من فخ» (١) ، بتقريب انه لو لا لزوم لبس ثوبي الاحرام لا موجب لتجريدهم.

أو ما ورد في الاحرام من المسلخ من وادي العقيق ، من قبيل مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان أرواحنا له الفداء : «الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متّصلا بهم يحجّ ويأخذ عن الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل ان يؤخّر إحرامه الى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز الا ان يحرم من المسلخ فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبّي في نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره» (٢) ، بتقريب انه عليه‌السلام قال : «ثم يلبس الثياب» أي ثياب الاحرام ، وذلك يدل على وجوب ذلك.

والكل قابل للتأمّل :

أما الأول فلان الأمر بلبس الثوبين اقترن بالأمر بآداب شرعية مستحبة ، وذلك يزعزع من ظهور الأمر في الوجوب الا بناء على مسلك استفادة الوجوب من حكم العقل دون الوضع ، وهو قابل للتأمّل.

واما الثاني فلان فعل الامام عليه‌السلام لا يدل على الوجوب بل أقصى ما يدل عليه هو الرجحان الأعمّ من الوجوب.

واما الثالث فلاحتمال ان يكون المقصود من الثياب هي الثياب العادية ، أي يحرم من المسلخ ويلبس ثيابه العادية وتكون تلبيته في نفسه فإذا بلغ ميقاتهم أظهر انه يحرم منه. هذا مضافا إلى امكان المناقشة في سند الرواية ، فانها بطريق الطبرسي ضعيفة لجهالة‌

__________________

(١) وسائل الشيعة الباب ٤٧ من أبواب الاحرام الحديث ١.

(٢) وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.

۵۷۶۱