الفصل الثّاني

من الفصول السبعة

فى

إثبات صفاته الثّبوتيّة

وهى صفات ثمان : القدرة والعلم والحياة والإرادة مع الكراهة والإدراك والسّرمديّة والكلام والصدق.

وقد زاد صاحب التّجريد على هذه الصّفات صفات ثبوتية أخرى مثل : الجود والملك والحكمة والقيّوميّة ونحوها. والحقّ أنّه إن أريد أصول الصّفات الثبوتية فهى منحصرة فى القدرة والعلم والحياة بحسب المفهوم. وأما الإرادة والكراهة والإدراك والصّدق فهى من فروع العلم وراجعة إليه ، والكلام من فروع القدرة وراجع إليها ، والسّرمديّة راجعة إلى الوجود ، وإن كان الكلّ بحسب الذّات راجعا إلى الذّات ومتّحدا معه بالذّات. وإن أريد مطلق الصّفات سواء كانت أصولا أو فروعا فهى غير منحصرة فيما ذكره المصنّف بل فيما ذكره صاحب التجريد أيضا ، إلا ان يقال المقصود بيان الاصول وإنّما ذكر بعض الفروع لزيادة اعتنائه بشأنه لما فيه من الاختلاف فى الجملة. فالمراد من الصّفات الثّبوتيّة هاهنا الصّفات الثّبوتيّة الّتي لها زيادة اهتمام بشأنها ، كذا الكلام فى الصّفات السّلبيّة فليتأمّل.

۲۹۲