جبّة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلّي فيها؟ فقال : نعم ليس عليكم المسألة ، ان أبا جعفر عليه‌السلام كان يقول : ان الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، ان الدين أوسع من ذلك» (١).

وهي تدل على ذم السؤال والفحص حذرا من ايقاع المؤمن نفسه في المشقة. وهي صحيحة السند أيضا لأن الشيخ يرويها بسنده الصحيح إلى ابن محبوب عن أحمد بن محمد (٢) عن البزنطي. والكل ثقات.

واذا قيل : ان الرواية مضمرة ولعل المسؤول ليس هو الامام عليه‌السلام.

قلنا : ان البزنطي حيث انّه من أجلّة الأصحاب الذين لا يليق بهم الرواية عن غير الامام عليه‌السلام فيتعيّن أن يكون المسؤول هو الامام عليه‌السلام.

هذا مضافا الى امكان تطبيق البيان العام الذي ذكرناه سابقا لحجية جميع المضمرات(٣).

وهناك روايات اخرى في هذا المجال يمكن ملاحظتها في الباب (٥٠) من أبواب النجاسات في كتاب وسائل الشيعة.

٣ ـ يد المسلم‌

اللحم تارة نأخذه من سوق المسلمين ، وهذا كما عرفنا محكوم بالتذكية ، واخرى نأخذه من يد شخص مسلم بهدية أو شراء من دون أن يمرّ ذلك الأخذ بسوق المسلمين ، كما لو أخذناه‌

__________________

(١) وسائل الشيعة باب ٥٠ من أبواب النجاسات حديث ٣.

(٢) أي أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري الثقة الجليل.

(٣) راجع الجزء الأوّل : ٤٢.

۲۰۷۱