﴿ أنواع الإكرام كالإذن في الدخول والقيام والمجلس وطلاقة الوجه ﴿ والإنصات لكلامها ﴿ والإنصاف لكلّ منهما إذا وقع منه ما يقتضيه. هذا هو المشهور بين الأصحاب.

وذهب سلّار والعلّامة في المختلف إلى أنّ التسوية بينهما مستحبّة (١) عملاً بأصالة البراءة، واستضعافاً لمستند الوجوب (٢).

هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين ﴿ و لو كان أحدهما مسلماً والآخر كافراً كان ﴿ له أن يرفع المسلم على الكافر في المجلس * رفعاً صوريّاً، أو معنويّاً، كقربه إلى القاضي أو على يمينه، كما جلس عليّ عليه‌السلام بجنب شريح في خصومة له مع يهوديّ (٣) ﴿ وأن يجلس المسلم مع قيام الكافر . وهل تجب التسوية بينهما فيما عدا ذلك؟ ظاهر العبارة وغيرها ذلك، ويحتمل تعدّيه إلى غيره من وجوه الإكرام.

﴿ ولا تجب التسوية بين الخصمين مطلقاً ﴿ في الميل القلبي إذ لا غضاضة فيه على الناقص، ولا إدلال للمتّصف؛ لعدم اطّلاعهما ولا غيرهما

__________________

(١) المراسم:٢٣١، والمختلف ٨:٤٠٣.

(٢) المستند رواية السكوني عن الصادق عليه‌السلام: أنّ عليّاً عليه الصلاة والسلام قال: من ابتلي بالقضاء فليواسِ في الإشارة وفي النظر وفي المجلس [الوسائل ١٨:١٥٧، الباب ٣ من أبواب آداب القاضي، الحديث الأوّل] ولا يخفى ضعف السند، ولو تمّ فالأصل في الأمر الوجوب، فما قاله في المختلف [٨:٤٠٤] إنّ المستند لو تمّ لا يدلّ المتن على الوجوب ليس بجيّد على أصله. (منه رحمه‌الله).

(*) كذا في نسختي المتن، وفي نُسخ الشرح: المجالس.

(٣) مستدرك الوسائل ١٧:٣٥٩، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥، نقلاً عن غارات الثقفي في خصومة له عليه‌السلام مع نصرانيّ.

۵۲۲۱