تتمّة : ويعاد الخافض على المعطوف على ضمير مجرور ، نحو : مَرَرتُ بك وبزيدٍ ، ولا يعطف على معمولي عاملين مختلفين ، على المشهور ، إلّا في نحو : في الدارِ زيدٌ والحجرةِ عمروٌ.

الثالث : التأكيد. وهو تابع يفيد تقرير متبوعه ، أو شمول الحكم لأفراده ، وهو : إمّا لفظيّ ، وهو اللفظ المكرّر ، أو معنويّ ، وألفاظه : «النفس» و «العين» ، ويطابقان المؤكّد في غير التثنية ، وهما فيها كالجمع ، تقول : جاءني زيدٌ نفسُهُ ، والزيدان أنفُسُهما ، والزيدون أنفُسُهُم. و «كلا» و «كلتا» للمثنّى ، و «كلّ» و «جميع» و «عامّة» : لغيره من ذي أجزاء يصحّ افتراقها ، ولو حكماً ، نحو : اشتريتُ العبدَ كُلَّه ، ويتّصل بضمير مطابق للمؤكّد ، وقد يتبع «كلّ» بأجمع وأخواته.

مسألتان : لا يؤكّد النكرة إلّا مع الفائدة ومن ثمّ امتنع : رأيتُ رجلاً نفسَه ، وجاز : اشتريت عبداً كلَّه ، واذا أكّد المرفوع المتّصل بارزاً أو مستتراً بالنفس والعين فبعد المنفصل ، نحو : قوموا أنتم أنفُسُكُم ، وقُم أنت نفسُكَ.

الرابع : البدل. وهو التابع المقصود ، أصالة بما نسب إلى متبوعه ، وهو بدل الكلّ من الكلّ ، والبعض من الكلّ.

والاشتمال : وهو الذي اشتمل عليه المبدل منه ، بحيث يتشوّق السامع إلى ذكره ، نحو : «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ» (١).

____________________________

(١) البقرة : ٢١٥.

۶۰۸۵۶۹