ضمان المقبوض بالسوم وهو الذي قبضه ليشتريه فتلف في يده بغير تفريط، فإن قلنا بضمانه ـ كما هو المشهور ـ ضمن هنا؛ لأنّه في معناه؛ إذ الخصوصيّة ليست لقبض السوم، بل لعموم قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (١) وهو مشترك بينهما. وإن قلنا بعدم ضمانه ـ لكونه مقبوضاً بإذن المالك والحال أنّه لا تفريط، فيكون كالودعيّ ـ لم يضمن هنا.

بل يمكن عدم الضمان هنا وإن قلنا به ثَمّ؛ لأنّ المقبوض بالسوم مبيع بالقوّة أو مجازاً بما يؤول إليه، وصحيح المبيع وفاسده مضمون. بخلاف صورة الفرض؛ لأنّ المقبوض ليس كذلك، لوقوع البيع سابقاً وإنّما هو محض استيفاء حقّ.

لكن يندفع ذلك بأنّ المبيع لمّا كان أمراً كلّياً وكان كلّ واحد من المدفوع صالحاً لكونه فرداً له كان في قوّة المبيع، بل دفعهما للتخيّر حصر له فيهما، فيكون بمنزلة المبيع حيث إنّه منحصر فيهما، فالحكم هنا بالضمان أولى منه.

﴿ والمرويّ عن الباقر عليه‌السلام بطريق ضعيف (٢) ـ ولكن عمل به الأكثر ـ ﴿ انحصار حقّه فيهما على سبيل الإشاعة، لا كون حقّه أحدهما في الجملة ﴿ وعدم ضمانه أي الآبق ﴿ على المشتري، فينفسخ نصف المبيع تنزيلاً للآبق منزلة التالف قبل القبض، مع أنّ نصفه مبيع ﴿ ويرجع المشتري ﴿ بنصف الثمن على البائع وهو عوض التالف ﴿ ويكون العبد ﴿ الباقي بينهما بالنصف ﴿ إلّا أن يجد الآبق يوماً فيتخيّر في أخذ أيّهما شاء، وهو مبنيّ على كونهما بالوصف المطابق للمبيع وتساويهما في القيمة.

__________________

(١) مستدرك الوسائل ١٤:٧ ـ ٨، الباب الأوّل من كتاب الوديعة، الحديث ١٢.

(٢) الوسائل ١٣:٤٤ ـ ٤٥، الباب ٦ من أبواب بيع الحيوان وفيه حديث واحد، ولعلّ الضعف بجهالة ابن أبي حبيب الواقع في سندها. راجع جامع الرواة ٢:٤٢٨.

۵۲۲۱