ مثلا ـ يوجب حصول تقيّد الصلاة بها (طهارت)، فتكون (طهارت) مقدّمة خارجيّة للتقيّد الذي هو جزء حسب الفرض (فرض جزء بودن تقید نزد همه). وهذا (طهارت) يشبه المقدّمات الخارجيّة (مثل هوی) لنفس أجزاء المأمور بها الخارجيّة (مثل سجده)، فكما أنّ مقدّمة الجزء ليست بجزء فكذلك مقدّمة التقيّد (اتصاف) ليست جزءا.

القيد والتقيّد معا داخلين. والسرّ في ذلك واضح ؛ لأنّ الغرض يدعو بالأصالة إلى إرادة ما هو واف بالغرض ، وما يفي بالغرض ـ حسب الفرض ـ هو الخاصّ بما هو خاصّ ـ أي المركّب من المقيّد والقيد ـ ، لا أنّ الخصوصيّة تكون خصوصيّة في المأمور به المفروغ عن كونه مأمورا به ؛ لأنّ المفروض أنّ ذات المأمور به ذي الخصوصيّة ليس وحده دخيلا في الغرض. وعلى هذا فيكون هذا القيد جزءا من المأمور به كسائر أجزائه الأخرى ، ولا فرق بين جزء وجزء في كونه من جملة المقدّمات الداخليّة ؛ فتسمية مثل هذا الجزء بالمقدّمة الداخليّة بالمعنى الأعمّ ، بلا وجه ، بل هو مقدّمة داخليّة بقول مطلق ، كما لا وجه لتسميته بالشرط.

وإن كان من قبيل الثاني فهذا هو شأن الشرط ، سواء كان شرطا شرعيّا أو عقليّا ، ومثل هذا لا يعقل أن يدخل في حيّز الأمر النفسيّ ، لأنّ الغرض ـ كما قلنا ـ لا يدعو بالأصالة إلاّ إلى إرادة ذات ما يفي بالغرض ويقوم به في الخارج ، وأمّا ما له دخل في تأثير السبب ـ أي في فعليّة الغرض ـ فلا يدعو إليه الغرض في عرض ذات السبب ، بل الذي يدعو إلى إيجاد شرط التأثير لا بدّ أن يكون غرضا تبعيّا يتبع الغرض الأصليّ وينتهي إليه.

ولا فرق بين الشرط الشرعيّ وغيره في ذلك ، وإنّما الفرق أنّ الشرط الشرعيّ لمّا كان لا يعلم دخله في فعليّة الغرض إلاّ من قبل المولى ، كالطهارة والاستقبال ونحوهما بالنسبة إلى الصلاة ، فلا بدّ أن ينبّه المولى على اعتباره ولو بأن يأمر به ، إمّا بالأمر المتعلّق بالمأمور به ، أي يأخذه قيدا فيه ، كأن يقول مثلا : «صلّ عن طهارة» ، أو بأمر مستقلّ كأن يقول مثلا : «تطهّر للصلاة» ، وعلى جميع الأحوال لا تكون الإرادة المتعلّقة به في عرض إرادة ذات السبب حتّى يكون مأمورا به بالأمر النفسيّ ، بل الإرادة فيه تبعيّة وكذا الأمر به.

فإن قلتم : على هذا يلزم سقوط الأمر المتعلّق بذات السبب الواجب إذا جاء به المكلّف من دون الشرط.

قلت : من لوازم الاشتراط عدم سقوط الأمر بالسبب بفعله من دون شرطه ، وإلاّ كان الاشتراط لغوا وعبثا.

وأمّا ثانيا : فلو سلّمنا دخول التقيّد في الواجب على وجه يكون جزءا منه ؛ فإنّ هذا

لا يوجب أن يكون نفس القيد والشرط ـ الذي هو حسب الفرض منشأ لانتزاع التقيّد ـ مقدّمة داخليّة ، بل هو مقدّمة خارجيّة ، فإنّ وجود الطهارة ـ مثلا ـ يوجب حصول تقيّد الصلاة بها ، فتكون مقدّمة خارجيّة للتقيّد الذي هو جزء حسب الفرض. وهذا يشبه المقدّمات الخارجيّة لنفس أجزاء المأمور بها الخارجيّة ، فكما أنّ مقدّمة الجزء ليست بجزء فكذلك مقدّمة التقيّد ليست جزءا.

والحاصل أنّه لمّا فرضتم في الشرط أنّ التقيّد داخل وهو جزء تحليليّ فقد فرضتم معه أنّ القيد خارج ، فكيف تفرضون مرّة أخرى أنّه داخل في المأمور به المتعلّق بالمقيّد؟!

٧. الشرط المتأخّر

لا شكّ في أنّ من الشروط الشرعيّة ما هو متقدّم في وجوده زمانا على المشروط ، كالوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ونحوها ، بناء على أنّ الشرط نفس الأفعال لا أثرها الباقي إلى حين الصلاة.

ومنها : ما هو مقارن للمشروط في وجوده زمانا ، كالاستقبال وطهارة اللباس للصلاة.

وإنّما وقع الشكّ في الشرط المتأخّر ، أي إنّه هل يمكن أن يكون الشرط الشرعيّ متأخّرا في وجوده زمانا عن المشروط أو لا يمكن؟

ومن قال بعدم إمكانه (١) قاس الشرط الشرعيّ على الشرط العقليّ ، فإنّ المقدّمة العقليّة يستحيل فيها أن تكون متأخّرة عن ذي المقدّمة ؛ لأنّه لا يوجد الشيء إلاّ بعد فرض وجود علّته التامّة المشتملة على كلّ ما له دخل في وجوده ؛ لاستحالة وجود المعلول بدون علّته التامّة. وإذا وجد الشيء فقد انتهى ، فأيّة حاجة له تبقى إلى ما سيوجد بعد.

ومنشأ هذا الشكّ والبحث ورود بعض الشروط الشرعيّة التي ظاهرها تأخّرها في الوجود عن المشروط ، وذلك مثل الغسل الليليّ للمستحاضة الكبرى الذي هو شرط ـ عند بعضهم (٢) ـ لصوم النهار السابق على الليل. ومن هذا الباب إجازة بيع الفضوليّ بناء

__________________

(١) نسبه المحقّق العراقيّ إلى الجمهور. راجع بدائع الأفكار ١ : ٣٢٠.

(٢) كالمحقّق في الشرائع ١ : ١٩٧ ، وابن إدريس في السرائر ١ : ٤٠٧.