«اشترى المتاع حُكرةً» أي جملةً (١).

وهذه الرواية بظاهرها منافٍ (٢) لحكم العيب من الردّ أو الأرش ، وتوجيهها بما يطابق القواعد مشكلٌ ، وربّما استُشكل في أصل الحكم بصحّة البيع لو كان كثيراً وعلم (٣) ؛ للجهل بمقدار المبيع. وكفاية معرفة وزن السمن بظروفه خارجةٌ بالإجماع كما تقدّم (٤) أو مفروضةٌ في صورة انضمام الظرف المفقود هنا ؛ لأنّ الدُّردي غير متموَّل.

والأولى أن يقال : إنّ وجود الدُّردي إن أفاد نقصاً في الزيت من حيث الوصف وإن أفضى بعد التخليص إلى نقص الكمّ نظير الغشّ في الذهب كان الزائد منه على المعتاد عيباً وإن أفرط في الكثرة ، ولا إشكال في صحّة البيع حينئذٍ ، لأنّ المبيع زيتٌ وإن كان معيوباً ، وعليه يحمل ما في التحرير : من أنّ الدُّردي في الزيت والبذر عيبٌ موجبٌ للردّ أو الأرش (٥).

وإن لم يفد إلاّ نقصاً في الكم ، فإن بيع (٦) ما في العُكّة بعد وزنها مع العُكّة ومشاهدة شي‌ءٍ منه تكون أمارةً على باقيه وقال : «بعتك ما في هذه العُكّة من الزيت كلّ رطلٍ بكذا» فظهر امتزاجه بغيره الغير الموجب لتعيّبه ، فالظاهر صحّة البيع وعدم ثبوت الخيار أصلاً ؛ لأنّه‌

__________________

(١) الوافي ١٨ : ٧٣٩ ، ذيل الحديث ١٨٢٠٢.

(٢) كذا ، والمناسب : «منافية».

(٣) لم ترد «وعلم» في «ش».

(٤) راجع الجزء الرابع ، الصفحة ٣٢١ ٣٢٢.

(٥) التحرير ١ : ١٨٢.

(٦) في «ش» : «باع».

۴۴۸۱