ورجع مع نيّته (١).

ولو أمكن حفظها عنه بالاستتار منه وجب، فيضمن بتركه ﴿ نعم يجب عليه اليمين لو قنع بها الظالم فيورّي بما يخرجه عن الكذب، بأن يحلف أنّه ما استودع من فلان، ويخصّه بوقت أو جنس أو مكان أو نحوها مغايرٍ لما استودعه، وإنّما تجب التورية عليه مع علمه بها، وإلّا سقطت؛ لأنّه كذب مستثنى للضرورة، ترجيحاً لأخفّ القبيحين حيث تعارضا.

﴿ وتبطل الوديعة ﴿ بموت كلّ منهما المودع والمستودع، كغيرها من العقود الجائزة ﴿ وجنونه وإغمائه وإن قصر وقتهما ﴿ فتبقى في يد المستودع على تقدير عروض ذلك للمودع، أو يد وارثه أو وليّه أو يده بعد صحّته على تقدير عروضه له ﴿ أمانة شرعيّة أي مأذوناً في حفظها من قبل الشارع، لا المالك، لبطلان إذنه بذلك. ومن حكم الأمانة الشرعيّة وجوبُ المبادرة إلى ردّها وإن لم يطلبها المالك.

و ﴿ لا يُقبل قول الودعي وغيره ممّن هي في يده ﴿ في ردّها إلّا ببيّنة بخلاف الأمانة المستندة إلى المالك، فإنّه لا يجب ردّها بدون الطلب أو ما في حكمه كانقضاء المدّة المأذون فيها، وقد يقبل قوله في ردّها كالوديعة، وقد لا يقبل كما إذا قبضها لمصلحته كالعارية والمضاربة.

ومن الأمانة الشرعيّة: ما بطل من الأمانة المالكيّة كالشركة والمضاربة بموت ونحوه، وما تُطيره الريح إلى دار الغير من الأمتعة، وما يُنزع من الغاصب بطريق الحسبة، وما يؤخذ من الصبيّ والمجنون من مال الغير وإن كان كسباً من قمار كالجوز والبيض، وما يؤخذ من مالهما وديعة عند خوف تلفه بأيديهما،

__________________

(١) في (ش) زيادة: وفي وجوبه نظر.

۵۲۲۱