درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۰۴: کذب ۵

 
۱

خطبه

۲

تذکر

جلسه قبل بیان شد انسان هازل دو صورت دارد: گاهی غرضش حکایت از واقع به دروغ است که در جایی بود که مطلبی که درباره آن شوخی می‌کند قابلیت واقع بودن دارد و گاهی غرضش حکایت از واقع نیست.

۳

حکم مبالغه در ادعاء

مبالغه در ادعاء دو صورت دارد:

صورت اول: گاهی عرف، مبالغه را به جا می‌داند، در این صورت مبالغه کذب نیست، مثل اینکه ادعای متکلم این است که زید عالم است، آنگاه در این ادعاء مبالغه کرده و می‌گوید زید بحر مواجی از علم است.

صورت دوم: گاهی عرف مبالغه را بی‌جا می‌داند، در این صورت مبالغه کذب است، مثل اینکه ادعاء متکلم این است که انسان قبیح المنظری، زیبا است، آنگاه در این ادعاء مبالغه کرده و می‌گوید فلانی قمر است. (مصباح، ج۱، ص ۳۹۴)

۴

تطبیق حکم مبالغه در ادعاء

ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكالُ في أنّ المبالغة في الادّعاء وإن بلغت (مبالغه) ما بلغت (مبالغه)، ليست (مبالغه در ادعاء) من الكذب.

وربما يدخل (مبالغه) فيه (کذب) إذا كانت (مبالغه) في غير محلّها (مبالغه)، كما لو مدح إنساناً قبيح المنظر وشبّه وجهه (انسان قبیح المنظر) بالقمر، إلاّ إذا بنى على كونه (انسان قبیح المنظر) كذلك (مثل قمر) في نظر المادح؛ فإنّ الأنظار (نظریات مردم) تختلف (انظار) في التحسين والتقبيح كالذوائق في المطعومات.

۵

حکم توریه

تعریف توریه: توریه این است که متکلم از لفظ، معنایی مطابق با واقع را اراده کرده است، ولی مخاطب خلاف آن معنا را می‌فهمد. مثلا من فحش به فردی می‌دهیم و روز بعد طرف می‌گوید چرا فحش به من دادی من می‌گویم علم الله ما قلته که مراد من از «ما» موصوله است و کلام مطابق با واقع است اما مخاطب فکر می‌کند «ما» نافیه است.

۶

تطبیق حکم توریه

وأما التورية، وهي (توریه): أن يريد بلفظٍ معنىً مطابقاً للواقع وقصد (متکلم) من إلقائه (لفظ) أن يفهم المخاطب منه (لفظ) خلاف ذلك (معنا)، (بیان خلاف ذلک:) مما (معنایی که) هو (لفظ) ظاهر فيه (معنا) عند مطلق المخاطب، أو المخاطب الخاص كما لو قلتَ في مقام إنكار ما قلتَه في حقّ أحد: «عَلِمَ الله ما قلتُه»، وأردتَ بكلمة «ما» الموصولة، وفَهِم المخاطب النافية (از «ما»)، وكما لو استأذن رجل بالباب فقال الخادم له (رجل): «ما هو (مولا) هاهنا» وأشار إلى موضع خالٍ في البيت، وكما لو قلت: «اليوم ما أكلت الخبز»، تعني بذلك (الیوم) حالة النوم أو حالة الصلاة، إلى غير ذلك (امثله) فلاينبغي الإشكال في عدم كونها (تویه) من الكذب.

۷

ادامه حکم توریه

توریه کذب نیست، چون متکلم از لفظ، معنایی مطابق با واقع را اراده کرده است، ولی مخاطب امری می‌فهمد که کلام با توجه به آن فهم، مخالف با واقع است، ولی فهم مخاطب، ملاک در صدق و کذب نیست.

۸

تطبیق ادامه حکم توریه

ولذا (بخاطر اینکه توریه کذب نیست) صرّح الأصحاب فيما سيأتي (بیان ما:) من وجوب التورية عند الضرورة، بأنّه (متعلق به صرح است) يورّي (توریه کند) بما (نیتی که) يخرجه (نیت، کلام را) من الكذب، بل اعترض جامع المقاصد على قول العلاّمة في القواعد في مسألة الوديعة إذا طالبها (ودیعه) ظالم، بأنّه (متعلق به قول است) «يجوز الحلف كاذباً، وتجب التورية على العارف بها (توریه)»: بأنّ (متعلق به اعترض است) العبارة لا تخلو من مناقشة، حيث تقتضي (عبارت علامه) ثبوتَ الكذب مع التورية (یعنی توریه کذب است)، ومعلوم أن لا كذب معها (توریه)، انتهى.

الهَزْل وهو الكلام الفاقد للقصد إلى تحقق مدلوله فلا يبعد أنّه غير محرّم مع نصب القرينة على إرادة الهَزْل كما صرّح به بعض (١) ؛ ولعلّه (٢) لانصراف الكذب إلى الخبر المقصود ، وللسيرة.

ويمكن حمل الخبرين على مطلق المرجوحيّة ، ويحتمل غير بعيد حرمته ؛ لعموم ما تقدّم ، خصوصاً الخبرين الأخيرين ، والنبويّ في وصيّة أبي ذر رضي‌الله‌عنه (٣) ؛ لأنّ الأكاذيب المضحكة أكثرها من قبيل الهَزْل.

