مسألة

هل هذا الخيار على الفور أو التراخي؟

في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان ، وقد تقدّم ما يصلح أن يستند إليه لكلٍّ من القولين في مطلق الخيار مع قطع النظر عن خصوصيّات الموارد ، وقد عرفت أنّ الأقوى الفور (١).

ويمكن أن يقال في خصوص ما نحن فيه : إنّ ظاهر قوله عليه‌السلام : «لا بيع له» (٢) نفي البيع رأساً ، والأنسب بنفي الحقيقة بعد عدم إرادة نفي الصحّة هو نفي لزومه رأساً ، بأن لا يعود لازماً أبداً ، فتأمّل.

ثمّ على تقدير إهمال النصّ وعدم ظهوره في العموم يمكن التمسّك بالاستصحاب هنا ؛ لأنّ اللزوم إذا ارتفع عن البيع في زمانٍ ، فعوده يحتاج إلى دليل. وليس الشكّ هنا في موضوع المستصحب نظير ما تقدّم في استصحاب الخيار لأنّ الموضوع مستفادٌ من النصّ ، فراجع.

القول بالتراخي لا يخلو عن قوّة

وكيف كان ، فالقول بالتراخي لا يخلو عن قوّة ، إمّا لظهور النصّ وإمّا للاستصحاب.

__________________

(١) راجع الصفحة ٢١٢.

(٢) في رواية ابن عمّار المتقدّمة في الصفحة ٢١٨.

۴۴۸۱