ولان أهل اللغة قالوا : إنها كواو الجمع (١).

وقيل : للترتيب (٢) ، للحاجة إلى التعبير عنه (٣) ، وهو معارض بمطلق الجمع (٤) ، مع أولوية ما قلناه.

__________________

الصفا ، كان بحذاء الحجر الاسود.

« معجم البلدان للحموي : ٣ / ٤١١ باختصار »

١ ـ إن أهل اللغة أجمعوا على : أن الواو العاطفة في المختلفات ، بمنزلة واو الجمع في المتفقات.

ومعنى ذلك : أن العرب ، إذا أرادوا جمع الاسماء في حكم ، فإن كانت متفقة ، كمسلم ومسلم ومسلم مثلا ، أتوا بواو الجمع ، فقالوا : جاء المسلمون.

وإن كانت مختلفة : كزيد وعمرو وبكر ، أتوا بالواو العاطقة ، فقالوا : جاء زيد وعمرو وبكر.

فكما أن واو الجمع لم تفد الترتيب ، فكذا واو العطف.

« غاية البادي : ص ٤٥ »

٢ ـ والقائل به : قطرب ، والربعي ، والفراء ، وثعلب ، وأبو عمرو الزاهد ، وهشام ، والشافعي. « مغني اللبيب : ٢ / ٣٥٤ بتصرف »

٣ ـ مرجع الضمير : الترتيب الذي تفيده واو العطف.

٤ ـ أي : أن الجمع المطلق أيضا معنى معقول ، فيحتاج إلى التعبير عنه ، وليس شيء يصلح لذلك إلا الواو.

« غاية البادي ص ٤٦ »

۲۷۷۱