استلزامه لزوال القديم ، وقد ثبت في الأُصول : أنّ أصالة عدم أحد الضدّين لا يثبت وجود الضدّ الآخر ليترتّب عليه حكمه (١).

لكنّ المحكيّ في التذكرة عن الشافعي في مثله التحالف ، قال : لو اشترى عبداً وحدث في يد المشتري (٢) نكتة بياضٍ بعينه ، ووجد نكتة قديمة ، ثمّ زالت إحداهما ، فقال البائع : الزائلة القديمة فلا ردّ ولا أرش ، وقال المشتري : بل الحادثة ولِيَ الردّ ، قال الشافعي : يحلفان على ما يقولان ، فإذا حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الردّ واستفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش (٣) ، انتهى.

الثالثة

إذا ادّعى البائع حدوث العيب عند المشتري والمشتري سبقه

لو كان عيبٌ مشاهداً (٤) غير المتّفق عليه ، فادّعى البائع حدوثه عند المشتري والمشتري سبقه ، ففي الدروس : أنّه كالعيب المنفرد (٥) ، يعني أنّه يحلف البائع كما لو لم يكن سوى هذا العيب واختلفا في السبق والتأخّر. ولعله لأصالة عدم التقدّم.

ويمكن أن يقال : إنّ عدم التقدّم هناك راجعٌ إلى عدم سبب‌

__________________

(١) راجع فرائد الأُصول ٢ : ٦٠ و ٣٣٨.

(٢) كذا في المصدر ، وفي «ش» : «في يده» ، وفي «ق» : «في يد المشتري في يده».

(٣) التذكرة ١ : ٥٣٠.

(٤) في «ش» : «مشاهدٌ».

(٥) الدروس ٣ : ٢٨٩.

۴۴۸۱