إلاّ بمقدار ما انعقدت عليه السيرة.

٤ ـ وقد يتمسك بالإجماع المنعقد على التمسك بالقاعدة. قال الشيخ الأنصاري: «الانصاف ان القضية المذكورة في الجملة اجماعية ، بمعنى انه ما من أحد من الأصحاب ممّن وصل إلينا كلامهم إلاّ وقد عمل بها في بعض الموارد بحيث يعلم انّه لا مستند سواها» (١).

وفيه : انه محتمل المدرك ـ لاحتمال استناد المجمعين الى السيرة أو غيرها من المدارك المتقدّمة ـ بل ان أصل تحققه غير محرز ، فان أول من تمسك بالقاعدة في حدود علمنا هو الشيخ الطوسي ولا يعلم بتمسك من قبله بها.

والنتيجة التي نخرج بها هي ان ثبوت القاعدة المذكورة بنحو القضية الموجبة الكلية أمر غير ثابت بل لا بدّ من الاقتصار على المتيقن من السيرة العقلائية.

٤ ـ استثناءات من قاعدة قبول الاقرار‌

تقدّم ان قاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم جائز هي من القواعد التي انعقدت عليها سيرة العقلاء بيد انه يستثنى من ذلك بعض الموارد ، كموارد الاتهام ، كما لو فرض ان شخصا أقرّ بكونه سارقا واحتملنا ان غرضه من وراء ذلك قطع يده ومن ثمّ اعفاؤه عن الخدمة العسكرية ، ان الاقرار في مثل ذلك لا يكون نافذا لأن مدرك حجيته على ما تقدّم هو السيرة العقلائية ، وهي خاصة بموارد عدم الاتهام.

__________________

(١) رسالة من ملك الملحقة بآخر المكاسب.

۲۰۷۱