بدایة الحکمة

كالبخت والغول ، أو اعتقد ما هو حق واقع في الخارج ، باطلا خرافيا كالنفس المجردة والعقل المجرد ، فمست الحاجة ، بادئ بدء إلى معرفة أحوال الموجود ، بما هو موجود الخاصة به ، ليميز بها ما هو موجود في الواقع ، مما ليس كذلك ، والعلم الباحث عنها هو الحكمة الإلهية.

فالحكمة الإلهية هي ، العلم الباحث عن أحوال الموجود ، بما هو موجود ، ويسمى أيضا الفلسفة الأولى ، والعلم الأعلى ، وموضوعه الموجود بما هو موجود ، وغايته تمييز الموجودات الحقيقية من غيرها ، ومعرفة العلل العالية للوجود ، وبالأخص العلة الأولى ، التي إليها تنتهي سلسلة الموجودات ، وأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، وهو الله عز إسمه.