من الامام عليه‌السلام او الدولة الى المحيي وصيرورتها ملكا شخصيا له ، ويحتمل بقاء ملكيتها السابقة على ما هي عليه ولا يتولد للمحيي سوى أولويته من غيره في التصرف فيها.

وقد صار مشهور الفقهاء الى الاحتمال الاول تمسكا بظهور اللام في قولهم عليهم‌السلام : «من أحيا ارضا مواتا فهي له» في افادة الملكية.

في حين صار الشيخ الطوسي الى الاحتمال الثاني ، حيث يقول : «فاما الموات فانها لا تغنم وهي للإمام خاصة ، فان احياها احد من المسلمين كان اولى بالتصرف فيها ويكون للإمام طسقها (١)» (٢).

وقد صار الى ذلك أيضا الفقيه السيد محمد بحر العلوم قدس‌سره في بلغته (٣).

ويمكن توجيه ذلك بان فرض الاجرة ـ المعبر عنها بالطسق ـ لا يتناسب مع انتقال العين الى المحيي بل يتناسب مع انتقال المنفعة فقط.

واما اللام فلا ظهور لها في الملك فانها جارية مجرى قول مالك الأرض للفلاحين عند تحريضهم على عمارة الارض : من عمرها وحفر انهارها فهي له ، فانه ليس المقصود انتقال العين الى الفلاح بل أحقيته من غيره وتقدمه على من سواه.

٨ ـ واما المعادن‌ فقد تقدم الخلاف في كونها من الانفال او لا ، ولكن على تقدير جميع الاقوال الثلاثة في المسألة يجوز استخراجها‌

__________________

(١) الطسق : الاجرة.

(٢) المبسوط ٢ : ٢٩.

(٣) بلغة الفقيه : ٩٨.

۳۵۹۱