الموجز في اصول الفقه

٣. خبر الواحد.

٤. الإجماع المنقول بخبر الواحد.

٥. قول اللغوي.

الفصل الأوّل

حجّية ظواهر الكتاب

اتّفق العقلاء على أنّ ظاهر كلام كل متكلّم إذا كان جادّا لا هزالا ، حجّة وكاشف عن مراده ، ولأجل ذلك يؤخذ بإقراره واعترافه في المحاكم ، وينفّذ وصاياه ، ويحتج برسائله وكتاباته.

وآيات الكتاب الكريم إذا لم تكن مجملة ولا متشابهة ، لها ظواهر كسائر الظواهر، يحتج بها كما يحتج بسائر الظواهر ، قال سبحانه ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (القمر / ١٧) وفي الوقت نفسه أمر بالتدبّر ، وقال : ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (محمد / ٢٤) كلّ هذا يعرب عن كون ظواهر الكتاب كسائر الظواهر ، حجّة ألقيت للإفادة والاستفادة والاحتجاج والاستدلال.

نعم إنّ الاحتجاج بكلام المتكلّم يتوقّف على ثبوت أمور :

الأوّل : ثبوت صدوره من المتكلّم.

الثاني : ثبوت جهة صدوره وأنّه لم يكن هازلا مثلا.

الثالث : ثبوت ظهور مفرداته وجمله.

الرابع : حجّية ظهور كلامه وكونه متبعا في كشف المراد.