وعن الخصال بسنده عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «أنا زعيم بيت في أعلى الجنّة ، وبيت في وسط الجنّة ، وبيت في رياض الجنّة لمن ترك المراء وإن كان مُحقّاً ، ولمن ترك الكذب وإن كان هازلاً ، ولمن حسن خلقه» (٤).

هل المبالغة في الإدّعاء من الكذب؟

وقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : «لا يجد الرجل طعم الإيمان حتّى يترك الكذب هَزْله وجِدّه» (٥).

ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ المبالغة في الادّعاء وإن بلغت ما بلغت ، ليست من الكذب.

__________________

(١) لم نعثر على من صرّح بذلك ، انظر مفتاح الكرامة ٤ : ٦٧ ، والجواهر ٢٢ : ٧٢.

(٢) لم ترد : «كما صرّح به بعض ، ولعلّه» في «ف».

(٣) تقدم في الصفحة ١٣.

(٤) الخصال ١ : ١٤٤ ، الحديث ١٧٠ ، والوسائل ٨ : ٥٦٨ ، الباب ١٣٥ من أبواب أحكام العشرة ، الحديث ٨.

(٥) الوسائل ٨ : ٥٧٧ ، الباب ١٤٠ من أبواب أحكام العشرة ، الحديث ٢.

وربما يدخل فيه إذا كانت في غير محلّها ، كما لو مدح إنساناً (١) قبيح المنظر وشبّه وجهه بالقمر ، إلاّ إذا بنى على كونه كذلك في نظر المادح ؛ فإنّ الأنظار تختلف في التحسين والتقبيح كالذوائق في المطعومات.

التورية ليست من الكذب

وأما التورية ، وهي (٢) : أن يريد بلفظٍ معنىً مطابقاً للواقع وقصد من إلقائه أن يفهم المخاطب منه خلاف ذلك ، مما هو ظاهر فيه عند مطلق المخاطب ، أو المخاطب الخاص كما لو قلت في مقام إنكار ما قلته في حقّ أحد : «عَلِمَ الله ما قلته» ، وأردتَ بكلمة «ما» الموصولة ، وفَهِم المخاطب النافية ، وكما لو استأذن رجل بالباب فقال الخادم له : «ما هو ها هنا» وأشار إلى موضع خالٍ في البيت (٣) ، وكما لو قلت : «اليوم ما أكلت الخبز» ، تعني بذلك حالة النوم أو حالة الصلاة ، إلى غير ذلك فلا ينبغي الإشكال في عدم كونها من الكذب.

ولذا صرّح الأصحاب فيما سيأتي من وجوب التورية عند الضرورة (٤) ، بأنّه يورّي (٥) بما يخرجه من الكذب ، بل اعترض جامع المقاصد على قول العلاّمة في القواعد في مسألة الوديعة إذا طالبها ظالم ، بأنّه «يجوز الحلف كاذباً ، وتجب التورية على العارف بها» : بأنّ‌

__________________

(١) في «ش» : إنسان.

(٢) كذا في نسخة بدل «ص» ، وفي النسخ : وهو.

(٣) في ظاهر «ف» : في البيت خال.

(٤) ستأتي تصريحاتهم في الصفحة ٢٢ و ٢٣.

(٥) في «ش» : يؤدي.

العبارة لا تخلو من (١) مناقشة ، حيث تقتضي ثبوت الكذب مع التورية ، ومعلوم أن لا كذب معها (٢) ، انتهى.

ووجه ذلك : أنّ الخبر باعتبار معناه وهو المستعمل فيه كلامه ليس مخالفاً للواقع ، وإنّما فهم المخاطب من كلامه أمراً مخالفاً للواقع لم يقصده المتكلم من اللفظ.

نعم ، لو ترتّب عليها مفسدة حرمت من تلك الجهة ، اللهم إلاّ أن يدّعى أنّ مفسدة الكذب وهي الإغراء موجودة فيها ، وهو ممنوع ؛ لأنّ الكذب محرّم ، لا لمجرّد الإغراء.

الملاك في اتّصاف الخبر بالكذب عند بعض الأفاضل

وذكر بعض الأفاضل (٣) : أنّ المعتبر في اتصاف الخبر بالصدق والكذب هو ما يفهم من ظاهر الكلام ، لا ما هو المراد منه ، فلو قال : «رأيت حماراً» وأراد منه «البليد» من دون نصب قرينة ، فهو متّصف بالكذب وإن لم يكن المراد مخالفاً للواقع ، انتهى موضع الحاجة.

فإن أراد اتصاف الخبر في الواقع ، فقد تقدّم أنّه دائر مدار موافقة مراد المخبر ومخالفته للواقع ؛ لأنّه معنى الخبر والمقصود منه ، دون ظاهره الذي لم يقصد.

وإن أراد اتصافه عند الواصف ، فهو حقّ مع فرض جهله بإرادة خلاف الظاهر.

لكن توصيفه حينئذٍ باعتقاد أنّ هذا هو مراد المخبر ومقصوده ،

__________________

(١) في غير «ش» : عن.

(٢) جامع المقاصد ٦ : ٣٨.

(٣) هو المحقّق القمّي في قوانين الأُصول ١ : ٤١٩.