حيث يؤمر به لا يسعّر عليه أيضاً، بل يؤمر بالنزول عن المجحف وإن كان في معنى التسعير، إلّا أنّه لا يحصر في قدر خاصّ.

﴿ الثاني والعشرون: ترك الربا في المعدود على الأقوى للأخبار الصحيحة الدالّة على اختصاصه بالمكيل والموزون (١) وقيل: يحرم فيه أيضاً (٢) استناداً إلى رواية (٣) ظاهرة في الكراهة ﴿ وكذا في النسيئة في الربويّ ﴿ مع اختلاف الجنس كالتمر بالزبيب. وإنّما كره فيه؛ للأخبار الدالّة على النهي عنه (٤) إلّا أنّها في الكراهة أظهر؛ لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله: «إذا اختلف الجنس فبيعوا كيف شئتم» (٥) وقيل: بتحريمه (٦) لظاهر النهي، كالسابق.

﴿ الثالث والعشرون: ترك نسبة الربح والوضيعة إلى رأس المال بأن يقول: بعتك بمئة وربح المئة عشرة، أو وضيعتها؛ للنهي عنه (٧) ولأ نّه بصورة الربا. وقيل: يحرم (٨) عملاً بظاهر النهي. وترك نسبته كذلك أن يقول: بعتك بكذا وربح كذا، أو وضيعته.

__________________

(١) اُنظر الوسائل ١٢:٤٣٤، الباب ٦ من أبواب الربا.

(٢) قاله المفيد في المقنعة:٦٠٥، والديلمي في المراسم:١٨٠، ونسبه في المختلف ٥:٨٤ إلى الإسكافي.

(٣) الوسائل ١٢:٤٤٩، الباب ١٦ من أبواب الربا، الحديث ٧.

(٤) الوسائل ١٢:٤٤٢ ـ ٤٤٣ الباب ١٣ من أبواب الربا، الحديث ٢، و ٤٥٣ الباب ١٧ الحديث ١٤.

(٥) عوالي اللآلئ ٣:٢٢١ الحديث ٨٦. وفيه: «الجنسان».

(٦) قاله الشيخ في المبسوط ٢:٨٩.

(٧) الوسائل ١٢:٣٨٥ ـ ٣٨٦، الباب ١٤ من أبواب أحكام العقود.

(٨) قاله الشيخ في النهاية:٣٨٩.

۵۲۲۱