التصرّف في ملك المتصرّف ، كما يلزمهم القول بذلك في وطء الجارية المأخوذة بالمعاطاة. وتوجيه الثاني : بأنّه في معنى تمليك ماله مجّاناً بغير عوض.

رأي المؤلّف في المسألة

وكيف كان ، فالمعاوضة لا تعقل بدون قيام كلّ عوضٍ مقام معوَّضه ، وإذا ثبت على غير ذلك فلا بدّ من توجيهه ، إمّا بانتقال أحد العوضين إلى غير مالكه قبل المعاوضة ، وإمّا بانتقال العوض الآخر إليه بعدها.

ومن هنا يمكن أن يحمل قوله فيما نحن فيه : «اشتر بدراهمي طعاماً لنفسك» على إرادة كون اللام لمطلق النفع لا للتمليك ، بمعنى : اشتر في ملكي وخذه لنفسك ، كما ورد في مورد بعض الأخبار السابقة : «اشتر لنفسك طعاماً واستوف حقَّك» (١).

ويمكن أن يقال : إنّه إذا اشترى لنفسه بمال الغير وقع البيع فضولاً كما لو باع الغير لنفسه فإذا قبضه فأجاز المالك الشراء والقبض تعيّن له ، وحيث كان استمراره بيد المشتري قبضاً فقد قبض ماله على مالك الطعام ، فافهم.

__________________

(١) تقدّم في صحيحة الحلبي المتقدّمة في الصفحة ٣٠٠.

۳۳۶۱