والأصل في الإطلاق الحقيقة. وهو ممنوعٌ ، بل هو أعمّ منها ومن المجاز ، خصوصاً مع وجود المعارض. وقال المفيد وابن الجنيد : يستحقّ المطّلبي أيضاً (١) وقد بيّنّاه.

﴿ ويشترط فقر شركاء الإمام عليه‌السلام أمّا المساكين فظاهر. وأمّا اليتامى فالمشهور اعتبار فقرهم؛ لأنّ الخمس عوض الزكاة ، ومصرفها الفقراء في غير من نُصّ على عدم اعتبار فقره ، فكذا العوض ، ولأنّ الإمام عليه‌السلام يقسّمه بينهم على قدر حاجتهم ، والفاضل له والمُعْوِز عليه ، فإذا انتفت الحاجة انتفى النصيب.

وفيه نظرٌ بيّن ، ومن ثمّ ذهب جماعة إلى عدم اعتباره فيهم (٢) لأنّ اليتيم قسيمٌ للمسكين في الآية (٣) وهو يقتضي المغايرة. ولو سلّم عدمه ـ نظراً إلى أنّها لا تقتضي المباينة ـ فعند عدم المخصّص يبقى العموم. وتوقّف المصنّف في الدروس (٤).

﴿ ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم وإن كان غنيّاً في بلده ، بشرط أن يتعذّر وصوله إلى المال على الوجه الذي قرّرناه في الزكاة (٥) وظاهرهم هنا عدم الخلاف فيه ، وإلّا كان دليل اليتيم آتياً فيه.

﴿ ولا تعتبر العدالة لإطلاق الأدلّة. ﴿ ويعتبر الإ يمان لاعتباره في

____________________

(١) حكاه عنهما المحقّق في المعتبر ٢ : ٦٣١ ، والعلّامة في المختلف ٣ : ٣٢٩.

(٢) كالشيخ في المبسوط ١ : ٢٦٢ ، وابن إدريس في السرائر ١ : ٤٩٦ ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : ١٥٠.

(٣) سورة الأنفال : ٤١.

(٤) الدروس ١ : ٢٦٢.

(٥) راجع الصفحة ٣٥٤.

۵۹۲۱