(وا)

على وجهين :

أحدهما : أن تكون حرف نداء مختصّاً بباب النُّدبة ، كقول الرباب زوجة الإمام الحسين عليه‌السلام :

٣١٩ ـ واحسيناً فلا نسيتُ حسينا

أقصدتْه أسِنّةُ الأعداء (١)

وأجاز بعضُهم استعماله في النداء الحقيقي.

والثاني : أن تكون اسماًلـ «أعجب» وقد يقال : «واهاً» كقول أميرالمؤمنين عليه‌السلام : «واهاً واهاً والصبرُ أيمن» (٢) و «وَي» كقوله (٣) :

٣٢٠ ـ ويْ كَأنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحـْ

ـبَبْ وَمَن يَفْتَقِرْ يَعِشْ ضُرِّ

وقد تلحق هذه كافُ الخطاب كقول عنترة بن شداد :

٣٢١ ـ ولقد شفي نفسي وأبرأ سقمها

قيلُ الفوارس وَيْكَ عَنْتَرُ أقْدِمِ (٤)

وقال الكسائي : أصل «ويك» : «ويلك» ؛ فالكاف ضمير مجرور ، وأما ﴿وَيْ كَأنَّ الله (القصص /٨٢) فقال أبوالحسن : «وَيْ» اسم فعل ، والكاف حرف خطاب ، و «أنّ» على إضمار اللام ، والمعنى : أعجب لأن الله ، وقال الخليل : «وَيْ» وحدها كما قال (٥) :

٣٢٢ ـ وَيْ كأنْ مَن يكن له نشب يُحْـ

ـبَبْ ومنْ يفتقِرْ يعشْ عيش ضُرّ

و «كأنّ» للتحقيق.

__________________

١ ـ أدب الطف : ١/ ٦١.

٢ ـ عوالم العلوم : ١١/٢٨٦.

٣ ـ نسبه السيوطي إلى سعيد بن زيد الصحابي ، ونُسبَ أيضا إلى أنبيه بن الحجاج وزيد بن عمر وبن نفيل. شرح شواهد المغني : ٢/٧٨٦ ، شرح أبيات مغني اللبيب : ٦/ ١٤٤.

٤ ـ شرح شواهد المغني : ١/٤٨١.

٥ ـ تقدم برقم ٣٢٠.

۲۹۱۱